مسؤولة أممية وصفته بالعمل العدواني.. إدانات عربية ودولية لقصف غزة وواشنطن ولندن تدعمان إسرائيل

تتوالى الإدانات العربية والدولية للقصف الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، وفي حين وصفت مسؤولة أممية القصف بالعمل العدواني، أعلنت الولايات المتحدة وبريطانيا دعمهما لما وصفتاه بحق تل أبيب في الدفاع عن النفس.

فقد أعربت دولة قطر عن إدانتها واستنكارها الشديدين للعدوان الإسرائيلي الجديد على قطاع غزة الذي أدى إلى سقوط شهداء وجرحى، كما شددت على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل لوقف اعتداءات الاحتلال المتكررة بحق المدنيين، ولا سيما النساء والأطفال.

وذكرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية أكد لوزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني هاتفيا، أن "جرائم الاحتلال ضد غزة تعبير عن نيات يضمرها بمبررات واهية".

من جانبها، أعربت وزارة الخارجية السعودية عن "إدانتها واستنكارها للهجوم الذي قامت به قوات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة".

وأكدت الوزارة "وقوف المملكة إلى جانب الشعب الفلسطيني الشقيق"، مطالبة المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته لإنهاء التصعيد".

كما أعربت الخارجية الكويتية عن إدانة واستنكار دولة الكويت "بأشد العبارات، العدوان الذي شنته قوات الاحتلال الإسرائيلية على قطاع غزة في دولة فلسطين الشقيقة، والذي أدى إلى استشهاد وجرح عدد من الأشخاص".

جثمان الشهيدة آلاء بين أيدي جدها وأبيها (الأناضول)

من جهتها، دعت الخارجية الأردنية إلى "وقف فوري للعدوان الإسرائيلي المدان على قطاع غزة"، مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل "لوقف التصعيد وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني الشقيق"، وبـ"التصدي لجرائم المحتل".

كما عبّرت الخارجية التونسية عن إدانتها لعدوان الاحتلال الإسرائيلي على غزة المحاصر، ودعت المجتمع الدولي لتحمّل مسؤوليته إزاء الفلسطينيين.

من جانبها، أعربت الحكومة المغربية عن قلقها بشأن تطورات الوضع في غزة، ودعت إلى "تجنب مزيد من التصعيد واستعادة التهدئة لمنع خروج الأوضاع عن السيطرة".

وأصدرت الخارجية الجزائرية بيانا جاء فيه "ندين بشدة العدوان الغاشم الذي شنته قوات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة"، كما أعربت عن قلقها من التصعيد.

وفي نفس الإطار، قالت الخارجية اللبنانية -في بيان- "يدين لبنان بشدة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، ويدعو المجتمع الدولي للتدخل السريع لوقف هذا الاعتداء فورا".

كما أشاد حزب الله اللبناني "بتكاتف فصائل المقاومة الفلسطينية كافة"، وعبّر "عن تأييده لكافة الخطوات التي تتخذها قيادة حركة الجهاد الإسلامي للرد على العدوان وجرائمه المتمادية".

وذكرت الخارجية المصرية -في بيان- أنها تجري اتصالات مكثفة على مدار الساعة، بهدف احتواء الوضع في غزة والعمل على التهدئة.

وقال الأزهر الشريف "ندين بأشد العبارات إرهاب الكيان الصهيوني على غزة وقتل الفلسطينيين واستهداف النساء والأطفال".

وقالت الخارجية السورية "إن عدم اهتمام المجتمع الدولي بدماء الفلسطينيين أطفالا ونساء وشيوخا، يعكس بشكل سافر تواطؤًا مع العدوان وتجاهلا لكل قيم القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".

الإمارات والبحرين

في الأثناء، دعت سفارة الإمارات لدى تل أبيب مواطنيها الموجودين في إسرائيل بـ"أخذ الحيطة والحذر، وضرورة اتباع تعليمات السلامة الصادرة عن السلطات الإسرائيلية".

