قبل شهر من الانقلاب العسكري.. شركة إسرائيلية باعت برامج تجسس لميانمار

أظهرت وثائق اطلعت عليها رويترز أن شركة "كوجنايت سوفت وير" الإسرائيلية فازت بمناقصة لبيع برامج تجسس لشركة اتصالات مدعومة من الدولة في ميانمار قبل شهر من الانقلاب العسكري الذي وقع في البلد الآسيوي في فبراير/شباط 2021.

وأفادت شكوى قانونية قدمت أخيرا إلى المدعي العام الإسرائيلي وكُشف عنها النقاب اليوم الأحد بأن الصفقة أبرمت على الرغم من قول إسرائيل إنها أوقفت نقل التكنولوجيا الدفاعية إلى ميانمار في أعقاب حكم أصدرته المحكمة العليا الإسرائيلية عام 2017.

ورغم صدور أمر نادر بحظر نشر الحكم بطلب من السلطات، قالت إسرائيل في مناسبات عديدة إن الصادرات الدفاعية إلى ميانمار محظورة.

وتطالب الشكوى، التي تزعمها محامي حقوق الإنسان الإسرائيلي البارز إيتاي ماك الذي قاد الحملة من أجل حكم المحكمة العليا، بإجراء تحقيق جنائي بشأن الصفقة.

وتتهم الشكوى شركة كوجنايت ومسؤولين آخرين في وزارتي الدفاع والخارجية لم تذكرهم بالاسم ويشرفون على مثل هذه الصفقات "بالمساعدة على ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في ميانمار والتحريض عليها".

وتم تقديم الشكوى نيابة عن أكثر من 60 إسرائيليا بينهم رئيس سابق للبرلمان بالإضافة إلى ناشطين وأكاديميين وكتّاب بارزين.

ويمكن لبرامج التجسس أن تتيح للسلطات القدرة على الاستماع إلى المكالمات، وعرض الرسائل النصية والبريد الإلكتروني، وتتبع مواقع المستخدمين دون مساعدة شركات الاتصالات والإنترنت.

ولم يرد ممثلون عن الشركة الإسرائيلية أو الحكومة العسكرية في ميانمار على طلبات تعليق من رويترز.

ولم يصدر أي رد من المدعي العام الإسرائيلي على طلبات للتعليق على الشكوى كما لم ترد وزارة الخارجية على طلبات للتعليق على الصفقة، في حين أحجمت وزارة الدفاع عن التعليق.

وتقول الأمم المتحدة إن المجلس العسكري في ميانمار قتل الآلاف منذ الانقلاب ومن بينهم كثير من المعارضين السياسيين.

المصدر : رويترز