استشهاد طفل فلسطيني برصاص الاحتلال وهجوم على حافلة للمستوطنين بالضفة

استشهد طفل فلسطيني وأصيب آخرون، اليوم الاثنين، خلال عمليتي اقتحام جديدتين نفذتهما قوات الاحتلال الإسرائيلي بالضفة الغربية، في حين تعرضت حافلة للمستوطنين لإطلاق نار.

فقد أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد الطفل عمر خمور (14 عاما) متأثرا بإصابته بجروح خطيرة صباح اليوم في مخيم الدهيشة جنوب مدينة بيت لحم.

وقالت الوزارة إن عمور أصيب في الرأس بالرصاص الحي في أثناء اقتحام قوات الاحتلال المخيم.

وكان مراسل الجزيرة أفاد بإصابة فلسطيني بجروح خطيرة في مخيم الدهيشة جراء إطلاق جنود الاحتلال الإسرائيلي النار على فلسطينيين احتجوا على اقتحامهم المخيم.

وأفاد شهود عيان بأن قوة عسكرية من جيش الاحتلال اقتحمت المخيم، مما أدى إلى اندلاع مواجهات.

وفي تطور متزامن، أفاد مراسل الجزيرة بإصابة فلسطيني بجروح خطيرة وتعرض آخرين لحالات اختناق، بالإضافة إلى اعتقال 3 في بلدة قباطية جنوب مدينة جنين شمالي الضفة.

وقال المراسل إن عشرات الآليات العسكرية توغلت في قباطية وحاصرت عددا من المنازل قبل أن تقتحمها وتعبث بمحتوياتها.

وأضاف أن مواجهات اندلعت في البلدة بين فلسطينيين وقوات الاحتلال التي أطلقت قنابل الغاز والأعيرة المطاطية والذخيرة الحية تجاههم قبل انسحابها.

وفي الآونة الأخيرة، ركز الجيش الإسرائيلي عملياته في منطقة جنين واستهدف مقاومين فلسطينيين، مما أدى إلى استشهاد عدد منهم.

وخلال الأسبوعين الماضيين، استشهد 13 فلسطينيا برصاص قوات الاحتلال، وهناك خشية من تصعيد إسرائيلي أكبر في ظل حكومة بنيامين نتنياهو التي توصف بأنها الأكثر يمينية.

تشييع شهيد برام الله

وفي بلدة رامون شرق رام الله، شيع الأهالي أمس الأحد الشهيد أحمد كحلة الذي قتل برصاص الجيش الإسرائيلي في بلدة سلواد، وانطلق موكب التشييع من مجمع فلسطين الطبي، وسط هتافات تندد بجرائم الاحتلال اليومية.

وادعى الجيش الإسرائيلي في البداية أن كحلة حاول طعن أحد جنوده، لكنه تراجع لاحقا عن روايته، في حين وصفت السلطة الفلسطينية وفصائل المقاومة ما جرى بأنها عملية إعدام أخرى.

وأظهر مقطع فيديو تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي اعتداء جنود الاحتلال بالضرب على أحمد كحلة في أثناء محاولته الدفاع عن نفسه خلال مشادة كلامية مع الجنود، ثم إطلاق جنود الاحتلال النار عليه واستشهاده.

إطلاق نار واعتقالات

وفي الضفة الغربية أيضا، أفاد شهود عيان بأن مسلحين فلسطينيين أطلقوا النار -عصر أمس الأحد- على حافلة للمستوطنين قرب بلدة حلحول، ثم انسحبوا من المكان.

من جهته، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن الحافلة تعرضت لأضرار جراء إصابتها بعدة أعيرة نارية، من دون وقوع خسائر بشرية.

ودفعت قوات الاحتلال بتعزيزات إلى المنطقة، وباشرت عملية تمشيط واسعة.

وقبل أيام، هاجم فلسطينيون حاجز قلنديا العسكري الإسرائيلي بعبوة ناسفة، في حين تواترت الاشتباكات المسلحة بين مقاومين فلسطينيين وقوات الاحتلال في أثناء اقتحامها مدنا وبلدات بالضفة.

من جهة أخرى، اعتقلت قوات الاحتلال الليلة الماضية وفجر اليوم الاثنين 19 فلسطينيا من مناطق متفرقة بالضفة الغربية.

وقال نادي الأسير الفلسطيني إن الاعتقالات جرت في بيت أمر وحلحول شمال الخليل، وشملت كذلك بلدة قباطية ومخيم الدهيشة، وبلدة حوسان وبلدتي بيت سيرا ودير عمار غرب مدينة رام الله، وبلدة العيزرية في القدس المحتلة، مضيفا أن المعتقلين نقلوا إلى مراكز اعتقال للتحقيق معهم بتهمة ممارسة أنشطة تهدف لمقاومة الاحتلال.

هدم منزل بالقدس

في هذه الأثناء، هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي الليلة الماضية قرابة 30 منشأة تجارية مختلفة في بلدة حزما شمال شرق القدس المحتلة.

وقد اقتحمت جرافات تابعة لبلدية الاحتلال البلدة، وشرعت بهدم المنشآت الواقعة على الشارع الرئيسي بالقرب من أحد حواجز الاحتلال العسكرية المقامة عند مدخل مدينة القدس من الجهة الشمالية الشرقية.

وقال رئيس بلدية حزما -للجزيرة- إنه لم تكن هناك أي إخطارات بالهدم، وإن المنطقة تصنف ضمن مناطق (ج) في الضفة الغربية، لكن بلدية احتلال القدس تسعى إلى ضم المنطقة لنفوذها.

المصدر : الجزيرة