كذلك وجّهت سفارة البحرين لدى تل أبيب نداء لمواطنيها الموجودين في إسرائيل "لاتباع الإجراءات الأمنية الرسمية المعلنة وتوخي الحيطة والحذر".

ردود دولية

دوليا، وفي بيان لها السبت، دانت الخارجية التركية "بشدة" الغارات الإسرائيلية على غزة، وقالت إنه "من غير المقبول سقوط ضحايا بين المدنيين، بمن فيهم الأطفال".

من جانبها، حمّلت إيران إسرائيل المسؤولية عن تبعات "الهجوم الوحشي" على قطاع غزة، ودان المتحدث باسم وزارة الخارجية ناصر كنعاني -في بيان- "الهجوم الوحشي لنظام الفصل العنصري الصهيوني على غزة، واغتيال قادة في المقاومة ومجموعة من الفلسطينيين العزل".

وذكر التلفزيون الرسمي الإيراني نقلا عن قائد الحرس الثوري السبت أن "إسرائيل ستدفع ثمنا باهظا لهجماتها الأخيرة على الفلسطينيين في غزة.

وفي السياق، قال رئيس الحكومة الباكستانية السابق عمران خان "نقف مع الشعب الفلسطيني الشجاع، ونطالب المجتمع الدولي بالتحرك ضد الجرائم الإسرائيلية التي ترتكب بحق الفلسطينيين".

وعبّر المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد عن إدانته للقصف الإسرائيلي على غزة، الذي أوقع عددا من الشهداء والجرحى.

كما أعربت روسيا عن "قلقها البالغ" إزاء التصعيد في غزة، وجاء في بيان للمتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا "نراقب بقلق بالغ تطور الأحداث التي يمكن أن تؤدي إلى استئناف المواجهة العسكرية على نطاق واسع، وتفاقم تدهور الأوضاع الإنسانية المتردية أصلا في غزة".

أميركا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي

أما في واشنطن، فقد قالت الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة تدعم بالكامل حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، وحثت جميع الأطراف على تجنب مزيد من التصعيد.

وكان متحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي قال -في تصريحات للجزيرة- "إن الولايات المتحدة تؤيد حقَّ إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد الجماعات الإرهابية التي أزهقت أرواح المدنيين الأبرياء في إسرائيل".

من جهتها، قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) "إن الوزير لويد أوستن اطلع على مستجدات الغارات الإسرائيلية على غزة، وإن إسرائيل تنفذها حماية لمواطنيها".

وأضافت أن وزير الدفاع أعرب عن قلقه بشأن التقارير المتعلقة بمقتل مدنيين، ودعا إلى إجراء تحقيق في الوقت المناسب. كما أكد البنتاغون أن أوستن حث نظيره الإسرائيلي على اتخاذ خطوات لتهدئة الموقف.

وفي لندن، أعلنت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تروس السبت أن بلادها تدعم ما وصفته بحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها. كما قالت الخارجية البريطانية للجزيرة إنها تراقب الوضع عن كثب، داعية الجميع إلى التهدئة.

من جهته، قال منسق السياسية الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إن الاتحاد يتابع ما وصفها بأعمال العنف في قطاع غزة "بقلق بالغ" ويدعو جميع الأطراف إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس من أجل تجنب تصعيد جديد.

واعتبر بوريل أن "إسرائيل لها الحق في حماية سكانها المدنيين ولكن يجب القيام بكل ما يمكن لمنع نشوب نزاع أوسع من شأنه أن يؤثر في المقام الأول على السكان المدنيين من كلا الجانبين ويؤدي إلى ضحايا جدد والمزيد من المعاناة".

