زيادة عدد القتلى مع اتساع نطاق الاحتجاجات في إيران وبايدن يؤكد تضامنه مع "الإيرانيات الشجاعات"

Protests continue in Iran
جانب من الاحتجاجات في طهران على وفاة أميني (الأناضول)

أكد الرئيس الأميركي جو بايدن أمس الأربعاء تضامن الشعب الأميركي مع النساء الإيرانيات، في إشارة إلى الاحتجاجات التي تشهدها العاصمة الإيرانية طهران وعدد من المدن الأخرى احتجاجا على وفاة فتاة عقب توقيفها من قبل ما تعرف "بشرطة الأخلاق"، في وقت ارتفع فيه عدد قتلى الاحتجاجات إلى 8 أشخاص، وفقا لوسائل إعلام إيرانية ومنظمة حقوقية كردية.

وفي خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، بعد وقت قصير على كلمة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي؛ حيا بايدن المتظاهرين وأكد دعمه لإحياء الاتفاق النووي مع طهران.

وقال أمام الدورة 77 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك الأميركية  "نقف الى جانب شعب إيران الشجاع والإيرانيات الشجاعات، والذين يتظاهرون اليوم دفاعا عن أبسط حقوقهم".

واندلعت الاحتجاجات السبت الماضي على وفاة الفتاة مهسا أميني، وهي شابة تبلغ من العمر 22 عاما من إقليم كردستان الإيراني، وتوفيت الأسبوع الماضي بعد أن احتجزتها "شرطة الأخلاق" في طهران بسبب "ملابسها غير اللائقة".

رئيسي يتهم الغرب بالكيل بمكيالين

وقبل كلمة بايدن كان الرئيس الإيراني ألقى كلمة في أول ظهور له في الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ توليه منصبه العام الماضي، واتهم فيها الغرب بـ"الكيل بمكيالين" في المجال الحقوقي.

وقال رئيسي -في خطابه- إن بلاده تنادي بـ"عولمة العدالة"، في إشارة إلى حادث وفاة أميني، والاحتجاجات التي تلت الحادث. وأضاف أن "المعايير المزدوجة التي أبدتها بعض الحكومات الغربية أدت إلى تأجيج انتهاكات حقوق الإنسان".

وأوضح "أعني بالمعايير المزدوجة هو التغطية الإعلامية الواسعة لحادث وفاة الشابة أميني"، مقارنة بما أسماه "الصمت المميت" لوفاة النساء المشردات في الغرب. كما انتقد رئيسي الدول الغربية لما أسماه "انتهاكات حقوق الإنسان وحقوق الأمم"، بما في ذلك تلك الخاصة بالسكان الأصليين في كندا.

World leaders address the 77th Session of the United Nations General Assembly at U.N. Headquarters in New York City
الرئيس الإيراني اتهم الغرب بالكيل بمكيالين وطالب بعولمة العدالة (رويترز)

مظاهرات ليلية وارتفاع عدد القتلى

وخرجت مظاهرات ليلية في العاصمة الإيرانية طهران وعدد من المدن الأخرى لليوم الثالث على التوالي احتجاجا على وفاة أميني. ونشر رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورا  لتجمعات احتجاجية في عدة مناطق في العاصمة طهران.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية وممثل ادعاء محلي أن 4 أشخاص قتلوا في اليومين الأخيرين؛ لترتفع حصيلة القتلى وفقا لمصادر رسمية إلى 8، منهم أحد أفراد الأمن.

والاحتجاجات -التي بدأت في مناطق يقطنها الأكراد في شمال شرق إيران ثم امتدت إلى ما لا يقل عن 50 مدينة وبلدة في أنحاء البلاد- هي الأكبر منذ موجة احتجاجات على رفع أسعار الوقود في 2019.

من جهتها، ذكرت الأنباء من منظمة هنجاو الكردية الحقوقية أن 10 محتجين قتلوا. وأضافت أن 3 توفوا أمس الأربعاء إضافة إلى 7 قالت الجماعة إن قوات الأمن قتلتهم. ولم يتسن التحقق من هذه الأنباء.

ونفى المسؤولون قيام قوات الأمن بقتل محتجين، وأشاروا بدلا من ذلك إلى تعرضهم لإطلاق نار من جانب متمردين مسلحين. في حين لا توجد أي مؤشرات على انخفاض حدة الاحتجاجات.

Protests continue in Iran
المظاهرات استمرت في طهران ومدن إيرانية أخرى لليوم الثالث على التوالي (الأناضول)

انقطاع الإنترنت

من جهة أخرى، أفادت تقارير غير رسمية بانقطاع شبكة الإنترنت عن الهواتف المحمولة، كما أن وسائل إعلام إيرانية قالت إنه تم حجب تطبيق إنستغرام في البلاد.

وقال وزير الاتصالات الإيراني عيسى زارع بور إنه من الممكن أن يتم وضع قيود على الإنترنت بسبب الوضع الأمني الراهن في البلاد .

وأضاف أن هذا أمر طبيعي بسبب هذه الظروف، مؤكدا أن وزارة الاتصالات لم تقلص عرض النطاق الترددي للشبكة العنكبوتية خلال الأيام الحالية.

وقال سكان ومرصد نتبلوكس إن إيران حدت أمس الأربعاء من قدرة المستخدمين على الوصول إلى تطبيقي إنستغرام وواتساب المملوكين لشركة "ميتا بلاتفورمز"، وهما اثنان من آخر منصات التواصل الاجتماعي المتبقية في البلاد.

ولم ترد ميتا بلاتفورمز حتى الآن على طلب لوكالة رويترز للتعقيب.

المصدر : الجزيرة + وكالات