ترك "وصية".. شهيد في الخليل وتحرك ضد إسرائيل بالأمم المتحدة

Israeli soldier walks guard at the scene of the security incident near Hebron
حمدي أبو دية استشهد على مدخل النبي يونس في حلحول (رويترز)

استشهد شاب فلسطيني اليوم الثلاثاء برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في الخليل، في حين شهدت الجمعية العامة للأمم المتحدة تحركا ضد إسرائيل بعد اتخاذها إجراءات عقابية ضد السلطة الفلسطينية.

وأعلنت وكالة الأنباء الفلسطينية استشهاد الشاب حمدي أبو دية (40 عاما) على مدخل النبي يونس في بلدة حلحول شمال الخليل.

من جهتها، قالت هيئة البث الإسرائيلية إن الجيش الإسرائيلي أطلق النار على فلسطيني في أثناء محاولته إطلاق النيران باتجاه قوة عسكرية في المنطقة.

كما قال ناشطون فلسطينيون إن حمدي أبو دية استشهد بعد إطلاقه النار على قوة إسرائيلية، وتداولوا صورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية لسلاح قالت إنه استخدمه في العملية.

ونشر الناشطون مقاطع مصورة يظهر فيها جثمان الشهيد محاطا بجنود إسرائيليين، كما نشروا "وصية" مفترضة تعود للشاب، يقول فيها إنه أقدم على العملية من أجل الدفاع عن المقدسات، ودعا فيها الشباب الفلسطيني للسير في طريق مقاومة الاحتلال.

ويأتي استشهاد أبو دية في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصعيدا إسرائيليا عبر الاقتحامات اليومية للمدن والبلدات والمخيمات في الضفة الغربية.

ومنذ مطلع العام الجاري، استشهد 15 فلسطينيا برصاص قوات الاحتلال في الضفة، 7 منهم من مدينة جنين، وبينهم 4 أطفال، وفقا لوزارة الصحة الفلسطينية.

 

 

اعتقالات بالضفة

على صعيد آخر، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الثلاثاء 20 فلسطينيا من مناطق متفرقة في الضفة الغربية.

وقال نادي الأسير الفلسطيني إن قوات الاحتلال شنت حملة مداهمات واعتقالات واسعة في مدن عدة بالضفة الغربية تركزت في مخيم الفوار جنوب مدينة الخليل، حيث اعتقل 10 فلسطينيين.

وأضاف نادي الأسير أن مواجهات وقعت بين فلسطينيين وقوات الاحتلال خلال الحملة. وبهذا يرتفع عدد المعتقلين الفلسطينيين منذ بداية العام الجاري إلى أكثر من 235 معتقلا.

تحرك دولي

وفي نيويورك، طالبت 39 دولة في الأمم المتحدة إسرائيل بالتراجع الفوري عن الإجراءات العقابية التي اتخذتها مؤخرا ضد الفلسطينيين.

وفي بيان مشترك، قالت هذه الدول إنها ترفض الإجراءات الإسرائيلية العقابية التي جاءت ردا على طلب رأي استشاري من محكمة العدل الدولية حول الاستيطان وانتهاك إسرائيل المستمر لحق الفلسطينيين، وبشكل أوسع ردا على قرار للجمعية العامة، ودعت الدول تل أبيب للتراجع عن هذه الإجراءات فورا.

وأكدت الدول الموقعة على البيان دعمها الراسخ لمحكمة العدل الدولية والقانون الدولي باعتباره حجر الزاوية للنظام الدولي، كما أكدت تمسكها بالنظام متعدد الأطراف.

في المقابل، قال وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين إن من مصلحة كل دول العالم وقف -ما سماه- تحريض السلطة الفلسطينية، وأضاف أن -ما سماها- البيانات والتوقيعات التي لا معنى لها لن تمنع الحكومة الإسرائيلية من اتخاذ القرارات الصحيحة لحماية مواطنيها.

غوتيريش يستنكر

من جهته، جدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش رفضه تعرض السلطة الفلسطينية لإجراءات انتقامية بعد موافقة الجمعية العامة للأمم المتحدة على طلب فتوى محكمة العدل الدولية بشأن انتهاك إسرائيل.

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة تبنت يوم 30 ديسمبر/كانون الأول الماضي قرارا يطلب من محكمة العدل الدولية إبداء رأيها في مسألة شرعية الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية والقدس الشرقية.

وفي السادس من يناير/كانون الثاني الجاري، ردت الحكومة الإسرائيلية -برئاسة بنيامين نتنياهو- بحزمة عقوبات ضد السلطة الفلسطينية شملت خصم أموال الضرائب التي تجبيها إسرائيل في المعابر نيابة عن السلطة، وتجميد مخططات البناء الفلسطينية في المنطقة (ج)، التي تشكل نحو 60% من أراضي الضفة وتسيطر عليها إسرائيل، وحرمان الشخصيات الفلسطينية المهمة من "المزايا" التي تشمل حصول مسؤولين بارزين في السلطة الفلسطينية على تصاريح إسرائيلية تسمح لهم بالسفر داخل الضفة الغربية المحتلة وخارجها.

المصدر : الجزيرة