أكبر عرض للنباتيين بالعالم.. المشاركون في مهرجان "تطهير الروح" التايلندي يثقبون خدودهم وشفاههم بالسكاكين والإبر

حفظ

Phuket Vegetarian Festival Held Amid Pandemic
أحد المشاركين في نسخة سابقة من مهرجان فوكيت النباتي في تايلند (غيتي)

تختلط روائح المطهرات والبخور في شوارع فوكيت التايلندية، مع انطلاق مهرجان النباتيين الذي يشتهر بموكب أتباع طائفة دينية وفلسفية يثقبون خدودهم وشفاههم بالسكاكين والإبر وأنواع أخرى من الأدوات الحادة.

يعود المهرجان -الذي يُقام على الجزيرة السياحية في جنوب تايلند- إلى القرن 19، عقب إصابة فرقة صينية كانت تقدم أحد عروضها في المنطقة سنة 1825 بالتسمم نتيجة تناول اللحوم.

وحسب الرواية السائدة، اعتمدت الفرقة بعد هذه الواقعة نظاما غذائيا نباتيا ليتطهّر أعضاؤها الذين ثقبوا خدودهم بقضبان مختلفة الأنواع في طقس خاص بطائفة الطاوية.

ويعدّ هذا المهرجان أكبر عرض للنباتيين في العالم، ويُظهر المشاركون المحليون المعروفون باسم "ماسونغ" احترامهم لكل من "الآلهة" والحيوانات على حد سواء طيلة 9 أيام عبر الامتناع عن أكل اللحوم وتمرير السيوف والسكاكين أو غيرها من الأشياء عبر أجزاء مختلفة من أجسادهم.

ويشاع بين التايلنديين أن المشاركين مسكونون من قبل قوى روحية تجعلهم قادرين على تحمّل الألم، كما لو أنهم في حالة نشوة.

جزء من فعاليات مهرجان فوكيت هذا العام
جزء من فعاليات مهرجان فوكيت هذا العام (رويترز)

يقول تشيتسانوفونغ تانكونغكوي (متفرج يبلغ 18 عاما) "ينبغي على الأشخاص الذين يقدمون نذورا أن يثقبوا أجسادهم للتعبير عن امتنانهم للآلهة وليتخلصوا من الحظ السيئ".

ويقول تيباكورن كيردكلا (62 سنة) وهو ينتظر انطلاق الموكب "تمكنت من تصفية ذهني والتركيز على عملي".

يحتفل المنحدرون من المجتمع الصيني في فوكيت بذكرى أسلافهم ضمن مهرجان "ناين إمبيرور غادز" الذي يستمر 9 أيام ويمتنعون خلاله عن تناول اللحوم.

ومع شروق الشمس على الجزيرة السياحية، تُسمَع أصوات الطبول والأجراس وتُشمّ رائحة البخور إيذانا ببدء الاحتفالات.

روائح البخور تملأ الشوارع خلال فترة إقامة المهرجان
روائح البخور تملأ الشوارع خلال فترة إقامة المهرجان (رويترز)

وتراقب الممرضات عن كثب الأدوات التي اختارها المشاركون أنفسهم التي قد تكون أسياخا أو سيوفا طويلة وحتى مجسمات قوارب.

إعلان

وتُطلق مفرقعات نارية عند مرور الموكب الذي يضم مئات المشاركين على وقع موسيقى تقليدية تُبث عبر مكبرات صوت في شوارع المدينة.

ويقول رابيبان ناكناخون (أحد المشاركين) إن "المهرجان توقف بضع سنوات، لذلك حظي مهرجان هذا العام بإقبال كبير".

ويظهر عدد كبير من المشاركين في حالة عدم وعي كامل قبل أن يجرحوا أنفسهم في خطوة يفترض أن تخفف آلامهم.

ويتوقع أن يجتذب المهرجان آلاف الزوار إلى المنطقة، مما يشكل فرصة لقطاع السياحة التايلندي الذي تضرر بشدة من جائحة كورونا منذ 2020.

المصدر: الجزيرة + الفرنسية

إعلان