"بصيرُ المشاعر".. كفيف عراقي يحرص على مؤازرة منتخب بلاده بحضوره المباشر

حظيت صورة لعراقي كفيف داخل مدرجات ملاعب بطولة خليجي 25 في البصرة بانتشار واسع وإعجاب رواد مواقع التواصل الاجتماعي الذين وصفوا اللقطة بأنها من أجمل لقطات البطولة.

وتفاعل عدد كبير من العراقيين مع الصورة المتداولة لعصمت البصري (38 عامًا) الذي يعمل مدرسا تربويا ومقدم برامج إذاعية، حيث أظهرت اللقطة الرجل الكفيف وهو يجلس وسط الجماهير لحضور المباريات بالاعتماد على حاسة السمع، بالإضافة إلى شروح عن مجريات المباراة يقدمها له أحد الأصدقاء.

وتعاطف آلاف العراقيين مع صورة عصمت وقصته وعزيمته على مواجهة الحياة بلا بصر، حيث وصف مغردون الرجل البصري بأنه فاقد للبصر لكنه "بصير المشاعر".

وقال المصور محمد العزاوي الذي التقط صورة عصمت، في منشور عبر حسابه في إنستغرام، "لقطة من البطولة. عصمت كفيف البصر وبصير بمشاعره، حرص على حضور جميع مباريات البطولة لإنجاحها رغم حاله، لم يكن هناك عائق يمنعه من الحضور، هو يحضر بحماسة ويسمع وينظر بأذنه حتى لو لم يكن هنالك من يروي له ما يدور في الملعب، كرة القدم هواء يتنفسه جميع العراقيين".

وكتب مقدم البرامج الإذاعية حسن عبر حسابه في تويتر "لقطة من الخليج، كفيف البصر يهزم الرؤية ويأتي حتى يُشجع المنتخب، هو لا يرى لكنه لا يقبل أن يجلس في البيت تاركا مساندة المنتخب، الواقف بجنبه علاوي أحمد يشرح له كيف تُدار الكرة، ويبلغ عصمت من الذي سجل ومن دخل الملعب، قصة قلما نشاهدها في ملاعبنا العربية".

 

 

وذكرت إحدى منصات التواصل الاجتماعي في العراق معلومات عن حياة عصمت، حيث تقول منصة "يلا" إن الرجل الكفيف تعلم القراءة على طريقة "برايل" في أحد معاهد المكفوفين، ويستطيع الذهاب إلى صفه من دون الحاجة إلى دليل، كما أنه يعرف أسماء طلبته من خلال التمييز بين الأصوات.

وأكدت منصة "يلا" أن أحد المتخصصين في مجال العيون الاصطناعية في العراق تكفل بتركيب عيون لعصمت، بعد الانتشار الواسع الذي حققته الصورة.

وأظهر عصمت خلال لقاءات تلفزيونية مختلفة حرصه على إنجاح خليجي 25 في البصرة، وشغفه بكرة القدم ومشاهدة جميع المباريات، داعيًا الجميع إلى إنجاح المونديال ورسم صورة جميلة عن البصرة والعراق من خلال البطولة.

المصدر : وكالة سند