وفدان أميركيان في تل أبيب والخارجية الأميركية تؤكد: القدس عاصمة إسرائيل

زار وفدان أميركيان إسرائيل اليوم الأربعاء، الأول بقيادة مستشار الأمن القومي جيك سوليفان والثاني يضم أعضاء بمجلس الشيوخ الأميركي، وذلك بعد ساعات من زيارة ممثلين وقناصل من دول الاتحاد الأوروبي ودول أخرى المسجد الأقصى.

والتقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم مع وفد مجلس الشيوخ الأميركي من الحزبين الديمقراطي والجمهوري برئاسة جاكي روزين، ويوصف هذا الوفد بتجمع نواب "اتفاقات أبراهام".

وقد بحث الاجتماع تعزيز الشراكة بين الدول الموقعة على ما يعرف باتفاقات أبراهام التطبيعية التي تضم إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية والإمارات والبحرين والمغرب.

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد ذكرت أن رئيسة الوفد الأميركي طلبت من مسؤولين إسرائيليين عدم لقاء أي من أعضاء حزب "العظمة اليهودية" برئاسة وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، وحزب "الصهيونية الدينية" برئاسة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش.

زيارة سوليفان

من جانبه، قال جون كيربي المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض اليوم الأربعاء إن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان سيعقد اجتماعات في إسرائيل اليوم، وسيؤكد على التزام الولايات المتحدة بحل الدولتين في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وأضاف كيربي -في إفادة صحفية- أن سوليفان سيشدد أيضا على التزام الولايات المتحدة بأمن إسرائيل، وسيناقش التحديات الإقليمية ومن بينها إيران.

وتأتي زيارة سوليفان تمهيدا لزيارة وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن المرتقبة إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية أواخر الشهر الجاري، والتي قيل إنها تندرج في إطار التحضيرات لأول زيارة سيقوم بها رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الشهر المقبل إلى الولايات المتحدة بعد عودته إلى السلطة.

ونقل موقع أكسيوس عن مسؤول أميركي قوله إن الهدف من زيارة مستشار الأمن القومي جيك سوليفان لإسرائيل هو توضيح ما تتوقعه واشنطن من نتنياهو والحكومة الجديدة بشكل لا لبس فيه.

وأضاف المسؤول الأميركي أن سوليفان سيحدد أيضا ما ترغب فيه واشنطن حتى تعمل مع نتنياهو، مشيرا إلى أن هناك أمورا مهمة لنتنياهو ولواشنطن، وسيجري النظر في إمكانية التوصل إلى اتفاق بشأن ذلك.

وفي سياق متصل، قالت وزارة الخارجية الأميركية إن البيت الأبيض ملتزم بإبقاء موقع السفارة الأميركية في القدس، مؤكدة أن الولايات المتحدة تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وأضافت -في بيان- أن واشنطن تشعر بقلق إزاء الوضع في الضفة، وخاصة أن هناك زيادة حادة في عدد القتلى والجرحى من الفلسطينيين والإسرائيليين.

زيارة أوروبية

وصباح الأربعاء، تفقد عشرات الدبلوماسيين الأوروبيين والأجانب الأوضاع في المسجد الأقصى للمرة الأولى منذ تشكيل الحكومة الإسرائيلية نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي.

والتقى الوفد -الذي زار الحرم القدسي برئاسة ممثل الاتحاد الأوروبي في فلسطين سفين بورغسدورف- مسؤولين في دائرة الأوقاف الإسلامية.

ويهدف الوفد الأوروبي من زيارته إلى الأقصى التأكيد على أهمية احترام الوصاية الهاشمية على الأوقاف الإسلامية والمقدسات في القدس، وضرورة تفادي أي أفعال من شأنها تصعيد الموقف في القدس وسائر الأراضي الفلسطينية.

من جهته، قال فرحان حق نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة إن المنظمة الدولية تقف ضد أي جهود لتغيير الوضع الراهن في الأماكن المقدسة بالقدس.

وجاء ذلك ردا على سؤال بشأن منع شرطة الاحتلال السفير الأردني في تل أبيب غسان المجالي من دخول المسجد الأقصى.

وتعليقا على زيارة الوفد الأوروبي، قال مدير الأوقاف الإسلامية في القدس الشيخ عزام الخطيب إن زيارة قناصل وممثلين من دول الاتحاد ودول أخرى إلى الأقصى تحمل رسالة دعم وإسناد للأوقاف الإسلامية، ولوصاية ملك الأردن على المقدسات في مدينة القدس.

قلقل أممي

وفي سياق متصل، أعرب المنسق الأممي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط تور وينسلاند، عن قلقه البالغ إزاء تأثير الإجراءات الإسرائيلية العقابية على الوضع المالي للسلطة الفلسطينية.

وأكد وينسلاند خلال جلسة مفتوحة لمجلس الأمن الدولي على ضرورة محاسبة مرتكبي أعمال العنف في الضفة الغربية، وتقديمهم إلى العدالة.

وعبّر عن قلقه من تأثير إجراءات إسرائيل العقابية على الوضع المالي للسلطة الفلسطينية، مضيفا أنه يشعر بالفزع بشكل خاص لأن الأطفال لا يزالون ضحايا العنف.

من جهته، قال المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور إن "الحكومة الإسرائيلية لا تعترف بحقوق الفلسطينيين في أي مكان، وتعلن حقا لمستوطنيها في كل مكان".

وأضاف أن إسرائيل ترى أن العالم لا يستطيع أن يحاسبها على أفعالها الأحادية غير القانونية، ومع ذلك فهي تسمح لنفسها بمعاقبة الفلسطينيين على اللجوء إلى آليات شرعية.

المصدر : الجزيرة + وكالات