أردوغان يتلقى طلبا لتبادل الأسرى بين موسكو وكييف.. القصف الروسي يتواصل على جنوب أوكرانيا ومخاوف من قطع الكهرباء

قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار إن الرئيس رجب طيب أردوغان تلقى طلبا بشأن تبادل الأسرى بين موسكو وكييف، في وقت يتواصل فيه القصف الروسي على مناطق متفرقة في جنوب أوكرانيا، وقالت صحيفة "تلغراف" (Telegraph) البريطانية إن انقطاع التيار الكهربائي بعد القصف الروسي يثير مخاوف من أن روسيا تتحرك لقطع الكهرباء عن البلاد.

وأشار أكار إلى احتمال أن تكون هناك نتيجة بهذا الشأن، حسب تعبيره.

وكانت تقارير سابقة أشارت إلى أن روسيا والجماعات المسلحة الموالية لها في دونيتسك تخطط لمحاكمة أسرى حرب أوكرانيين، في إطار ما يوصف بأنه محكمة دولية في ماريوبول، وقد أعربت الأمم المتحدة عن قلقها بشأن تلك التقارير كما ندّدت بها الولايات المتحدة.

والثلاثاء الماضي قالت رافينا شامداساني، المتحدثة الرسمية باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، "نشير إلى أن القانون الإنساني الدولي يحظر إقامة محاكم فقط لغرض محاكمة أسرى الحرب، وأن حرمان أسير الحرب عمدا من حقه في محاكمة عادلة ونظامية يرقى إلى كونه جريمة حرب".

قصف روسي وانقطاع للكهرباء

على الصعيد الميداني، قال رئيس الإدارة العسكرية في دونيتسك إن القوات الروسية قصفت ليلا بلدات في منطقتي باخموت وكراماتورسك بشرق أوكرانيا، وأسفر القصف عن تضرر 4 منازل في 9 مبان سكنية ومؤسستين تعليميتين.

وأظهرت صور بثتها ناشطة محلية جانبا من القصف الروسي على منطقة سيفرسك في باخموت بإقليم دونيتسك في شرق البلاد.

وقالت صحيفة "تلغراف" إنّ انقطاع التيار الكهربائي في جنوب أوكرانيا بعد القصف أدى إلى قطع الشبكة النووية في محطة زاباروجيا وتوقف مفاعلاتها، وقد أثار ذلك مخاوف من أن روسيا كانت تتحرك لقطع الكهرباء عن البلاد.

وقال مهندس في المحطة للصحيفة إنه يعتقد أن روسيا تريد قطع المحطة عن نظام الطاقة الأوكراني، لافتا إلى أن المديرين الروس المُعيَّنين حديثًا خفضوا عدد الموظفين على نحو خطير، وفرضوا قيودًا على الحركة، جعلت من الصعب مراقبة تشغيل المفاعلات بشكل صحيح.

وحذر من أن الموظفين الأوكرانيين سيُمنعون من إبداء مخاوف تتعلق بالسلامة عند زيارة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأن بعضهم قد تعرضوا للتعذيب لإقناعهم بقول ما أُملي عليهم فقط.

وأشار المهندس إلى أن انقطاع الطاقة اللازمة لتبريد المفاعلات، وتخزين الوقود يُعدّان مصدر قلق أيضا.

في المقابل، قال عضو الإدارة العسكرية والمدنية المؤقتة في مقاطعة زاباروجيا الموالية لروسيا فلاديمير روغوف إن وقف إمداد أوكرانيا بالطاقة الكهربائية من محطة زاباروجيا حصل نتيجة القصف الأوكراني الذي تسبب في قطع جميع الخطوط الأربعة المسؤولة عن إمداد أوكرانيا بالطاقة.

وكان حاكم زاباروجيا قال إن أوكرانيا بدأت استئناف عمليات مفاعلين بمحطة زاباروجيا النووية.

وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في بيان أمس الخميس، إن أوكرانيا أبلغتها بأن آخر خط منتظم يوفر الكهرباء لمحطة زاباروجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا عاد للعمل مجددا بعد انقطاعه.

وأوضحت الوكالة أن المحطة انفصلت مرتين على الأقل عن خط الكهرباء في النهار قبل اتصالها به مجددا، لكنها لم تكشف عن السبب المباشر لانقطاع التيار الكهربائي.

