"الجهاد الإسلامي" تشيد بعلاقتها مع حماس وتحذيرات أممية من تجدد المواجهة بغزة

إسماعيل هنية (يمين) يلتقي زياد النخالة في القاهرة (الأناضول- أرشيف)

قال الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة، الخميس، "إننا والإخوة في حماس مقاومة واحدة.. وكذلك كافة قوى المقاومة بكل عناوينها وفصائلها"، بينما حذر المنسق الأممي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط من تجدد الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وخلال مهرجان في غزة تكريما لضحايا التصعيد الإسرائيلي الأخير، أكد النخالة أن "غرفة العمليات المشتركة مستمرة في عملها، وحكومة غزة تقوم بواجباتها".

وشارك مئات الفلسطينيين في المهرجان الذي أقيم بحي الشجاعية شرقي مدينة غزة، وأطلقت عليه الحركة اسم "وحدة الساحات.. الطريق إلى القدس". وقال النخالة "سنقاتل العدو (إسرائيل) على مدار الوقت، حتى يرحل من أرضنا المحتلة".

وأضاف -في كلمة مسجلة بثت في المهرجان- "نقول للاحتلال: إما أنتم، وإما نحن في هذه البلاد، التي هي لنا، سنقاتلكم على مدار الوقت، وسنقاتلكم على كل شيء، وسنستمر بالقتال حتى ترحلوا".

وحمّل النخالة إسرائيل المسؤولية الكاملة عن تملصها من التزاماتها، مجددا التأكيد أن حركته تقف إلى جانب الأسرى، وتدعم ما يقومون به من نضال في مواجهة إدارة سجون الاحتلال، ومشددا على أن الاحتلال "ما زال يتملص من التزاماته التي قطعها للمصريين".

كما استنكر "سلوك الأجهزة الأمنية، وملاحقتها المقاتلين واعتقالهم وتعذيبهم، في الضفة الغربية".

بدوره، قال الناطق باسم سرايا القدس (الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي) أبو حمزة -في كلمة مسجلة- إن "ما قامت به سرايا القدس في معركة وحدة الساحات ضرورة شرعية ووطنية كسرت هيبة العدو من جديد، وأحلامه الرامية إلى فصل غزة عن باقي فلسطين".

وأضاف أن "سرايا القدس على مدار 3 أيام (المعركة العسكرية الأخيرة مع إسرائيل) قامت بدك المغتصبات والقواعد العسكرية ومدن المركز الإسرائيلية بما يزيد على ألف صاروخ وقذيفة، التي من ضمنها دك 58 مدينة ومغتصبة بدقيقة واحدة برشقات صاروخية مكثفة".

وشنت إسرائيل أوائل أغسطس/آب الجاري عملية عسكرية على قطاع غزة، انتهت باتفاق لوقف النار بين الاحتلال وحركة الجهاد الإسلامي، وأسفرت عن استشهاد 49 فلسطينيا، بينهم 17 طفلا، وإصابة نحو 360 بجروح مختلفة خلال 3 أيام.

تحذير أممي

وفي سياق متصل، قال المنسق الأممي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط تور وينسلاند، إن وقف إطلاق النار الأخير في قطاع غزة منع نشوب حرب واسعة النطاق كان يمكن أن تكون لها عواقب وخيمة.

وحذر وينسلاند خلال جلسة لمجلس الأمن بشأن الأوضاع في الشرق الأوسط، من أن الأسباب الكامنة وراء الصراع لم تحل، وأن دورات العنف والأزمات الحادة ستتواصل ما لم يتم التعامل مع المسائل الأساسية.

وأضاف "لقد تصاعد العنف في معظم أنحاء الضفة الغربية المحتلة، حيث تتواصل الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية، بما في ذلك عمليات الهدم والإخلاء، كما تهدد التحديات المالية والسياسية فعالية السلطة الفلسطينية في تقديم الخدمات العامة الأساسية".

من جانبه، أكد فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أن الوكالة على حافة الإفلاس بسبب نقص التمويل.

وأضاف خلال جلسة مجلس الأمن الشهرية بشأن القضية الفلسطينية، أن الأزمات الإنسانية التي برزت في مناطق أخرى من العالم أثرت بشكل مباشر على تمويل الوكالة، وهو ما يستدعي من المساهمين إعادة النظر في قراراتهم.

وقال "لقد استنفدنا كامل الاحتياطي المالي ووصلنا إلى أقصى ما يمكن وما نستطيع تطبيقه من إجراءات تقشف وضبط للنفقات، واليوم تواجه الأونروا تهديدا وجوديا".

وناشد الدول الأعضاء التي خفّضت التمويل أن تنظر في تأثير قراراتها على استقرار المنطقة.

المصدر : الجزيرة + وكالة الأناضول