مواقف دولية من إعلان جبهة تيغراي استعدادها للتفاوض وأنباء عن لقاء مع الحكومة الإثيوبية

رحبت واشنطن والأمم المتحدة ومنظمات إقليمية بإبداء "جبهة تحرير شعب تيغراي" استعدادها للمشاركة في عملية سلام جدية تحت رعاية الاتحاد الأفريقي، وذلك بهدف إنهاء المعاناة التي تسببت بها الحرب المندلعة منذ نحو عامين.

ودعا وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن قادة إثيوبيا إلى وضع البلاد على طريق ينهي المعاناة ويحقق السلام الدائم عبر الجهود الدبلوماسية.

وأكد بلينكن أن بلاده تتطلع للعودة إلى شراكة قوية مع إثيوبيا، وتقف إلى جانب شعبها لتحقيق رغبته في العيش بسلام.

ورحب البيت الأبيض ببيان جبهة تيغراي بشأن استعدادها لوقف إطلاق النار، ودعا إلى بدء المحادثات في إثيوبيا "فورا".

كما رحب ورقنة غيبيو السكرتير التنفيذي لمنظمة "إيغاد" بقرار أطراف النزاع في إثيوبيا الالتزام بالسلام والدخول في مفاوضات سلام جادة برعاية الاتحاد الأفريقي، حسب بيان أصدرته الهيئة الحكومية المعنية بالتنمية "إيغاد" التي تتخذ من جيبوتي مقرا لها.

ودعا غيبيو الحكومة الإثيوبية وجبهة تيغراي لتحقيق السلام والتوصل إلى حل دائم للأزمة عبر التفاوض.

وكان رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي رحب بإعلان متمردي تيغراي استعدادهم للانخراط في مفاوضات سلام مع أديس أبابا برعاية الاتحاد الأفريقي، معتبرا أن الخطوة تشكل "فرصة فريدة" لوضع حد للنزاع الدائر منذ نحو سنتين في إثيوبيا.

وحث رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي في بيان "الطرفين على العمل بصورة عاجلة من أجل التوصل إلى هدنة فورية، والانخراط في محادثات مباشرة في إطار عملية يقودها الاتحاد الأفريقي تشمل الشركاء الدوليين المتفق عليهم".

كما اعتبر وزير الدولة لشؤون السلام الإثيوبي تاي دنديا في تغريدة أن موقف "جبهة تحرير شعب تيغراي" يشكل "تطورا إيجابيا"، لكنه شدد على وجوب "نزع سلاح ما تسمى (قوات الدفاع عن تيغراي) قبل المضي قدما في أي محادثات سلام".

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في بيان "الأطراف إلى اغتنام فرصة السلام هذه، واتخاذ خطوات لإنهاء العنف بشكل نهائي واختيار الحوار".

وأكد غوتيريش أن الأمم المتحدة مستعدة لدعم عملية السلام التي يقودها الاتحاد الأفريقي.

مساع للسلام

وكانت "جبهة تحرير شعب تيغراي" أبدت استعدادها للمشاركة في عملية سلام جدية برعاية الاتحاد الأفريقي.

وأكدت الجبهة التزامها الفوري بوقف الأعمال العدائية وإجراء حوار سياسي شامل، لتوفير بيئة مناسبة لبدء مفاوضات السلام، معلنة تشكيلها فريق تفاوض يمثل حكومة إقليم تيغراي.

وفي السياق ذاته، عبرت الجبهة -في بيانها- عن قناعتها بأنه لا يمكن التوصل إلى حل إلا من خلال الحوار السلمي.

وكشف مصدر دبلوماسي أفريقي للجزيرة أن لقاء هو الأول منذ تجدد المعارك في 24 من أغسطس/آب الماضي عُقد في يومي الثامن والعاشر من سبتمبر/أيلول الجاري بين ممثلي الحكومة الإثيوبية وجبهة تيغراي في جيبوتي برعاية الاتحاد الأفريقي والولايات المتحدة.

وعُلقت المفاوضات -وفق المصدر- لإعطاء فرصة للأطراف للتشاور في القضايا التي بحثت خلال اللقاء.

ولم يصدر أي تعليق من الحكومة الإثيوبية وجبهة تيغراي بشأن تلك المفاوضات.

واندلعت الحرب في نوفمبر/تشرين الثاني 2020 عندما أرسل رئيس الوزراء آبي أحمد قوات للإطاحة بـ"جبهة تحرير شعب تيغراي" التي كانت تحكم الإقليم، قائلا إن الخطوة جاءت للرد على هجمات نفذتها المجموعة ضد معسكرات للجيش.

المصدر : الجزيرة + وكالات