بعد ساعات من إعدام أكبري.. إيران تستدعي السفير البريطاني ولندن تسحب سفيرها للتشاور

علي رضا أكبري نائب وزير الدفاع الإيراني السابق (رويترز-أرشيف)

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية -اليوم السبت- استدعاء السفير البريطاني لدى طهران سايمون شركليف، وذلك بعد ساعات من إعدام علي رضا أكبري نائب وزير الدفاع الإيراني السابق بتهمة التجسس لمصلحة الاستخبارات البريطانية، بينما قالت بريطانيا إنها ستسحب سفيرها من إيران مؤقتا للتشاور.

واعتبرت الوزارة -في بيان- أن الخطوة جاءت "ردا على التدخلات غير المتعارف عليها للمملكة المتحدة، بما يشمل مجال الأمن القومي للجمهورية الإسلامية".

كما أشارت إلى أن "الدعم غير المبرر والمخادع لعميل التجسس لا يتوافق مع مزاعم بشأن العلاقات القائمة على الاحترام المتبادل".

وحمّلت طهران حكومة المملكة المتحدة "مسؤولية إجراء اتصالات غير تقليدية" تستهدف الأمن القومي الإيراني.

وفي وقت سابق من هذا اليوم، أعلن القضاء الإيراني إعدام علي رضا أكبري -الذي يحمل الجنسيتين الإيرانية والبريطانية- بتهمة التجسس لمصلحة جهاز الاستخبارات البريطاني "إم آي 6" (MI6) والعمل ضد أمن الدولة داخل البلاد وخارجها، وفق تعبيره.

وكان أكبري مقربا من علي شمخاني الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، الذي شغل منصب وزير الدفاع بين عامي 1997 و2005، وحينئذ كان أكبري نائبا له.

وقالت الاستخبارات الإيرانية إن الاستخبارات البريطانية استقطبت أكبري أثناء سفره إلى أوروبا، وحصل على الجنسية البريطانية بعد ذلك.

Akbari, Iran's former deputy defence minister, speaks in Tehran
الاستخبارات الإيرانية اتهمت أكبري بالتجسس على المراكز الحساسة والإستراتيجية في البلاد (رويترز)

تنديد بريطاني ودولي

وفي ردود الفعل، وصفت بريطانيا إعدام أكبري بأنه "همجي" وقالت إنه لن يمر من دون عقاب.

وقال وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي إن بلاده ستسحب سفيرها من إيران مؤقتا لإجراء مزيد من المشاورات، مشيرا إلى أن لندن فرضت عقوبات على المدعي العام الإيراني وتبحث الإجراءات الأخرى التي يمكن أن تتخذها ضد طهران.

من جانبه، عبر رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك عن صدمته ووصف -في تغريدة على تويتر- إعدام أكبري بأنه "عمل قاس وجبان نفذه نظام همجي لا يحترم حقوق الإنسان"، وفق تعبيره.

 

ودانت منظمة العفو الدولية اليوم السبت -على تويتر- "الهجوم الشنيع" لإيران على "الحق في الحياة".

وقالت المنظمة إن تنفيذ الإعدام "دليل جديد على هجومها الشنيع على الحق في الحياة"، داعية الحكومة البريطانية إلى "التحقيق بشكل كامل" في اتهامات بتعرض أكبري للتعذيب على ما يبدو.

وفي السياق ذاته، قالت وزارة الخارجية الفرنسية -في بيان- إنها استدعت القائم بالأعمال الإيراني في باريس اليوم بسبب إعدام مواطن بريطاني إيراني متهم بالتجسس.

وأضافت أنها حذرت طهران من "الانتهاكات" المتكررة للقانون الدولي، مشيرة إلى أنها "لا يمكن أن تمر من دون رد"، خاصة في ما يتعلق بمعاملة الرعايا الأجانب الذين تحتجزهم إيران.

المصدر : الجزيرة + وكالات