مظاهرات تونس.. تحديد موعد الدور الثاني للانتخابات واتحاد الشغل يحذر من "ثورة"

أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس، اليوم الأحد، أن الدور الثاني للانتخابات التشريعية المبكرة سيُجرى بعد أسبوعين، وأن حملة الدعاية ستبدأ غدا، بينما حذر الاتحاد العام التونسي للشغل من "ثورة شعب" وشيكة، بعد مواجهات بين متظاهرين وقوات الأمن.

وخلال مؤتمر صحفي في تونس العاصمة، قال رئيس هيئة الانتخابات التونسية فاروق بوعسكر إن الدور الثاني للانتخابات سيُجرى في 29 يناير/كانون الثاني الجاري، وستستمر الحملة الانتخابية من الغد وحتى يوم الـ27، على أن يكون السبت 28 من الشهر الجاري يوم الصمت الانتخابي.

وأضاف أن الإعلان عن النتائج الأولية سيكون مطلع فبراير/شباط المقبل، والنتائج النهائية للدور الثاني ستكون إثر انقضاء الطعون في أجل لا يتجاوز السبت 4 مارس/آذار المقبل.

وأوضح بوعسكر أن 23 مترشحا، بينهم 3 نساء، فازوا في الدور الأول بمقاعد من أصل 154 مقعدا في مجلس نواب الشعب.

وبشأن الهوية السياسية للمترشحين المتنافسين في الدور الثاني، أفاد بأنهم 12عن حركة الشعب و8 لحزب صوت الجمهورية و3 لحراك 25 جويلية (يوليو/تموز) ومرشح واحد عن حركة تونس إلى الأمام، فيما بقية المترشحين من المستقلين.

وبالنظر إلى الدور الأول للانتخابات الذي عقد في 17 ديسمبر/كانون الأول الماضي، لم تتجاوز نسبة المشاركة 11.22%، من أصل 9 ملايين و200 ألف ناخب حسب الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

وقد قاطع معظم الأحزاب والكيانات السياسية الانتخابات التشريعية، بينها جبهة الخلاص الوطني المكونة من عدة أحزاب سياسية وهيئات مدنية إلى جانب تنسيقية الأحزاب الديمقراطية.

مواجهات وتحذيرات

من جهته، حذر الأمين العام المساعد للاتحاد العام للشغل حفيظ حفيظ مما سماه ثورة شعب أفقرته الخيارات والسياسات اللاوطنية واللاشعبية للحكومات المتعاقبة.

وأكد حفيظ في كلمة على ولاء الاتحاد لتونس فقط ومشاغل شعبها دون أي ارتباك مهما فعلت الحكومة.

وكانت قوى وأحزاب معارضة ومنظمات مدنية قد نظمت مظاهرات احتجاجية رفضا للمسار السياسي للرئيس قيس سعيد، وما سمته تفرده بالسلطة وتهديدَ الحقوق والحريات وانتهاك استقلال القضاء مطالبة باستعادة مسار الثورة وتنحي الرئيس سعيد.

ورفع المتظاهرون شعارات رافضة للإجراءات الاستثنائية التي اتخذها الرئيس التونسي في 25 يوليو/تموز 2021.

من جهته، قال الرئيس سعيد إن بلاده في حالة حرب مع الفساد ومع من وصفهم بالخونة والعملاء، على حد تعبيره.

وشهدت أحياء شعبية في ولايات القصرين وسوسة وبِنزرت مواجهات وعمليات كر وفر بين شبانٍ ووحدات الأمن، حيث تزامن أمس مع ذكرى "ثورة الياسمين" في عام 2011 التي انتهت بسقوط الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.

واستخدمت قوات الأمن الغاز المدمع لتفريق المتظاهرين الذين كانوا ينددون بإجراءات الرئيس قيس سعيد.

ومن جانبها، اتهمت وزارة الداخلية التونسية في بيان أطرافا، لم تسمها، بتحريض مراهقين وذوي سوابق إجرامية للقيام بأعمال شغب في أحياء شعبية، موضحة أنها تسعى للقبض عليهم وإحالتهم للعدالة.

وقالت الداخلية التونسية أيضا إنها أوقفت 3 أشخاص خططوا للاعتداء على قوات الأمن والإضرارِ بالممتلكات الخاصة والعامة في الضواحي الجنوبية لتونس العاصمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات