حرب أوكرانيا.. كييف تعلن استعادة مناطق في خيرسون وتتلقى مساعدات عسكرية جديدة

القوات الأوكرانية تستخدم راجمات الصواريخ الأميركية لقصف مواقع روسية في عدة جبهات بالبلاد (رويترز)

أعلن الجيش الأوكراني اليوم الثلاثاء أنه استعاد مناطق في مقاطعة خيرسون (جنوب) من القوات الروسية، وفي حين تلقت كييف مساعدات عسكرية جديدة، اتهمت واشنطن القوات الروسية بأنها تستخدم أكبر محطة نووية في أوكرانيا درعا نوويا.

وقال الجيش الأوكراني -في بيان- إنه استعاد أكثر من 50 بلدة في محيط خيرسون كانت تحت سيطرة القوات الروسية.

وأضاف أن وتيرة المعارك مع الجانب الروسي تشهد ارتفاعا ملحوظا جنوبي البلاد، لا سيما في ميكولايف وعموم مناطق خيرسون.

وتابع أن قواته صدت هجمات روسية مضادة على أكثر من محور بين ميكولايف وخيرسون، ودمرت 4 مستودعات للذخيرة الروسية وقاعدة عسكرية ومجمع صواريخ مضادة للطائرات ومدافع ذاتية الدفع.

وتشن القوات الأوكرانية منذ أسابيع هجمات مضادة في ريف مدينة خيرسون التي استولت عليها القوات الروسية في الأيام الأولى من الحرب التي بدأت في 24 فبراير/شباط الماضي.

وفي الأيام الماضية، استهدفت القوات الأوكرانية جسورا وخطا للسكة الحديد عبر نهر دنيبرو من أجل عزل القوات الروسية الموجودة غرب النهر عن الإمدادات في شبه جزيرة القرم المحتلة وفي الشرق.

وفي مواجهة الضغط الأوكراني، تعمل موسكو على نقل عدد كبير من قواتها من إقليم دونباس (شرق أوكرانيا) إلى جبهات الجنوب، وبينها جبهة زاباروجيا، وفق ما أكدته كييف والاستخبارات البريطانية.

مساعدات عسكرية

وبينما تحتدم المعارك في الجنوب والشرق، أعلن وزير الدفاع الأوكراني أوليكسي ريزنيكوف أن الجيش تسلم 4 راجمات صواريخ أميركية إضافية من طراز "هيمارس" (HIMARS).

وأضاف أنه سيتم نقل الراجمات لاستخدامها في جبهات القتال المتقدمة.

من جهتها، أعلنت الإدارة الأميركية حزمة مساعدات عسكرية جديدة لأوكرانيا تصل قيمتها إلى 550 مليون دولار.

وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إن حزمة المساعدات العسكرية الجديدة تتضمن المزيد من الذخيرة لأنظمة صواريخ المدفعية عالية الحركة هيمارس وأنظمة المدفعية من عيار 155 مليمترا.

وأضاف بلينكن أن القوات الأوكرانية تستخدم هذه الأسلحة بشكل فعال في ساحة المعركة للدفاع عن بلادها.

وتابع الوزير الأميركي أن حزمة المساعدات الجديدة ترفع إجمالي المساعدة العسكرية الأميركية لأوكرانيا إلى نحو 8.7 مليارات دولار منذ تسلم الرئيس جو بايدن الرئاسة مطلع عام 2020.

محطة زاباروجيا النووية شهدت مارس/آذار الماضي إطلاق قذائف في محيطها (رويترز)

درع نووي

في موضوع آخر، قال وزير الخارجية الأميركي إن موسكو تتصرف إزاء المرافق النووية الأوكرانية بتهور قد تنجم عنه نتائج غير مسبوقة، مضيفا أن روسيا شنت عدوانا شاملا على أوكرانيا ووجهت بذلك أسوأ رسالة للدول في أنحاء العالم.

وفي تصريحات أدلى بها -أمس الاثنين- عقب محادثات في الأمم المتحدة بنيويورك حول منع انتشار الأسلحة النووية، اتهم بلينكن روسيا باستخدام محطة زاباروجيا النووية -أكبر محطة للطاقة النووية في أوكرانيا- "درعا نوويا"، وذلك بنشر قوات داخلها، وهو ما يهدد بخطر وقوع حادث نووي مروع.

وعبّر وزير الخارجية الأميركي عن قلق بلاده الشديد من أن محطة زاباروجيا أصبحت الآن قاعدة عسكرية روسية تُستخدم لإطلاق النار على القوات الأوكرانية القريبة.

من جهته، قال ميكولا توتشيتسكي نائب وزير الخارجية الأوكراني -خلال محادثات نيويورك- إن هناك حاجة إلى إجراءات قوية مشتركة لمنع وقوع كارثة نووية.

ودعا توتشيتسكي المجتمع الدولي إلى إغلاق المجال الجوي فوق محطات الطاقة النووية الأوكرانية بأنظمة دفاع جوي.

ومارس/آذار الماضي، اتهمت كييف القوات الروسية بإطلاق النار على محطة زاباروجيا النووية، وذلك عقب انفجار في محيطها.

شحن الحبوب

من جانب آخر، قال مسؤول تركي كبير اليوم الثلاثاء إن بلاده تتوقع أن تغادر سفينة حبوب واحدة تقريبا الموانئ الأوكرانية كل يوم، ما دام الاتفاق الذي يضمن المرور الآمن قائما، وذلك بعد أن غادرت أمس الاثنين أول سفينة منذ بدء الحرب ميناء أوديسا (جنوبي أوكرانيا) بسلام.

وقبل ذلك، عبّر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس الاثنين عن قناعته بأن سفنا أخرى ستستمر في نقل الحبوب من أوكرانيا خلال الفترة القادمة.

من جهتها، قالت الخارجية الروسية اليوم إن موسكو تعمل مع الأمم المتحدة على إزالة العقبات أمام وصول الحبوب والأسمدة الروسية للأسواق العالمية.

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قال إن من السابق لأوانه الاحتفال بإعادة شحن الحبوب من موانئ بلاده.

ورأى زيلينسكي عودة ميناء أوديسا للعمل مؤشرا إيجابيا على وجود فرصة لوقف تدهور أزمة الغذاء العالمية، مشيرا إلى أن 16 سفينة تنتظر مغادرة الميناء مما قد يسهم في استقرار سوق الغذاء العالمي.

وكانت سفينة محملة بالحبوب قد غادرت أمس الاثنين ميناء أوديسا، تنفيذا للاتفاق المبرم مؤخرا في إسطنبول بين أوكرانيا وروسيا برعاية تركيا والأمم المتحدة، في خطوة هي الأولى من نوعها منذ بداية الحرب.

ولقي هذا التطور ترحيبا دوليا واسعا، ووصفته موسكو بالإيجابي.

ويسري الاتفاق لمدة 120 يوما قابلة للتمديد، ويسمح بتصدير ما بين 20 و25 مليون طن من الحبوب العالقة في أوكرانيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات