ثاني مدينة في يوم واحد.. الجيش الصومالي يسيطر على معقل حركة الشباب

أعلن الجيش الصومالي اليوم الاثنين استعادة السيطرة على مدينة "حرر طيري" الإستراتيجية المطلة على المحيط الهندي من قبضة حركة الشباب.

وتعد "حرر طيري" ثاني مدنية يستعيدها الجيش من قبضة حركة الشباب المجاهدين خلال يوم واحد، بعد مدينة "جلعد" التي انسحبت الحركة منها اليوم دون مواجهات.

وقال وزير الدفاع الصومالي عبد القادر محمد جامع إن الجيش تمكن، بدعم من مسلحي العشائر، من استعادة مدينة حرر طيري المطلة على المحيط الهندي بعد انسحاب مقاتلي الشباب منها.

وأضاف أن الجيش بدأ عمليات تمشيط واسعة داخل المدينة لتأمينها والتأكد من خلوها من متفجرات يعتقد أن مسلحي "الشباب" زرعوها قبل انسحابهم.

ومدينة حرر طيري كانت تخضع لسيطرة مقاتلي الشباب منذ 10 سنوات، ونظرا لأنها مطلة على المحيط الهندي كانت تستخدمها الحركة منفذا بحريا لها لاستيراد الأسلحة واستقبال المقاتلين الأجانب.

وكانت المدينة أكبر معقل لحركة الشباب في الإقليم منذ 15 عاما تقريبا، وهي الوحيدة التي تحكمها الحركة.

وبالسيطرة على هذه المدينة، تكون القوات الصومالية قد وصلت إلى الطرف الشرقي للأقاليم الوسطى، ويكون باستطاعتها تلقي الدعم والتنسيق المباشر من ولاية بونت لاند شمالي شرقي البلاد، ومن مدينة "جَالْكَعَيُو" الإستراتيجية وسط الصومال.

وفي وقت سابق، استعاد الجيش الصومالي بلدات وقرى تقع في محيط مدينة جلعد، مما اضطر مسلحي حركة الشباب للانسحاب منها بعدما ظلوا يسيطرون عليها 7 سنوات، بحسب مصادر أمنية.

ومنذ يوليو/تموز الماضي، يشن الجيش، بإسناد من قوات قبلية، عمليات عسكرية ضد حركة الشباب وسط البلاد، وأعلنت السلطات استعادة السيطرة على مدن عدة بالمنطقة ومقتل المئات من مسلحي الحركة.

انفجار جديد

في هذه الأثناء، ذكرت مصادر محلية أن انفجارا وقع بمنطقة هَلْجَنْ بإقليم هِيرَانْ وسط الصومال، وأفادت أنباء بمقتل 3 أشخاص وإصابة 5 آخرين في الهجوم.

وذكرت وكالة رويترز أن تفجيرا استهدف نقطة تفتيش للقوات الصومالية في المنطقة، وتبنته الحركة المرتبطة بتنظيم القاعدة.

وفي مواجهة العمليات العسكرية التي تستهدف طردها من مناطق نفوذها وسط وجنوبي البلاد، نفذت حركة الشباب في الأشهر القليلة الماضية هجمات على معسكرات للجيش، كما هاجمت فنادق في العاصمة مقديشو، مما أدى لمقتل العشرات.

ويخوض الصومال منذ سنوات حربا على هذه الحركة التي أُسست مطلع 2004 وتتبع فكريا لتنظيم القاعدة، وتبنت عمليات إرهابية عديدة أودت بحياة المئات.

وتعرضت حركة الشباب المجاهدين العام الماضي لغارات أميركية، قالت واشنطن إنها أسفرت عن مقتل عدد من قيادييها وعناصرها.

المصدر : الجزيرة + وكالات