أزمة الجزر.. اجتماع لمجلس الأمن التركي وأردوغان لواشنطن: دعمكم لليونان سيفتح الباب أمام سباق تسلح

دعا مجلس الأمن القومي التركي ما وصفها "الأطراف التي تشجع اليونان" في مسألة تسليح جزر في بحر إيجه إلى "التزام جانب الحكمة"، في وقت حذر فيه الرئيس رجب طيب أردوغان الولايات المتحدة من أن دعمها أثينا في تسليح الجزر سيفتح الباب أمام سباق تسلح بالمنطقة.
وذكر المجلس -في بيان له عقب اجتماع له اليوم الأربعاء ترأسه أردوغان- أن تركيا لن تمتنع عن استخدام "جميع الأساليب والأدوات المشروعة" لحماية مصالح شعبها ضد جهود اليونان التي وصفها بـ"العبثية".
وقال الرئيس التركي إثر الاجتماع إن بلاده تنتظر من الولايات المتحدة ألا تدفع اليونان للانخراط في حسابات خاطئة، وألا تسمح بالتلاعب بالرأي العام الدولي.
وقد تبادلت تركيا واليونان التحذيرات بشأن نزاعهما على الجزر، في حين دعت واشنطن الدولتين إلى الحوار وخفض التصعيد، مشددة على أهميتهما في حلف شمال الأطلسي "ناتو" (NATO).
وقال أردوغان في وقت سابق إن بلاده مستعدة لسلوك طرق "غير دبلوماسية" إذا تمادت اليونان في حياكة المؤامرات على بلاده.
كما أكد أن الأسلحة التي نشرتها اليونان في منطقة "تراقيا الغربية" والجزر لا تعني أي شيء بالنسبة لبلاده، مشيرا إلى أن ذلك يعني احتلالا سريا تقوم به اليونان في المنطقة.
وندد أول أمس الاثنين بـ"استفزازات" اليونان في بحر إيجه، مؤكدا أن تركيا "تتابع باستغراب سياسات جارتها اليونان التي تفوح منها رائحة الاستفزاز.. وهي لعبة خطرة عليها".
في المقابل، رفضت أثينا ما وصفتها بـ"اعتراضات أنقرة"، مشيرة إلى أنه "لا أساس لها من الصحة وتتعارض مع القانون الدولي"، بحسب مصدر دبلوماسي يوناني.
وقال رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس إن اليونان ستظل هادئة وواثقة من المواقف المدعومة بالقانون الدولي، وعدم اتباع المسار الذي اختارته جارتها تركيا، وحذّر أنقرة من أنها لا تواجه أثينا فحسب، بل أوروبا والحلفاء في حلف الناتو.
موقف واشنطن
أما الولايات المتحدة فقد حثت الجانبين على الحفاظ على السلم والأمن في بحر إيجه، وحل الخلافات دبلوماسيا.
ودعتهما وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أمس الثلاثاء إلى الحوار وخفض التصعيد، مشددة على أهميتهما في حلف الناتو.
وقال المتحدث باسم البنتاغون باتريك رايدر "من حيث علاقاتنا الثنائية، تركيا حليف مهم للغاية في الناتو.. سنواصل العمل عن كثب مع حلفائنا في الحلف بمن فيهم تركيا".
كما أشار المتحدث بوزارة الخارجية الأميركية في تصريحات صحفية سابقة إلى أن الوقت غير مناسب لتصعيد التوتر بين شركاء في حلف الناتو، عقب قيام اليونان بتسليح جزيرتي مدللي وسيسا منزوعتي السلاح في بحر إيجه.