إثيوبيا.. جبهة تحرير تيغراي تعلن الاستعداد للحوار مع الحكومة والاتحاد الأفريقي يرحب

جنود إثيوبيون يتدربون في مدينة دابات شمالي البلاد (الفرنسية)

أعلنت جبهة تحرير تيغراي أنها ملتزمة بوقف فوري ومنسق لإطلاق النار، كما أكدت أنه لا يمكن حل النزاع إلا بالحوار، مبدية استعدادها للانخراط في عملية سلام جدية، وسط ترحيب من الاتحاد الأفريقي والولايات المتحدة.

وأكدت الجبهة -في بيان- التزامها الفوري بوقف الأعمال العدائية، وإجراء حوار سياسي شامل لخلق بيئة مناسبة لبدء مفاوضات السلام.

وكشفت جبهة تحرير شعب تيغراي عن تشكيل فريق تفاوض لتمثيل حكومة إقليم تيغراي، وعبرت عن قناعتها بأنه لا يمكن الوصول إلى حل إلا من خلال الحوار السلمي.

بدوره، رحب مفوض الاتحاد الأفريقي موسى فكي بإعلان جبهة تحرير شعب تيغراي، وقال في بيان إن هذا التطور يعتبر فرصة لاستعادة السلام في إثيوبيا.

وحث فكي جبهة تيغراي والحكومة الإثيوبية على العمل بشكل عاجل من أجل وقف فوري لإطلاق النار، والمشاركة في محادثات مباشرة في عملية يقودها الاتحاد الأفريقي بمشاركة شركاء دوليين يتم الاتفاق عليهم من الطرفين.

كما دعا وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن قادة إثيوبيا إلى وضع البلاد على طريق ينهي المعاناة ويحقق السلام الدائم عبر الجهود الدبلوماسية، وقال في بيان إن بلاده تريد العودة إلى شراكة قوية مع إثيوبيا، وتقف إلى جانب شعبها لتحقيق رغبته في العيش بسلام.

وأثنى بلينكن على جهود الاتحاد الأفريقي لجمع الحكومة الإثيوبية وجبهة تحرير تيغراي إلى طاولة المحادثات لحل النزاع المستمر، مؤكدا أن الشركاء الدوليين على استعداد لدعم هذه العملية، مضيفا أنه يجب على إريتريا والدول الأخرى الكف عن تأجيج الصراع.

وكان الاتحاد الأفريقي أعلن تمديد تفويض مبعوثه الخاص للقرن الأفريقي أولوسيغون أوباسانغو، المكلف بمواصلة جهود السلام في إثيوبيا.

مبعوث أميركي

من جهة أخرى، بحث موسى فكي -خلال لقائه مع المبعوث الأميركي للقرن الأفريقي مايك هامر- الصراع في شمال إثيوبيا، والجهود المبذولة للوصول إلى مفاوضات جادة لإنهائه.

وكشفت مصادر دبلوماسية للجزيرة عن أن الجانبين تطرقا لوضع خارطة طريق لتسوية الصراع، ووقف إطلاق النار، والوصول إلى اتفاق دائم، وبدء المفاوضات سريعا.

وبدأ المبعوث الأميركي منذ الرابع من سبتمبر/أيلول الجاري اتصالات مع الأطراف كافة، ويتولى الاتحاد الأفريقي مهمة الوساطة بين الحكومة الإثيوبية وجبهة تيغراي.

وأدى استئناف المعارك الشهر الماضي إلى انهيار هدنة مارس/آذار الماضي، واقترحت جبهة تيغراي هدنة مشروطة وفق ما أعلنه ناطق باسمها الجمعة الماضي، في وقت أدى فيه تجدد القتال إلى وقف إيصال المساعدات في إقليم تيغراي.

وفي رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بتاريخ الأربعاء الماضي، دعا زعيم جبهة تحرير شعب تيغراي ديبريتسيون جبريمايكل إلى وقف مشروط للأعمال العدائية في ظل تصاعد القتال على جبهات عدة.

وبناء على نسخة من الرسالة -اطلعت عليها وكالة الصحافة الفرنسية، وأكد صحتها الناطق باسم الجبهة غيتاتشيو ريدا- قال ديبريتسيون إن الهدنة ستعتمد على 4 شروط، بينها "وصول المساعدات الإنسانية من دون قيود"، وإعادة الخدمات الأساسية إلى تيغراي.

وسمحت الهدنة بدخول قوافل المساعدات إلى تيغراي للمرة الأولى منذ منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي، لكن تقريرا للأمم المتحدة أفاد الأربعاء الماضي بأن إيصال الشحنات -بما في ذلك جوا- توقف جراء تجدد القتال.

المصدر : الجزيرة + وكالات