قمة ثلاثية.. السيسي وعباس والملك عبد الله يدعون إسرائيل لوقف إجراءاتها "اللاشرعية"

صورة نشرها الديوان الملكي الأردني لاجتماع القمة (مواقع التواصل الاجتماعي)

دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الفلسطيني محمود عباس وملك الأردن عبد الله الثاني، اليوم الثلاثاء، إسرائيل إلى التوقف عن إجراءاتها "اللاشرعية"، وذلك في ختام قمة ثلاثية في القاهرة لبحث تحديات القضية الفلسطينية.

وجاء في البيان الختامي أن السيسي استضاف في قمة ثلاثية ملك الأردن ورئيس فلسطين في القاهرة لبحث تطورات القضية الفلسطينية في ضوء المستجدات بالأراضي المحتلة، والأوضاع الإقليمية والدولية.

وشدد القادة خلال اجتماعهم، وفق البيان، على ضرورة توفير المجتمع الدولي الحماية للشعب الفلسطيني، وتكاتف الجهود لإيجاد أفق سياسي يعيد إطلاق مفاوضات جادة وفاعلة لحل القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين، وأهمية استمرار دعم وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

وحذر القادة من خطورة استمرار غياب الأفق السياسي الحقيقي وتداعيات ذلك على الأمن والاستقرار، كما أكدوا "ضرورة وقف جميع الإجراءات الإسرائيلية الأحادية اللاشرعية التي تقوض حل الدولتين وفرص تحقيق السلام العادل والشامل"، التي تشمل "الاستيطان ومصادرة الأراضي الفلسطينية وتهجير الفلسطينيين من بيوتهم والاقتحامات المتواصلة للمدن الفلسطينية، وانتهاك الوضع التاريخي والقانوني في القدس ومقدساتها".

كما شدد البيان على ضرورة توحيد الصف الفلسطيني وإنهاء الانقسام، واتخاذ إجراءات جادة ومؤثرة للتخفيف من تدهور الأوضاع في قطاع غزة.

واتفق القادة على أهمية الوصاية الهاشمية الأردنية التاريخية على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، وعلى الإشادة بجهود مصر في التهدئة في قطاع غزة مع إسرائيل.

إستراتيجية عربية

وفي وقت سابق اليوم، ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن انعقاد القمة يأتي "في سياق بلورة رؤية وإستراتيجية عربية، لطرحها على المجالس الوزارية، والانطلاق إلى المجتمع الدولي، لخلق جبهة دولية عريضة مساندة".

وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أمس إن القمة الثلاثية بالقاهرة تأتي بالتزامن مع تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة، معتبرا أنها بمثابة رسالة واضحة لكل من يهمه الأمر وليس للجانب الإسرائيلي فقط بأن "فلسطين ليست وحدها أمام التحديات".

وأوضح المالكي في تصريحاته لوكالة الأنباء الفلسطينية أن بلاده أمام تحديات خطيرة موجهة للعرب وليس فلسطين فقط عبّرت عنها الحكومة الإسرائيلية اليمينية من خلال إجراءاتها وسياساتها، وفق قوله.

ووصفت وسائل إعلام دولية وعربية وإسرائيلية حكومة بنيامين نتنياهو، التي أدت اليمين الدستورية في 29 ديسمبر/كانون الأول الماضي، بأنها "الحكومة الأكثر يمينية بتاريخ إسرائيل".

وفي بيان مشترك صدر أمس، طالبت 39 دولة في الأمم المتحدة إسرائيل بالتراجع الفوري عن الإجراءات العقابية التي اتخذتها ضد الفلسطينيين، ردا على طلب فتوى من محكمة العدل الدولية حول الاستيطان وانتهاك إسرائيل المستمر لحق الفلسطينيين.

وأكدت الدول دعمها الراسخ لمحكمة العدل الدولية والقانون الدولي بوصفه حجر الزاوية للنظام الدولي، كما أكدت تمسكها بالنظام متعدد الأطراف.

وصوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة نهاية الشهر الماضي لصالح مشروع قرار فلسطيني يطلب من محكمة العدل الدولية إصدار رأي قانوني بشأن ما إذا كان الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية يشكل ضما بحكم الأمر الواقع.

وفي الثالث من يناير/كانون الثاني الجاري، اقتحم وزير الأمن القومي بالحكومة الجديدة إيتمار بن غفير باحات المسجد الأقصى لمدة ربع ساعة، وتحت حراسة مشددة من الشرطة الإسرائيلية، في خطوة أدانها الفلسطينيون وعواصم عربية وغربية ونواب في الكنيست.

وفي السادس من يناير/كانون الثاني الجاري، أقرّت الحكومة الإسرائيلية 5 عقوبات ضد الفلسطينيين إثر تحركهم في مؤسسات الأمم المتحدة، بينها اقتطاع عشرات ملايين الدولارات من أموال الضرائب التي تجبيها إسرائيل في المنافذ نيابة عن السلطة الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات