بسبب تغريدة عن الملكة إليزابيث الثانية.. حملات داعمة لأستاذة جامعية أميركية بعد مطالبات بإقالتها

الملكة إليزابيث الثانية في زيارة إلى نيجيريا عام 1956 (غيتي-أرشيف)

برز اسم الأستاذة الجامعية "أوجو آنيا" عبر المنصات الأميركية بعد حملة تعاطف واسعة معها تضمنت عريضة حصدت آلاف التوقيعات، وذلك إثر مطالبات بإقالتها من الجامعة التي تعمل بها بسبب تغريدة لها عُدّت مسيئة للملكة إليزابيث الثانية.

وحين كانت الملكة إليزابيث الثانية تحت الرعاية الطبية المكثفة، كانت الأستاذة الجامعية غردت عبر حسابها في تويتر بأنها "تتمنى لها موتا مؤلما".

وأثارت التغريدة جدلا واسعا بين المتابعين دفع تويتر إلى حذفها وعدّها انتهاكا لمعايير المنصة وقوانينها، إضافة إلى تعليق حساب الأستاذة الشخصي.

وردّ مؤسس شركة "أمازون" وأغنى رجل في العالم جيف بيزوس على التغريدة قائلا "هذا شخص يفترض أنه يعمل على جعل العالم أفضل؟ أنا لا أعتقد ذلك".

وولدت آنيا في نيجيريا وانتقلت إلى الولايات المتحدة بعمر 10 سنوات، وتعمل حاليا أستاذة مساعدة في جامعة "كارنيغي ميلون"، وتختص بعلوم اللغة، حيث يركز عملها الأكاديمي على دراسة اكتساب اللغات من خلال الطلاب الأميركيين من أصل أفريقي.

من جانبها، أصدرت جامعة "كارنيغي ميلون" بيانا قالت فيه إنها "لا تتغاضى عن تصريحات آنيا"، وأكدت أنها "لا تتوافق مع أفكار المؤسسة ولا معايير الخطاب التي تسعى إلى تعزيزها".

ولم توضح الجامعة في البيان الذي نشرته اتخاذها أي قرارات بشأن تلك التصريحات، واكتفت بالقول إن تغريدات آنيا جاءت من حسابها الشخصي.

ورفضت آنيا التراجع عن تغريدتها، وعلقت في تغريدة أخرى "إذا توقع أي شخص مني أن أعبر عن شيء سوى الازدراء للملكة التي أشرفت على حكومة رعت الإبادة الجماعية وذبحت وشردت نصف عائلتي ومن بقي منهم يحاولون التغلب على آثارها، فهو واهم".

 

وانطلقت حملة واسعة للتعاطف مع الأستاذة الجامعية ضد المطالبات بإقالتها، فغرد مدوّنون بأن حرية التعبير تقتضى أحقية آنيا في التعبير عن آرائها ولا علاقة للجامعة بذلك.

في حين كتب ناشطون أنه "لا يمكن مطالبتها بالحزن على الملكة في الوقت الذي قتلت فيه جيوش بلادها نصف عائلتها، وأسهمت في دمار بلادها".

ووقع آلاف الأكاديميين في جامعات أميركية عريضة يدعمون فيها موقف آنيا، وينددون بأي محاولة لعقابها على تلك التصريحات من قبل الجامعة التي تعمل بها.

وغردت آنيا اليوم الثلاثاء أنها عادت من جديد بعد تعليق حسابها من قبل تويتر، وأكدت أن الجامعة رفضت تصريحاتها، لكنها لم تواجه أي تهديدات بالإقالة.

وكان قصر باكنغهام أعلن الخميس الماضي وفاة الملكة إليزابيث الثانية عن عمر ناهز 96 عاما، ويخلف تشارلز والدته ليصبح ملك بريطانيا الجديد.