أردوغان يلتقي الدبيبة في إسطنبول

ISTANBUL, TURKIYE - SEPTEMER 02: Turkish President Recep Tayyip Erdogan (R) meets with Libyan Prime Minister Abdul Hamid Dbeibeh (L) in Istanbul, Turkiye on September 02, 2022. ( Mustafa Kamacı - Anadolu Agency )
الرئيس التركي أردوغان وعن يمينه رئيس حكومة الوحدة الليبية عبد الحميد الدبيبة (الأناضول)

استقبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في إسطنبول اليوم الجمعة رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة، وكان اللقاء مغلقا وتناول الملف السياسي وعددا من الملفات الاقتصادية والعسكرية.

وحسب ما نقلته وكالة الأناضول -عن بيان ليبي- فقد اتفق الجانبان على برنامج عمل بين البلدين يشمل التعاون العسكري ومجال الطاقة، وعودة الشركات التركية لاستكمال المشروعات المتوقفة.

وأضاف البيان أن الدبيبة وجّه دعوة للرئيس أردوغان لحضور أعمال المنتدى التركي الليبي الأول المزمع انعقاده في نوفمبر/تشرين الثاني القادم بحضور شركات تركية متخصصة، كما نقل عن رئيس الحكومة الليبية تأكيده أهمية دور تركيا في دعم الجهود الدولية للدفع بملف الانتخابات ودعمه ليكون أولوية دولية.

ووفق البيان، فقد رأى الدبيبة أن ما جرى في العاصمة طرابلس الأسبوع الماضي محاولة للاستيلاء على السلطة بواسطة السلاح والمؤامرات، ولا بديل لليبيا عن الانتخابات.

في حين شدد أردوغان خلال اللقاء على أن التغيير لا يتم إلا عبر الانتخابات، مؤكدا دعمه وتعاونه مع ليبيا في كافة المجالات الاقتصادية والأمنية والعسكرية.

مع وزيري الدفاع والخارجية

وكان الدبيبة التقى أمس الخميس في إسطنبول وزيري الدفاع والخارجية التركيين خلوصي أكار ومولود جاويش أوغلو ورئيس المخابرات هاكان فيدان، حيث ناقش معهم توحيد الجهود الدولية والمحلية لدعم الانتخابات في ليبيا.

وتأتي زيارة الدبيبة إلى إسطنبول بعد أيام من اشتباكات دامية في طرابلس بين قوات تابعة لحكومة الوحدة وأخرى موالية لحكومة فتحي باشاغا المكلفة من قبل مجلس النواب المنعقد في طبرق (شرقي ليبيا). وأسفرت المواجهات عن مقتل 32 شخصا -أكثر من نصفهم مدنيون- وإصابة عشرات آخرين، في حين عادت تشكيلات موالية لباشاغا أدراجها بعدما تحركت من مناطق قريبة باتجاه العاصمة طرابلس.

وعقب هذه المواجهات، قال رئيس حكومة الوحدة الليبية إن الانقلابات ولّى زمنها، وإنه لا مجال للسيطرة على السلطة بواسطتها، مبينا أنه لا خيار أمام الليبيين سوى التوجه إلى الانتخابات، وطالب مجلسي النواب والدولة بالكف عن "العبث" وإقرار قاعدة دستورية للانتخابات، مضيفا أن "العدوان" على طرابلس أمر مخطط له من الداخل والخارج.

وأكد الدبيبة أنه لن يسلم السلطة إلا لحكومة منتخبة، كما يرفض الدخول في مرحلة انتقالية جديدة أو التمديد للأجسام التشريعية الحالية (مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة).

ومنذ أشهر، تتصارع في ليبيا حكومتان: إحداهما برئاسة فتحي باشاغا التي كلّفها مجلس النواب في طبرق، والثانية يقودها الدبيبة الذي يرفض تسليم السلطة إلا لحكومة يكلفها برلمان جديد منتخب. وأثار هذا الصراع مخاوف من اندلاع حرب في ظل تحشيد مسلح مستمر في طرابلس من جانب قوات مؤيدة للحكومتين.

المصدر : الجزيرة + وكالات