الغنوشي يخضع للتحقيق بتهمة الإساءة للقوى الأمنية

رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي
رئيس حركة النهضة والبرلمان المنحل راشد الغنوشي (الجزيرة)

قالت حركة النهضة التونسية إن زعيمها رئيس البرلمان المنحل راشد الغنوشي سيمثل الأربعاء أمام وحدة أمنية؛ للاستماع إليه على خلفية شكوى قدمتها ضده إحدى النقابات الأمنية.

وكانت النقابة قد رأت -في شكواها- أن كلمة التأبين التي ألقاها الغنوشي في فبراير/شباط الماضي بمحافظة تطاوين، في أثناء تشييع أحد أعضاء شورى الحركة، تضمنت إساءات للقوى الأمنية وتحريضا عليها، وذلك بوصفه للقيادي المتوفى بأنه كان شجاعا لا يخشى حاكما ولا طاغوتا، وفق تعبيرها.

من جانبها، اعتبرت قيادات بحركة النهضة أن تحريك الدعاوى القضائية المتتالية على الغنوشي، خلال الفترة الأخيرة، هو رد فعل على مواقفه المناهضة للاستفتاء والانقلاب، على حد وصفها.

وتقول حركة النهضة إن رئيسها يتعرض لاستهداف سياسي من الرئيس قيس سعيّد الذي تولى جميع السلطات تقريبا.

وكان قاض في المجمع المتخصص في قضايا مكافحة الإرهاب استجوب الغنوشي في وقت سابق، في إطار ما يعرف بقضية "جمعية نماء"، وهي جمعية خيرية تقول إنها تعمل على جلب الاستثمار الأجنبي إلى تونس.

ونددت حركة النهضة حينها بتوجيه اتهامات للغنوشي في قضية تبييض أموال، ووصفتها بالملفقة، ونفت تلقيه أي أموال من الخارج، متهمة السلطة بتطويع القضاء لتصفية خصومها السياسيين.

واستنكرت الحركة -التي كانت لها أكبر كتلة في البرلمان المنحل- ما وصفته بإصرار السلطة على الزج باسم الغنوشي في قضية "جمعية نماء الخيرية".

وعدّت ذلك تشويها وتلفيقا لتهم كيدية من أجل خلق ما وصفتها بحالة استقطاب، وأكدت أن الغنوشي ليست له علاقات مالية بأي من الأشخاص المذكورين في القضية، كما استنكرت ما وصفته بتطويع القضاء لتصفية الخصوم السياسيين.

وراشد الغنوشي (81 عاما) من أبرز منتقدي الرئيس قيس سعيّد منذ أن سيطر الأخير على السلطات التنفيذية العام الماضي وأقال الحكومة ثم حل البرلمان، وبدأ الحكم بمراسيم، في خطوة وصفها المعارضون بأنها انقلاب.

من ناحية أخرى، دعت جمعيات مدنية وعدد من الشخصيات الحقوقية التونسية القضاة المضربين عن الطعام إلى رفع إضراب الجوع الذي أدى إلى تردي حالتهم الصحية.

وتعهد أصحاب البيان بمواصلة النضال من أجل قضاء مستقل، ومن أجل رفع الإجراءات التعسفية وغير القانونية المتخذة ضد القضاة المعزولين.

ومن بين الموقعين على البيان وزراء سابقون وقيادات حزبية، أبرزهم أستاذ القانون الدستوري عياض بن عاشور، ووزير العدل السابق غازي الحريبي.

المصدر : الجزيرة + رويترز