بعد هجوم فندق مقديشو.. الحكومة الصومالية تتعهد بتحمل المسؤولية وتوجه رسالة للشعب

هجوم حركة الشباب على الفندق يشكل اختبارا أمنيا صعبا للحكومة الجديدة (رويترز)

وعد رئيس الوزراء الصومالي حمزة عبدي بري بتحمل حكومته المسؤولية بعد الهجوم الدموي الذي شنّته يوم الجمعة الماضي حركة الشباب على فندق في مقديشو وخلّف عشرات القتلى ومئات الجرحى.

ودعا رئيس الوزراء الصومالي للوحدة الوطنية وأكد خلال تفقد جرحى الهجوم مساء أمس الأحد في أحد مستشفيات العاصمة مقديشو أنه "ستكون هناك مسؤوليات داخل الحكومة، ولن يفلت أحد في الحكومة من مسؤوليته.. وأن أي شخص تهاون في المسؤولية الممنوحة له سيحاسب".

وقال بري "إذا كانت نيتهم هي النيل من عزيمة الشعب الصومالي الذي قرر محاربتهم، فإن ذلك لن يحدث أبدا، وقد بدأ القتال ضدهم بالفعل في عدة مواقع"، ودعا الشعب الصومالي إلى "الوحدة لمحاربة العدو.. حتى لا يتكرر ما حدث أبدا".

وكانت حركة الشباب التي تحارب الحكومة الصومالية منذ 15 سنة، قد شنت هجوما بالأسلحة والقنابل مساء الجمعة الماضي على فندق "الحياة" الذي يرتاده مسؤولون حكوميون، وانتهت العملية ليلة الأحد بعد تدخل قوات الأمن التي أعلنت مقتل كافة المهاجمين.

وخلال الهجوم الذي استمر 30 ساعة تعرض الفندق إلى أضرار كبيرة حتى أن بعض أجزائه تهدمت.

وحسب الصحة الصومالية، فإن الهجوم أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 21 شخصا وإصابة أكثر من 117 آخرين، فيما تشير تقديرات طبية وأمنية أخرى إلى أن قتلى الهجوم بلغ 30 شخصا، وبحسب الشرطة الصومالية فقد أنقذت قوات الأمن 106 أشخاص بينهم نساء وأطفال.

ويشكل هجوم حركة الشباب اختبارا أمنيا صعبا للحكومة الجديدة حول مدى قدرتها على الحد من تكرار مثل هذه الهجمات، إذ كان ملف تثبيت الأمن ومحاربة حركة الشباب في مقدمة الأجندات التي أعلنتها الحكومة الجديدة بعد منحها الثقة من البرلمان الصومالي مطلع أغسطس/آب الجاري.

ويعد الهجوم على فندق الحياة الدامي الأعنف منذ انتخاب الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود رئيسا للبلاد في 15 مايو/أيار الماضي.

إدانة ووعيد

وأدان الهجوم القيادي السابق في الحركة مختار روبو الملقب بأبي منصور، المعيّن وزيرا للشؤون الدينية في الحكومة الصومالية، ودعا المقاتلين إلى الانشقاق عنها، مضيفا أن "على المجتمع أن يعلم أن من مصلحته أن يتحد لمحاربتهم".

وفي ردها على الهجوم الذي قامت به، قال الناطق باسم العمليات لحركة الشباب عبد العزيز أبو مصعب، في تصريح نشر على إذاعة أندلس المحسوبة على الحركة، إن "الهجوم الذي نفذه مقاتلونا كان ردا على تصريحات الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود حول تصفية وجود الحركة في البلاد".

وأضاف الناطق أن الهجوم يشكل ضربة قوية للحكومة التي أعلنت بالتعاون مع حلفائها إطلاق عملية عسكرية ضدنا، مشيرا إلى أن الحركة قادرة على تنفيذ هجمات نوعية في عمق العاصمة مقديشو.

يشار إلى أن الحركة خسرت خلال الأسبوعين الماضيين، أكثر من 10 قرى وبلدات بإقليم هيران في ولاية هيرشبيلي وسط الصومال، أمام القوات الحكومية نتيجة العمليات الأمنية التي يشهدها الإقليم. وذلك وفقا لوزير الدفاع الصومالي عبد القادر محمد نور.

وأكد نور أن العمليات الأمنية ستتواصل لحين تحرير جميع القرى من قبضة الإرهابيين، مشيرا إلى أن وزارته تعمل على وضع خطة أمنية موسعة لتحرير المناطق التي تنشط فيها حركة الشباب جنوب ووسط الصومال.

وتسيطر حركة الشباب منذ 8 سنوات على إقليم واحد من أصل 18 إقليما تتكون منها البلاد بعد أن خسرت المدن الكبرى أمام القوات الحكومية والأفريقية، إلا أنها تنشط في المناطق الريفية جنوب ووسط البلاد.

المصدر : وكالات