بينهم أطفال دون ذويهم.. اتهامات أميركية وأممية لروسيا بنقل أوكرانيين قسرا إلى أراضيها

UN Security Council Meets To Discuss War In Ukraine
مجلس الأمن الدولي عقد جلسة بشأن ترحيل أوكرانيين قسرا إلى روسيا (الفرنسية)

اتهمت كل من واشنطن والأمم المتحدة روسيا بنقل أعداد هائلة من الأوكرانيين قسرا إلى أراضيها، ومن بين هؤلاء أطفال دون ذويهم.

وأكدت إيلزي براندز كيريس مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون حقوق الإنسان أمس الأربعاء أن هناك اتهامات "جديرة بالثقة" عن نقل أطفال أوكرانيين قسرا إلى روسيا، مبدية خشيتها من أن تتبنى هؤلاء الأطفال عائلات روسية.

وعقد مجلس الأمن الدولي أمس جلسة بشأن عمليات النقل القسري في أوكرانيا.

وخلال الجلسة قالت كيريس إن "هناك اتهامات جديرة بالثقة عن عمليات نقل قسرية لأطفال غير مصحوبين بذويهم إلى الأراضي المحتلة من قبل روسيا أو إلى روسيا الاتحادية نفسها".

وأضافت "نشعر بالقلق لأن السلطات الروسية تبنت إجراء مبسطا لمنح الجنسية الروسية للأطفال الذين ليسوا تحت وصاية والديهم، ولأهلية هؤلاء الأطفال لأن يتم تبنيهم من قبل عائلات روسية".

ولفتت المسؤولة الأممية إلى أن مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان تمكن من "تأكيد" أن القوات المسلحة الروسية أنشأت مراكز "فرز" حيث تجري عمليات تفتيش أمني وجمع بيانات شخصية وبيومترية.

ويخضع لعمليات التفتيش هذه الأشخاص الذين يغادرون منطقة قتال أو يعبرون إلى أراض خاضعة للسيطرة الروسية.

وقالت كيريس "نشعر بالقلق لأن مثل هذه الفحوصات والاعتقالات التي تليها تتم خارج أي إطار قانوني ولا تحترم مبدأي الضرورة والتناسب"، مشيرة إلى "معلومات موثوق بها" عن حصول "انتهاكات عديدة لحقوق الإنسان" في هذه المراكز.

وأوضحت أن المفوضية السامية لحقوق الإنسان تمكنت من "توثيق" حالات تعرض فيها أشخاص أثناء مرورهم في مراكز "الفرز" إلى تفتيش جسدي، مشيرة إلى أن بعضا من هؤلاء أجبروا أحيانا على الخضوع لعمليات التفتيش هذه عراة.

وأضافت "نحن قلقون بشكل خاص بشأن خطر الاعتداء الجنسي الذي تواجهه النساء والفتيات خلال إجراءات الفرز هذه".

مكتب بوتين

وعقد مجلس الأمن هذه الجلسة بدعوة مشتركة من ألبانيا والولايات المتحدة التي اتهمت مباشرة مكتب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتنظيم عمليات نقل قسري لآلاف الأوكرانيين إلى روسيا.

إعلان

وبحسب واشنطن، فإن موسكو تجري عمليات النقل القسري هذه "في إطار جهودها الرامية إلى ضم أجزاء من أراضي أوكرانيا إلى سيطرتها".

وخلال الجلسة أعربت دول أعضاء في المجلس -في مقدمتها فرنسا وبريطانيا- عن قلقها من هذه التقارير عن عمليات النقل القسري هذه.

واتهمت مندوبة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد مسؤولين في مكتب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالتورط في عمليات احتجاز وترحيل نحو 1.6 مليون أوكراني قسرا إلى الداخل الروسي.

وقالت "تقديراتنا أن هناك أكثر من ربع مليون طفل أيضا خضعوا لهذه العمليات، وانفصل بعضهم عن عائلاتهم وأخذوا من دور الأيتام قبل طرحهم للتبني في روسيا".

في المقابل، نفى السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا كل هذه الاتهامات "التي لا أساس لها" و"المختلقة".

وأكد السفير الروسي أن الأوكرانيين المتجهين إلى روسيا يخضعون "لإجراءات تسجيل وليس للفرز كما يحصل في بولندا أو في دول الاتحاد الأوروبي الأخرى التي تستضيف لاجئين أوكرانيين".

المصدر: وكالات

إعلان