وسط رفض دولي لعقوباته على السلطة.. الاحتلال يقتل ضابطا فلسطينيا بالخليل ويواصل اعتقالاته الليلية بالضفة

اقتحامات ليلية لقوات الاحتلال للبلدات الفلسطينية شمالي الضفة ضمن حملة "كاسر الأمواج"(تصوير الجيش الإسرائيلي ووزعها على الإعلام).
قوات الاحتلال تنفذ حملة اعتقالات ليلية في مدن الضفة الغربية منذ عدة أشهر (الجزيرة)

قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي -اليوم الثلاثاء- ضابطا فلسطينيا شمال الخليل، وواصلت حملات الاعتقال الليلية في الضفة الغربية المحتلة. في المقابل، عبّرت عشرات الدول الأعضاء والمجموعات الدولية في الأمم المتحدة عن رفضها العقوبات المالية التي فرضتها إسرائيل على السلطة الفلسطينية مؤخرا.

وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية باستشهاد النقيب في جهاز الشرطة الفلسطينية حمدي شاكر أبو دية برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي عند مدخل قرية النبي يونس في بلدة حلحول شمال الخليل.

وأضاف بيان للوزارة أن الشهيد أبو دية مات متأثرا بجراحه، وأن جثته محتجزة لدى الجيش الإسرائيلي.

من جهتها، قالت هيئة البث الإسرائيلية إن الجيش الإسرائيلي أطلق النار على فلسطيني أثناء محاولته إطلاق النيران باتجاه قوة عسكرية في المنطقة.

وتداول ناشطون وإعلام محلي مقطع فيديو لشاب ملقى على الأرض دون حركة، فيما يحيط به جنود إسرائيليون ويمنعون الاقتراب منه.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن عدد الشهداء الفلسطينيين ارتفع إلى 15 شهيدا منذ بداية العام الجاري، منهم 7 من مدينة جنين شمال الضفة، وبينهم 4 أطفال.

من جانب آخر، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 20 فلسطينيا من مناطق متفرقة في الضفة الغربية فجرا.

وقال نادي الأسير الفلسطيني إن قوات الاحتلال شنّت حملة دهم واعتقالات واسعة في مدن عدة بالضفة الغربية، تركزت في مخيم الفوار جنوب مدينة الخليل، حيث اعتُقل 10 فلسطينيين.

وأضاف نادي الأسير أن مواجهات وقعت بين فلسطينيين وقوات الاحتلال خلال الحملة.

وبهذا، يرتفع عدد المعتقلين الفلسطينيين منذ بداية العام الجاري إلى أكثر من 235 معتقلا.

إدانات دولية

وفي نيويورك، طالبت 39 دولة في الأمم المتحدة إسرائيل بالتراجع الفوري عن الإجراءات العقابية التي اتخذتها ضد الفلسطينيين بشأن الاستيطان والانتهاكات المستمرة بحقهم.

وفي بيان مشترك، قالت هذه الدول إنها ترفض الإجراءات الإسرائيلية العقابية -وهي إجراءات اتخذتها إسرائيل ردا على طلب رأي استشاري من محكمة العدل الدولية حول الاستيطان والانتهاكات الإسرائيلية المستمرة لحقوق الفلسطينيين- وتدعو تل أبيب للتراجع عن هذه الإجراءات فورا.

وأكدت الدول الموقعة على البيان دعمها الراسخ لمحكمة العدل الدولية والقانون الدولي، باعتباره حجر الزاوية للنظام الدولي، كما أكدت تمسكها بالنظام المتعدد الأطراف.

في المقابل، قال وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين إن من مصلحة كل دول العالم وقف ما سماه تحريض السلطة الفلسطينية التي تشجع الإرهاب، على حد تعبيره.

وأضاف أن ما وصفها بالبيانات والتوقيعات التي لا معنى لها لن تمنع حكومته من اتخاذ القرارات الصحيحة لحماية مواطنيها، وأكد أن إسرائيل تلتزم بأمنها قبل أي شيء.

من جهته، جدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش رفضه لتعرض السلطة الفلسطينية لإجراءات انتقامية، بعد موافقة الجمعية العامة للأمم المتحدة على طلب فتوى محكمة العدل الدولية بشأن انتهاكات إسرائيل.

وقالت ستيفاني ترومبلاي مساعدة المتحدث باسم الأمين العام إن غوتيريش يحث على الامتناع عن اتخاذ مثل تلك الخطوات الأحادية.

وفي 6 يناير/كانون الثاني الجاري، أقرّت الحكومة الإسرائيلية 5 عقوبات ضد الفلسطينيين إثر تحركهم في مؤسسات الأمم المتحدة، من بينها اقتطاع ملايين الدولارات من أموال الضرائب، وتجميد مخططات بناء في الضفة الغربية، وسحب "امتيازات" من مسؤولين حكوميين.

المصدر : الجزيرة + وكالات