ليبيا.. واشنطن تبحث مع حفتر توحيد الجيش وجهود أممية لدعم الانتخابات

خليفة حفتر (يسار) يستقبل ليزلي أوردمان والجنرال جون دي لامونتاني (مواقع التواصل)

يتسارع الحراك الدبلوماسي الدولي لحل الأزمة الليبية، حيث التقى اللواء المتقاعد خليفة حفتر في بنغازي القائم بأعمال السفارة الأميركية ليزلي أوردمان، كما أجرى السفير الإيطالي مباحثات في طرابلس، ووقّعت الأمم المتحدة وإسبانيا اتفاقية لدعم العملية الانتخابية.

وناقش القائم بالأعمال في سفارة الولايات المتحدة لدى ليبيا ليزلي أوردمان مع اللواء المتقاعد خليفة حفتر في بنغازي، أهمية إعادة توحيد الجيش الليبي تحت قيادة مدنية منتخبة.

وذكرت السفارة الأميركية على حسابها في تويتر اليوم الأربعاء أن لقاء أوردمان وحفتر تطرق إلى التنسيق الأمني، وأهمية إعادة توحيد الجيش الليبي تحت قيادة مدنية منتخبة ديمقراطيا.

وقال المكتب الإعلامي لقوات شرق ليبيا (التابعة لحفتر) في بيان إن حفتر التقى أوردمان والجنرال جون دي لامونتاني نائب قائد القوات الجوية الأميركية في أفريقيا، من دون تقديم تفاصيل.

وأمس الثلاثاء، بحث أوردمان مع رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح "أهمية بناء الوحدة ورأب صدع الخلافات لخدمة مصالح الشعب الليبي وتحقيق مطلبه في اختيار قادته الذي طال انتظاره (عبر إجراء الانتخابات)"، وفق تغريدة للسفارة الأميركية.

مباحثات إيطالية

وفي السياق، جدد السفير الإيطالي لدى ليبيا جوزيبي بوتينو التأكيد على دعم بلاده لكافة الجهود الداعمة للاستقرار في ليبيا وصولا إلى الانتخابات، وذلك خلال لقاء عضو المجلس الرئاسي عبد الله اللافي في طرابلس.

وأشاد بوتينو بجهود المجلس الرئاسي في ملف المصالحة الوطنية، معتبرا أن الملتقى التحضيري للمؤتمر الجامع للمصالحة الذي عقد الأسبوع الماضي في طرابلس كان خطوة مهمة وموفقة للمجلس الرئاسي.

وذكر المجلس الرئاسي أن اللافي وبوتينو ناقشا خلال اللقاء تطورات المشهد السياسي الليبي، وما انتهى إليه الملتقى التحضيري للمصالحة الوطنية، بمشاركة ممثلي كل الأطراف السياسية.

دعم أممي

في الأثناء، قالت المفوضية الليبية للانتخابات، في بيان، إنه بحضور رئيسها عماد السايح وقّع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مع سفارة إسبانيا بطرابلس اتفاقية دعم مشروع "بيبول"، الذي تشرف عليه بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ويهدف إلى توفير الدعم الفني والاستشاري للعملية الانتخابية.

ووقّع الاتفاقية عن البرنامج الأممي مارك أندريه فرانش، في حين وقعها عن الحكومة الإسبانية السفير الإسباني لدى ليبيا خافيير لاراشي.

وفي 15 ديسمبر/كانون الأول الماضي، وقّع البرنامج الأممي اتفاقية مماثلة مع الحكومتين الألمانية والفرنسية لدعم المشروع.

مبادرة للحل

ومن ناحية أخرى، أطلق 48 مرشحا محتملا للرئاسة في ليبيا مبادرة لإجراء الانتخابات المتعثرة، وسلموها إلى مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا عبد الله باتيلي، ودعوا المجتمع الدولي إلى "تبنيها كخريطة طريق للخروج من المراحل الانتقالية".

وتتضمن المبادرة خارطة طريق محددة بتواريخ للوصول إلى الانتخابات التي تعذر إجراؤها في 24 ديسمبر/كانون الأول 2021؛ وهي تقضي بتسليم السلطة لرئيس الدولة والبرلمان المنتخبين في موعد لا يتجاوز 9 أشهر.

كما تقترح الخطة أن يصدر المجلس الأعلى للقضاء مراسم بمنح إجازة مفتوحة لمجلسي النواب والدولة، وحل الحكومتين، وأن يتولى المجلس الرئاسي مهامهما، ثم يُسمي المجلس الأعلى للقضاء في 10 أيام رئيسا لحكومة مصغرة من كفاءات، تتولى تسيير الأعمال والإعداد للانتخابات.

وتنتهي الخطة بإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المتزامنة وحل مجلسي النواب والدولة بمجرد إعلان النتائج.

وبين الموقعين على المبادرة مندوب ليبيا السابق لدى الأمم المتحدة إبراهيم الدباشي، والبرلمانيان السابقان عبد المجيد غيث والشريف الوافي، ورجلا الأعمال إسماعيل اشتيوي وعارف النايض.

المصدر : الجزيرة + وكالات