السلام في تشاد.. أمير قطر: اتفاقية الدوحة خطوة أولى للمصالحة وديبي يعدّها تمهيدا للانتخابات

قال أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني -اليوم الاثنين- إن اتفاقية الدوحة للسلام تعدّ خطوة أولى تمهد الطريق أمام حوار للمصالحة الوطنية الشاملة في تشاد، في حين عبّر رئيس المجلس العسكري محمد إدريس ديبي عن شكره لأمير قطر على احتضان الدوحة مفاوضات السلام التشادية.

جاء ذلك خلال لقاء أمير قطر، في الديوان الأميري بالدوحة، رئيس المجلس العسكري الانتقالي بتشاد محمد إدريس ديبي وممثلين عن المعارضة، بمناسبة توقيعهم على اتفاقية الدوحة للسلام بتشاد.

وأعرب أمير قطر عن شكره للحكومة وأطراف المعارضة في تشاد على حرصهم على المصالحة وتغليب المصلحة الوطنية العامة، داعيا جميع الأطراف في تشاد إلى الانضمام لهذه الاتفاقية لتحقيق الاستقرار والأمن في بلدهم.

كذلك عبّر رئيس المجلس العسكري محمد إدريس عن شكره لأمير قطر على احتضان الدوحة لمفاوضات السلام التشادية، وحرصها على حفظ الأمن والسلام في بلاده والعالم.

وكان ديبي قال إن الحوار خطوة أولى نحو التخطيط لانتخابات طال انتظارها.

من جانبه، أكد الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري أن الدوحة لن تدّخر جهدا لتأكيد الحفاظ على السلام في تشاد.

وأضاف وزير الخارجية القطري "نتطلع بقوة أن يكون اتفاق السلام نقطة تحوّل على طريق الاستقرار في البلاد".

وأعرب عن أمله أن "تلحق بقية المجموعات التشادية الأخرى بركب السلام لتحقيق تطلعات الشعب".

ودعا الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني "الدول التي ما زالت تشهد نزاعات للانفتاح على المبادرات الهادفة لإرساء دعائم السلام".

بنود الاتفاق

وفي وقت سابق اليوم الاثنين، وقّعت السلطات الانتقالية في تشاد وجماعات من المعارضة في الدوحة اتفاقا للسلام برعاية قطرية، يمهد الطريق أمام حوار للمصالحة الوطنية الشاملة ينعقد في تشاد في وقت لاحق من أغسطس/آب الجاري.

ومن أبرز بنود اتفاق الدوحة للسلام في تشاد؛ إعلان وقف شامل لإطلاق النار بين المجلس العسكري الانتقالي والحركات السياسية العسكرية.

كما أكد الاتفاق التزام الأطراف الموقعة بعدم القيام بأي عمل عدائي أو انتقامي على أساس عرقي أو سياسي.

وجاء في اتفاق الدوحة للسلام في تشاد موافقة الأطراف على إنشاء لجنة وطنية تكلف بتنفيذ برنامج خاص بنزع السلاح والتسريح وإعادة دمج القوات المسلحة.

ترحيب أممي

دوليا، رحب أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم الاثنين، بتوقيع الأطراف التشادية على "اتفاق سلام" في الدوحة، معتبرا الخطوة لحظة مهمة للشعب التشادي ومنعطفا رئيسا في تاريخه.

وقال غوتيريش في رسالة مسجلة بالفيديو، وجهها الأمين العام للمشاركين في حفل توقيع الاتفاق، "أشكر دولة قطر على استضافتها حوار الدوحة الذي تُوّج بهذا الاتفاق، والأهم من ذلك كله أريد أن أثني على الأطراف التشادية، السلطات الانتقالية والجماعات السياسية العسكرية، لجهودها في السعي لتحقيق السلام، الذي يؤتي ثماره اليوم".

لكنه شدد على ضرورة أن يكون الحوار "جامعا" لكل الأطراف ليكون ناجحا.

ويأتي التوقيع على اتفاقية الدوحة للسلام بعد محادثات في قطر امتدت منذ مارس/آذار الماضي بين الجانبين، بحضور ممثلين عن الاتحاد الأفريقي وعدد من المنظمات الإقليمية والدولية.

وفي 20 أبريل/نيسان من العام الماضي أعلن الجيش التشادي مقتل رئيس البلاد إدريس ديبي (68 عاما) متأثرا بجراح أصيب بها لدى تفقد قواته في الشمال، حيث يشنّ مسلحون هجوما لإسقاط نظامه الحاكم منذ 1990.

وتوفي ديبي بعد ساعات من إعلان فوزه رسميا بولاية سادسة في انتخابات رئاسية أجريت في 11 أبريل/نيسان من العام الماضي.

وعقب وفاته تم تشكيل مجلس عسكري انتقالي برئاسة نجله محمد (37 عاما)، لقيادة البلاد مدة 18 شهرا تعقبها انتخابات.

وإلى جانب إنشائه وزارة للمصالحة الوطنية، عيّن ديبي مستشارا للمصالحة والحوار برئاسة الجمهورية، وأطلق دعوة لجميع الأطراف -بما فيها الحركات المسلحة والجماعات المتمردة- للمشاركة في الحوار الوطني.

المصدر : الجزيرة + وكالات