دعم طهران عامل مهم لتغيير مسار الحرب.. واشنطن بوست: روسيا بدأت استخدام المسيرات الإيرانية في حربها بأوكرانيا

أزاحت إيران اليوم الستار عن طائرة "كمان 22" المسيرة وقال قائد القوات الجوية الإيرانية العميد عزيز نصير زاده إن هذه الطائرة تعد من الطائرات المسيرة المقاتلة قادرة على التحليق لأكثر من 24 ساعة ومسافة 3 آلاف كيلومترات. وأضاف بأنها قادرة على رصد والإستطلاع ونقل الذخائر الحربية إلى مسافات بعيدة.مؤكدا بأن عملية الإنتاج لم تنتهي وتشهد مراحلها الأخيرة والقوات المسلحة الإيرانية ستعزز قدرتها على انتاج مختلف أنواع الطائرات المسيرة في المستقبل.
طائرة "كمان 22" المسيرة الإيرانية (الجزيرة)

نقلت صحيفة واشنطن بوست (Washington Post) عن مسؤولين أمنيين غربيين بارزين قولهم، إن روسيا بدأت استخدام المسيرات الإيرانية في حربها على أوكرانيا.

ويتحدث مقال في الصحيفة أن إيران عرضت المشاركة في الشبكة المالية، لمساعدة روسيا على تجنب العقوبات.

وتشير إلى أنه ربما كان الدعم الإيراني عاملا مهما في تغيير مسار الحرب.

وتضيف أن الدعم المالي الإيراني لروسيا أسهل، إذا رُفعت العقوبات عن طهران، بموجب إحياء الاتفاق النووي الموقع 2015.

وفي وقت سابق، قال البيت الأبيض إن معلوماته الاستخبارية تفيد بأن إيران ستزود روسيا بمئات الطائرات المسيرة لمساعدة قواتها في مواجهة المقاومة التي يبديها الجيش الأوكراني في شرق البلاد.

وقال مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان -في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض- إن "معلوماتنا الاستخبارية تشير إلى أن الحكومة الإيرانية تستعد لتزويد روسيا -في غضون وقت قصير للغاية- بمئات الطائرات المسيرة، ومنها طائرات قتالية".

وأضاف أن المعلومات نفسها "تشير أيضا إلى أن إيران تستعد لتدريب القوات الروسية على استخدام هذه الطائرات المسيرة، وأن أولى الدورات التدريبية كان مفترضا أن تبدأ مطلع يوليو/تموز الجاري"، مشيرا إلى أنه لا يعرف ما إذا كانت طهران زودت بالفعل موسكو بهذه الطائرات المسيرة أو بقسم منها، أو لم يتم هذا بعد.

وذكّر سوليفان بأنه سبق للحوثيين في اليمن أن استخدموا طائرات إيرانية مسيرة مفخخة لمهاجمة السعودية، حسب قوله.

ولاحقا أكد مستشار الأمن القومي الأميركي أن وفدا روسيًّا زار طهران مرتين على الأقل هذا الصيف، وذلك لمعاينة الطائرات المسيرة المقاتلة التي ستسلمها طهران إلى موسكو.

وعرض الجيش الإيراني طائراته المسيّرة على المسؤولين الروس يومي الخامس والثامن من يوليو/تموز في قاعدة كاشان الجوية التي تبعد 200 كيلومتر جنوب طهران، حسب صور الأقمار الاصطناعية التي كشفت عنها الحكومة الأميركية.

وقال سوليفان "ننشر هذه الصور التي التقطت في يونيو/حزيران والتي تظهر الطائرات المسيرة الإيرانية التي اطلع عليها الوفد الروسي في ذلك اليوم، ويشير ذلك إلى استمرار الاهتمام الروسي بامتلاك طائرات مسيرة إيرانية مقاتلة".

وأضاف "حسب علمنا، هذه هي المرة الأولى التي يزور فيها وفد روسي هذه القاعدة الجوية لمثل هذا الغرض".

من جانبه، قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي لشبكة "سي إن إن" (CNN) هذا الأسبوع إن هذه الطائرات المسيرة يمكن استخدامها في عمليات الاستطلاع وتسليم الذخائر.

وأوضح كيربي "كان من المهم إبلاغ العالم بمعرفتنا أن روسيا بحاجة إلى هذه الإمكانات الإضافية"، مشيرا إلى أنهم "يزيدون مواردهم بشكل متسارع".

ونفى وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، في محادثة هاتفية مع نظيره الأوكراني دميترو كوليبا، تأكيدات البيت الأبيض بتسليم طائرات مسيرة إلى روسيا، ووصفها بأنها "لا أساس لها".

وتشكل الطائرات المسيرة سلاحا حاسما في المعارك الجارية بين الجيش الروسي والقوات الأوكرانية، كما تساعد القصف المدفعي على تحديد الأهداف والقيام بمهام الاستطلاع وتنفيذ الضربات المحددة.

ويثير تطوير إيران للطائرات المسيرة قلق كل من الولايات المتحدة وإسرائيل اللتين تتهمان طهران بتزويد حلفائها في الشرق الأوسط بهذه الطائرات، أو استخدامها لاستهداف القوات الأميركية وحركة الملاحة في الخليج.

المصدر : الجزيرة + الصحافة الأميركية + الواشنطن بوست