الانضمام للناتو.. السويد تبدي تفاؤلها وتركيا تشترط تسلّم 130 "إرهابيا" قبل موافقتها

أبدى رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون تفاؤله بانضمام بلاده إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، بينما اشترط الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على السويد وفنلندا ترحيل ما يصل إلى 130 "إرهابيا" إلى تركيا، قبل أن يوافق البرلمان التركي على مساعيهما للانضمام إلى الحلف.

وفي مؤتمر صحفي عقده صباح اليوم الاثنين، قال كريسترسون "أعتقد أننا ما زلنا في وضع جيد"، في إشارة إلى المفاوضات الجارية بشأن الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي.

وتقدّمت السويد وفنلندا العام الماضي بطلب للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي في أعقاب الحرب الروسية على أوكرانيا، ولكن يتعين موافقة جميع الدول الثلاثين الأعضاء في الحلف على طلبهما، وقد أبدت تركيا والمجر تحفظاتهما عليه.

موقف تركيا

وفي ساعة متأخرة من مساء أمس الأحد، قال أردوغان إن العلاقات بين تركيا والسويد قد تتوتر أكثر في حال لم توقف سلطات ستوكهولم استفزازات تنظيم حزب العمال الكردستاني "الإرهابي" داخل أراضيها.

وأضاف أردوغان في كلمة خلال فعالية نظمها حزب العدالة والتنمية بولاية موغلا (جنوب غرب)، "إننا نشاهد مظاهرات حزب العمال الكردستاني (بي كي كي) في شوارع السويد التي نحذرها في هذا الخصوص، لكن مع الأسف لم توقف ستوكهولم هذه المظاهرات".

وحول عضوية السويد وفنلندا في الناتو، قال الرئيس التركي "قلت: انظروا، إذا لم نتسلم الإرهابيين الموجودين لديكم، فلن يمرر البرلمان (الموافقة على طلب الانضمام للحلف) أبدا"، في إشارة إلى المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده أردوغان مع كريسترسون في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وأضاف أردوغان "لكي يمرر البرلمان هذا، عليكم أولا تسليم أكثر من 100 إرهابي، حوالي 130 إرهابيا، إلينا".

ولفت إلى أن رئيس البرلمان التركي مصطفى شنطوب أبلغ نظيره السويدي بإلغاء الزيارة التي كان الأخير عازما على إجرائها إلى أنقرة قريبا، وذلك للتعبير عن "استياء تركيا من تجاهل السلطات السويدية لاستفزازات بي كي كي الإرهابي".

وقال إبراهيم قالن المتحدث باسم الرئيس التركي يوم السبت إن الوقت ينفد أمام البرلمان التركي لإقرار مساعي السويد وفنلندا للانضمام للحلف، وذلك قبل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المزمع إجراؤها في مايو/أيار.

وتصرّ تركيا على أن تتخذ السويد موقفا أكثر وضوحا ضد من تعتبرهم أنقرة إرهابيين، ومعظمهم من أنصار حزب العمال الكردستاني وجماعة الداعية المعارض فتح الله غولن الذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب عام 2016.

ووقّعت السويد وفنلندا اتفاقية ثلاثية مع تركيا في يونيو/حزيران، تعهّد فيها البلدان الواقعان في شمال أوروبا بالنظر في "طلبات الترحيل أو التسليم المعلقة لتركيا بشأن المشتبه في أنهم إرهابيون، على وجه السرعة وبشكل كامل"، مع الأخذ في الاعتبار مطالب المخابرات التركية والالتزام بجميع القوانين الأوروبية.

المصدر : وكالات