قائد روسي يوجه تحذيرا "مستفزا" لأوكرانيا وتأهب قتالي مفاجئ لأسطول البحر الأسود

أطلق قائد عسكري روسي تهديدا للقوات الأوكرانية من داخل مدينة سوليدار التي تقع في إقليم دونباس (شرق) وتشهد منذ أسابيع معارك ضارية، في حين رصدت كييف تأهبا مفاجئا لأسطول البحر الأسود.

فقد قال مالك مجموعة "فاغنر" العسكرية الروسية الخاصة يفغيني بريغوجين -أمس السبت- إنه سيعمل على إرسال جثث جميع قوات الجيش الأوكراني لسلطات كييف، مؤكدا أن قواته ستسيطر على مدينة سوليدار خلال أسبوعين فقط.

وتأتي هذه التصريحات بعيد وصول بريغوجين إلى المدينة لتكريم قواته، وعقب إعلان وزارة الدفاع الروسية أن قواتها سيطرت بالكامل على مدينة سوليدار الإستراتيجية قرب مدينة باخموت التي تحاول منذ أشهر الاستيلاء عليها.

وحتى الآن، تنفي كييف التصريحات الروسية وتؤكد أن سوليدار لا تزال تحت سيطرة قواتها، مع أنها تقر بصعوبة الوضع فيها.

وقال قائد مجموعة الاستطلاع الجوية التكتيكية الأوكراني إن القتال لا يزال مستمرا، وإن العلَمَ الأوكراني لا يزال مرفوعا في القسم الغربي من المدينة.

معارك عنيفة

من جانبه، قال حاكم مقاطعة دونيتسك الأوكراني بافلو كورلينكو إن سوليدار لا تزال تحت سيطرة القوات الأوكرانية، وتحدث عن معارك عنيفة تدور في هذه المدينة وفي باخموت المجاورة، كما تحدث عن خسائر يتكبدها الجيش الروسي هناك.

وعقب إعلان وزارة الدفاع إتمام السيطرة على سوليدار أمس، نشرت وسائل إعلام روسية صورا قالت إنها من داخل المدينة، تظهر مقاتلين من مجموعة فاغنر رفقة صحفيين روس وحجم الدمار الذي لحق بالمدينة.

مسعفون من الجيش الأوكراني قرب مدينة سوليدار (الفرنسية)

وفي تطورات أخرى متزامنة، قال حاكم مقاطعة لوغانسك، التي تشكل مع دونيتسك إقليم دونباس شرقي أوكرانيا، إن القوات الأوكرانية استرجعت جميع المواقع التي سيطرت عليها القوات الروسية قبل أيام في محور سفاتوفا-كريمينا.

من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية القضاء على نحو 200 عسكري أوكراني في العمليات العسكرية التي نُفذت الجمعة، وقالت إن قواتها مستمرة في عملياتها الهجومية التي وصفها بالناجحة في محور دونيتسك.

وفي تطور منفصل، قالت الهيئة الأوكرانية التي تتعامل مع ملف الأسرى إن روسيا ألغت في اللحظة الأخيرة أمس السبت عملية تبادل جديدة.

تحركات بالبحر الأسود

على صعيد آخر، أفاد الجيش الأوكراني اليوم الأحد برصد زيادة في عدد السفن الروسية التي وضعت في حالة تأهب قتالي على جبهة البحر الأسود، وأكد استعداده لهجمات روسية على نطاق واسع من تلك الجبهة.

وقال الجيش الأوكراني إن روسيا عززت وجودها في البحر الأسود بـ5 حاملات صواريخ وغواصة واحدة خلال الساعات الماضية.

وكانت مناطق في أوكرانيا بينها العاصمة كييف (شمال) ومدينة لفيف (غرب) تعرضت أمس السبت لضربات صاروخية روسية جديدة استهدفت منشآت البنية التحتية ومناطق سكنية، وتسببت في انقطاع واسع النطاق للتيار الكهربائي.

وفي مقاطعة دنيبرو (جنوب)، أفادت السلطات المحلية اليوم الأحد بارتفاع حصيلة قتلى القصف الروسي الذي استهدف بناية سكنية أمس السبت إلى 20 قتيلا و73 جريحا، وقالت إن عمليات الإنقاذ لا تزال مستمرة، وإن مصير أكثر من 40 شخصا لا يزال مجهولا.

Missile attack on residential building in Dnipro kills 12 including a child
الهجوم الصاروخي على مبنى سكني في دنيبرو خلف عددا من القتلى والجرحى (الأناضول)

مساعدات عسكرية

وعقب موجة القصف الجديدة، حث الرئيس الأوكراني الدول الغربية على إمداد بلاده بالمزيد من الأسلحة لمواجهة القوات الروسية، مرحبا بالمساعدات العسكرية التي ستقدمها بريطانيا لبلاده.

وقال زيلينسكي في خطابه المسائي إن المطلوب من أجل ذلك هو "تلك الأسلحة الموجودة في مخازن شركائنا التي ينتظرها جنودنا بشدة".

وقد أعلن مكتب رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك اليوم الأحد اعتزام حكومته تسليم 14 دبابة من طراز "تشالنجر-2" وأسلحة ثقيلة أخرى إلى أوكرانيا خلال الأسابيع المقبلة، مشيرا إلى أن المملكة المتحدة ستشرع في تدريب قوات أوكرانية على استخدام هذه الدبابات والمدفعية الأيام المقبلة.

وردت السفارة الروسية في لندن بأن دبابات تشالنجر-2 البريطانية لن تساعد القوات الأوكرانية في تغيير الوضع على الأرض، بل ستصبح هدفا مشروعا للقوات الروسية.

ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤول ألماني قوله إن برلين ستفي بتعهدها بإرسال دبابات قتالية لأوكرانيا إذا انضم الحلفاء الغربيون إلى هذا المسعى.

من جهته، أعلن رئيس الوزراء البولندي ماتيوش مورافيتسكي أنه سيجري -خلال زيارته لبرلين- محادثات بشأن تسليم دبابات ألمانية الصنع.

والأسبوع الماضي، تعهدت الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا بتزويد أوكرانيا بآليات مدرعة لنقل المشاة أو للاستطلاع، وهي 40 مدرعة ألمانية من طراز "ماردر" و50 مدرعة أميركية من طراز "برادلي" ومدرعات "إم إكس-10" الفرنسية.

المصدر : الجزيرة + وكالات