"سنغسل هذه الأرض بالدم".. احتفال للهندوس أمام مسجد يثير غضبا في الهند

المسلمون في الهند يتعرضون للاضطهاد (الأوروبية)

أثار احتفال هندوسي أقيم أمام مسجد بولاية كارناتاكا الهندية، وترديد أغان عُدّت تحريضية ضد المسلمين؛ ردود فعل غاضبة ومنددة على منصات التواصل الاجتماعي.

ونشر صحفيون ووسائل إعلامية هندية مقطع فيديو لاحتفال عشرات من الهندوس أمام مسجد "محبوس" في مدينة كلبركة (أو جولبارجا) بولاية كارناتاكا جنوب الهند، ضمن مهرجان "غانيش تشاتورثي" الهندوسي الذي استمر 10 أيام بدءا من 31 أغسطس/آب الماضي.

وأظهرت المقاطع المصورة احتشاد مئات من الهندوس المحتفلين أمام المسجد في ساعات الليل ورقصهم على أغانٍ صاخبة. ووفقا للصحفي الهندي محمد إرشاد، فإن بعض كلمات الأغاني تقول "سنغسل هذه الأرض بالدم، سنخبرك بمصيرك".

وحسب الصحفي المسلم إرشاد، فقد قاد الحفل المسؤول من حزب بهاراتيا جاناتا الهندوسي الحاكم، تشاندو باتيل، مخترقا قوانين المدينة بتشغيل مكبرات الصوت للاحتفال.

ولاقى مقطع الفيديو تداولا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث ندد مغرّدون بما وصفوه "خطاب الكراهية" ضد الأقلية المسلمة، في حين طالب متفاعلون شرطة المدينة باعتقال منظّمي الحفل، والمنظمات الحقوقية الدولية بالتدخل لحماية المسلمين.

وشارك البروفيسور الهندي في شؤون السلام والصراع آشوك سواين المقطع المصور، وكتب "في كارناتاكا بالهند، سار اليمين الهندوسي بموكب مهرجان غانيش بوجا إلى مسجد، وعزفوا موسيقى صاخبة تهدد بالإبادة الجماعية للمسلمين!".

المسلمون في الهند يتعرضون للانتهاكات (رويترز)

تهديد المسلمين

وقال الناشط وقاس علي "أصبح الهندوس اليمينيون يشكلون تهديدا للمسلمين الذين يعيشون منذ عقود غير آمنين بالهند. الأمر الأكثر إيلاما هو أن المدافعين عن حقوق الإنسان، مثل هيومن رايتس ووتش ومنظمة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، غير قادرين على الدفاع عن الأقليات".

ويرى الصحفي الباكستاني عمر بن عاصف أن المشهد يعبّر عن "الهند تحت حكم ناريندرا مودي".

ودوّن الناشط رجاء آزاد "العنف ضد المسلمين له دوافع سياسية وجزء من الإستراتيجية الانتخابية للأحزاب السياسية المرتبطة بالقومية الهندوسية مثل حزب بهاراتيا جاناتا. تحت قيادة حزب بهاراتيا جاناتا، أصبحت الهند واحدة من أخطر البلدان للمسلمين".

Indian Prime Minister Narendra Modi addresses the nation during Independence Day celebrations at the historic Red Fort in Delhi, India, August 15, 2019. REUTERS/Adnan Abidi
مودي أطلق العنان لغلاة الهندوس لاضطهاد المسلمين والتضييق (رويترز)

عداء وإجراءات

يشار إلى أن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يُعرف بعدائه للمسلمين، بخاصة عقب أوامره للشرطة بعدم التعرض للهندوس خلال مذابح غوجارات في فبراير/شباط 2002، وقد وُصف بعد ذلك مودي بـ"إمبراطور قلوب الهندوس"، وساعدته هذه الشهرة على البروز داخل الحزب الحاكم إلى أن رشح لقيادته في انتخابات عام 2014.

وبعد وصوله إلى الحكم مباشرة، أطلق مودي العنان لغلاة الهندوس لاضطهاد المسلمين والتضييق عليهم بشتى الطرق، وتجلى ذلك في قتل مئات من المسلمين بتهمة أكل لحم الأبقار أو ذبحها، والاعتداء على آخرين بتهم حمل الهندوس على اعتناق الإسلام، أو إغراء الهندوسيات بالزواج بالمسلمين، ومعارضة حجاب الطالبات المسلمات، ومنع بيع اللحم الحلال، وإزالة الأسماء الإسلامية للمدن والقرى والشوارع، ووضع أسماء هندوسية بدلا منها.

ومن هذه الإجراءات أيضا تغيير الكتب المدرسية بإزالة أي مواد تشيد بالمسلمين وإدخال مواد مهينة لهم، وتعديل قانون الجنسية لحرمان ملايين المسلمين من الجنسية الهندية، فضلا عن دعوات أطلقت لإبادة المسلمين في الهند، وهدم بيوتهم ومتاجرهم واقتحام أحيائهم.

المصدر : الجزيرة + وكالة سند