اعتراف روسي

من ناحية أخرى، أكدت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها تقف وراء قصف محطة قطار في وسط أوكرانيا يوم الأربعاء، قالت عنه كييف إنه أسفر عن مقتل 25 شخصا على الأقل بينهم مدنيون.

ومع ذلك، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية إيجور كوناشينكوف إن هناك أكثر من 200 جندي أوكراني كانوا في طريقهم للقتال في منطقة دونباس شرقي أوكرانيا، قتلوا في الهجوم الذي وقع في بلدة شابلن بمنطقة دنيبروبيتروفسك في وسط البلاد.

وأضاف كوناشينكوف أن الصاروخ أصاب جزءا من المحطة يستخدمه الجيش الأوكراني كما دُمّرت معدات عسكرية.

وكانت السلطات الأوكرانية قد أعلنت في وقت سابق سقوط 25 قتيلا بينهم طفلان، فضلا عن إصابة أكثر من 30 شخصا.

وقال نائب رئيس مكتب الرئاسة الأوكرانية، كيريلو تيموشينكو، إن القوات الروسية استهدفت المنطقة المدنية والبنية التحتية للسكك الحديد في شابلن.

بوريل: روسيا خسرت الحرب

في إطار آخر، قال الممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية جوزيب بوريل إن روسيا خسرت الحرب بعد أن فشلت في تحقيق أهدافها.

وقال المسؤول الإسباني إن أوكرانيا لم تحقق النصر، ولكن روسيا انهزمت سياسيا عسكريا ومعنويا في هذه الأشهر الستة من المعارك، ولم تحقق أهدافها العسكرية.

وأضاف أن روسيا الآن في موقع دفاعي، لأن أوكرانيا حصلت على أسلحة قد لا تسمح لها بهجوم كلاسيكي مثل الحرب العالمية الثانية لاحتلال المواقع بالدبابات، ولكنها تمكنها من تحديد أهداف حساسة ومهمة جدا ومن نقل الحرب إلى القرم.

وقال "معركة خيرسون ستكون حاسمة، ولا نعلم كيف ستكون نتيجتها، ما نعرفه الآن هو أن روسيا لم تحقق أهدافها".

وطالب بوريل المواطنين الأوروبيين بالتضامن مع الأوكرانيين، وإظهار قدرة على التحمّل في الأشهر المقبلة تزامنا مع استمرار التخلي عن الطاقة الأوروبية، مضيفا أن عدم الاعتماد على الطاقة الروسية سيرفع القيود التي كانت مفروضة على السياسات الأوروبية تجاه روسيا.

ميناء أوديسا لإحدى سفن شحن الحبوب
إحدى سفن شحن الحبوب في ميناء أوديسا (الجزيرة-أرشيف)

سفن الحبوب

على صعيد آخر، أعلنت وزارة الدفاع التركية مغادرة 4 سفن حبوب من أوكرانيا إلى تركيا ومغادرة 5 سفن أخرى إلى أوكرانيا، في إطار اتفاقية لاستيراد الحبوب.

ووقعت تركيا والأمم المتحدة وروسيا وأوكرانيا اتفاقية في إسطنبول في 22 يوليو/تموز لاستئناف صادرات الحبوب من موانئ يوجني وتشورنومورسك وأوديسا على البحر الأسود الأوكرانية، التي توقفت بسبب الحرب الروسية الأوكرانية التي دخلت شهرها السابع.

وقالت وزارة الدفاع التركية -في بيان- إن 4 سفن محملة بالحبوب غادرت الموانئ الأوكرانية بموجب اتفاق تصدير الحبوب في إسطنبول، وأضافت أن الشحنات من الموانئ الأوكرانية مستمرة كما هو مخطط لها، مشيرة إلى أن "5 سفن تم تفتيشها (في إسطنبول) غادرت أيضا إلى أوكرانيا".

وأُنشئ مركز تنسيق مشترك مع مسؤولين من الدول الثلاث والأمم المتحدة في إسطنبول للإشراف على الشحنات.

وأمس الخميس، قال وزير البنية التحتية الأوكراني أولكسندر كوبراكوف إنه منذ غادرت أول سفينة أوكرانيا بموجب الاتفاق في الأول من أغسطس/آب غادر الموانئ ما مجموعه 39 سفينة تحمل أكثر من 850 ألف طن من المنتجات الزراعية.

المصدر : الجزيرة + وكالات