عمل عدواني

في ردود الفعل الدولية أيضا، نددت المقررة الخاصة لحقوق الإنسان في فلسطين فرانشيسكا إلبانيز بالضربات الجوية الإسرائيلية على غزة، ووصفت "عملية الفجر الصادق" التي تشنها إسرائيل بدعوى ردع الجهاد الإسلامي بأنها عمل عدواني صارخ وعديم الأخلاق وغير مسؤول.

وقالت إلبانيز -في تغريدة على تويتر- إن القانون الدولي لا يسمح باستخدام القوة للدفاع عن النفس.

من جانبه، قال المبعوث الأممي إلى الشرق الأوسط تور وينسلاند إن "التصعيد في غزة خطير، وأدعو جميع الأطراف إلى تجنب المزيد من التصعيد".

وأضاف -في بيان نشره على تويتر- "أشعر بقلق بالغ إزاء التصعيد في غزة، بما في ذلك استهداف أحد قادة الجهاد الإسلامي".

وكان المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك رفض التعليق على الهجمات الإسرائيلية، وقال -في إفادة صحفية- "لطالما كنا نشعر بالقلق إزاء الوضع الإنساني في غزة. وفيما يتعلق بما يحدث اليوم، نحن على اتصال بزملائنا على الأرض، ونحاول فقط الحصول على بعض الإيضاحات".

وأشار إلى أن الأمم المتحدة تعمل مع كل الأطراف المعنية لتجنب المزيد من التصعيد.

ردود فلسطينية

ودانت الرئاسة الفلسطينية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وطالبت بوقفه فورا، وحمّلت قوات الاحتلال مسؤولية هذا التصعيد الخطير، وطالبت المجتمعَ الدولي بإلزام إسرائيل وتوفير الحماية الدولية للفلسطينيين.

وقال مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور إن مجلس الأمن الدولي سيعقد جلسة غدا الاثنين لبحث العدوان الإسرائيلي على غزة.

وفي مواقف الفصائل الفلسطينية، أكدت كتائب عز الدين القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- "أن دماء أبناء شعبنا لن تذهب هدرا، وستكون لعنة على الاحتلال بإذن الله".

وقال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية "إننا إذ ننعى القائد الجعبري والشهداء الأبرار، لنؤكد أن الأمور مفتوحة على كل الاتجاهات"، داعيا إلى "لجم العدوان الصهيوني على الشعب الفلسطيني".

كما قال المتحدث باسم حركة حماس فوزي برهوم -للجزيرة- إنه "من الواضح أنه كانت لدى الاحتلال نية مبيتة للعدوان على غزة وارتكاب جرائمه".

وأكّد برهوم "أن المقاومة بكل أذرعها العسكرية وفصائلها موحدة في هذه المعركة، وستقول كلمتها وبكل قوة، ولم يعد ممكنا القبول باستمرار هذا الوضع على ما هو عليه".

من جهتها، نعت سرايا القدس -الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي- قائدها في المنطقة الشمالية الذي ارتقى جراء غارة إسرائيلية استهدفته مساء السبت بمدينة غزة.

وتوعّد الأمين العام للجهاد الإسلامي زياد النخالة إسرائيل بمعركة "دون خطوط حمراء"، والرد على غاراتها.

استشهد 15 فلسطينيا بينهم طفلة (5 أعوام) وأصيب 125 بجراح مختلفة خلال القصف الإسرائيلي على غزة (الأناضول)

أما كتائب الشهيد أبو علي مصطفى -الذراع العسكرية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- فاستنكرت العدوان على غزة، ونعت الشهداء وعلى رأسهم القائد تيسير الجعبري، وقالت إن "الاحتلال الصهيوني المجرم يتحمل المسؤولية كاملة عن اغتياله القائد الشهيد الجعبري وما سينجم عن جريمته".

وفي هذا الشأن، أعلنت غرفة العمليات المشتركة لفصائل المقاومة الجمعة أن "الرد قادم وبالطريقة التي تحددها قيادة المقاومة".

المصدر : الجزيرة + وكالات