الرئيس التونسي يصدق على الدستور الجديد ويكشف عن الخطوات المقبلة

الرئيس سعيد وصف بدء العمل بالدستور الجديد باليوم بالتاريخي (مواقع التواصل)

أعلن الرئيس التونسي قيس سعيّد مساء أمس الأربعاء بدء العمل بالدستور الجديد، الذي تم الاستفتاء عليه في 25 يوليو/تموز الماضي.

وقال الرئيس سعيد -في تصريحات بمناسبة المصادقة على الدستور الجديد- "نعيش اليوم معا يوما من أيامنا التاريخية الخالدة وهي كثيرة".

وأضاف سعيد أنه "يوم التطابق بين الشرعية الدستورية والمشروعية الشعبية"، مبينا أن ما قام به هو "تصحيح لمسار الثورة ومسار التاريخ، بعد أن ساد الظلام واستفحل الظلم في كل مكان"، وفق تعبيره.

وأعلن الرئيس التونسي أنه سيتم في الفترة القادمة وضع قانون انتخابي جديد، كما سيتم إرساء المحكمة الدستورية في أقرب الآجال "للحفاظ على الدستور وخاصة حماية الحقوق والحريات التي نص عليها الدستور الجديد".

ورأى سعيد أن "قضية الحريات محسومة ولكن قضية العدل الاجتماعي تقتضي العناية والرعاية في المقام الأول".

وقال إن "الأغلبية عانت من التفقير وآن الأوان لوضع سياسات جديدة وتشريعات مختلفة في ظل مقاربة وطنية شاملة لا في ظل مقاربات قطاعية معزولة أثبتت التجربة فشلها".

وأمس الأول الثلاثاء، أعلن رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس فاروق بوعسكر -في مؤتمر صحفي بالعاصمة تونس- قبول مشروع الدستور الجديد، ليصبح دستورا نافذا للبلاد، بعد تصديق الرئيس.

ووفقا لبوعسكر، فإن عدد الناخبين المسجلين كان 9 ملايين و278 ألفا و543 ناخبا، شارك منهم في الاستفتاء مليونان و830 ألفا و94 ناخبا، صوّت 94.6% منهم لصالح الدستور الجديد.

وكانت قوى سياسية عدة رفضت نتائج الاستفتاء، منها جبهة الخلاص الوطني، وحركة النهضة، والحملة الوطنية لإسقاط الاستفتاء (ائتلاف من 5 أحزاب يسارية)، إذ إن 75% من الشعب لم يشاركوا في الاستفتاء على الدستور الجديد.

وتعاني تونس من أزمة سياسية حادة منذ 25 يوليو/تموز 2021، حين اتخذ الرئيس سعيد إجراءات استثنائية، منها إقالة الحكومة وتعيين أخرى، وحل البرلمان والمجلس الأعلى للقضاء، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وتمرير دستور جديد للبلاد عبر استفتاء الشهر الماضي، وتبكير الانتخابات البرلمانية إلى 17 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وترى قوى تونسية -منها النهضة صاحبة أكبر كتلة في البرلمان المنحل- أن هذه الإجراءات تمثل "انقلابا على دستور 2014 وترسيخا لحكم فردي مطلق"، في حين ترى قوى أخرى أنها "تصحيح لمسار ثورة 2011".

المصدر : الجزيرة + وكالات