إيران تنفي صلتها بالهجوم على سلمان رشدي وتلومه وأنصاره

نفت إيران -صباح اليوم الاثنين- صلتها بالهجوم الذي تعرض له الكاتب البريطاني من أصل هندي سلمان رشدي يوم الجمعة الماضي، معتبرة أن حرية التعبير لا تبرر إساءته للدين.
وقال المتحدث باسم الخارجية ناصر كنعاني بمؤتمر صحفي في طهران "لا أحد يستحق اللوم والاتهام في حادثة الاعتداء على سلمان رشدي في الولايات المتحدة سوى هو وأنصاره".
اقرأ أيضا
list of 3 itemsوأضاف "ننفي بشكل حازم ورسمي" أي علاقة بمنفذ الهجوم، مؤكدا أنه لا يحق لأحد أن يتّهم إيران، بحسب تعبيره.
وأوضح كنعاني أن رشدي عرّض نفسه لغضب الناس، ليس فقط المسلمين ولكن أيضا أتباع الديانات السماوية الأخرى، من خلال الإساءة للمقدسات الإسلامية وتجاوز الخط الأحمر لأكثر من 1.5 مليار مسلم، وكذلك الخطوط الحمراء لجميع أتباع الديانات السماوية، وفق تعبيره.
واعتبر كنعاني أن حرية التعبير لا تبرر إساءة رشدي للدين في كتاباته.
تحقيق في الدوافع
وكان شاب أميركي من أصل لبناني، يدعى هادي مطر، طعن رشدي في عدة مناطق بجسده وأصابه في الكبد والعين، وذلك أثناء وقوفه على مسرح في نيويورك استعدادا لإلقاء محاضرة.
وأعلن القضاء الأميركي السبت توجيه تهمة "الشروع في القتل والاعتداء" إلى مطر الذي تقدم بإقرار براءة أمام محكمة نيويورك.
ونقل موقع "فايس وورلد نيوز" عن مسؤولين بمخابرات أوروبية وشرق أوسطية أن مطر كان على اتصال مباشر مع أعضاء في الحرس الثوري الإيراني، وأن حادث الطعن يحمل كل السمات المميزة لهجوم "موجه".
وأضاف الموقع أن المسؤولين الأمنيين ينفون وجود أدلة على تورط إيران في الهجوم على حتى الآن.
وفي وقت سابق، ذكرت شبكة "إن بي سي نيويورك" أن مراجعة أولية أجراها محققون لحسابات مطر على مواقع التواصل أظهرت أن لديه "ميولا شيعية متطرفة" وأبدى تعاطفه مع الحرس الثوري الإيراني، رغم عدم العثور على روابط محددة بينهما.
وكان رشدي قد نشر روايته "آيات شيطانية" عام 1988، والتي تضمنت إساءات للإسلام، مما دفع المرشد الإيراني آنذاك الخميني لإصدار فتوى بقتل هذا الروائي وأي شخص متورط في نشر الرواية.
وقالت الحكومة الإيرانية عام 1998 إنها لم تعد تدعم هذه الفتوى، لكن رشدي ظل يتمتع بحماية شخصية.