حوار "أهل السودان" يصدر توصياته وقائد الجيش يخيّر السياسيين بين أمرين

البرهان تعهّد بتفرغ القوات المسلحة لحماية البلاد (الجزيرة)

تبنى مؤتمر "المائدة المستديرة" -اليوم الأحد- عدة توصيات لحل الأزمة السياسية في السودان، فيما خير قائد الجيش عبد الفتاح البرهان القوى السياسية بين أمرين، وتعهد بأن تبقى المؤسسة العسكرية على مسافة واحدة من الجميع.

وقد أوصى مؤتمر "المائدة المستديرة" الذي نظمته مبادرة "نداء أهل السودان" باستكمال الفترة الانتقالية في البلاد خلال مدة زمنية لا تتجاوز 18 شهرا، تقوم عليها حكومة مدنية مستقلة محددة المهام.

جاء ذلك في البيان الختامي للمؤتمر الذي انعقد لمدة يومين في العاصمة الخرطوم بمشاركة إقليمية ودولية، لبحث الخروج من الأزمة السياسية في البلاد.

وبحسب البيان، فقد "خلص المؤتمر إلى ضرورة استكمال الفترة الانتقالية خلال فترة زمنية لا تتجاوز 18 شهرا، تقوم عليها حكومة مدنية مستقلة محددة المهام"، مضيفا أن "على رأس أولويات الحكومة المدنية تحقيق تطلعات الشعب في حكم ديمقراطي راشد عبر انتخابات حرة ونزيهة".

وجاء في البيان أن الحكومة الانتقالية ستعمل على وقف التدهور الاقتصادي وبسط الأمن وهيبة الدولة وتحقيق العدالة الانتقالية والسلام.

وطالب المؤتمر بترسيخ مبدأ التداول السلمي للسلطة والدفع نحو طريق تحقيق الديمقراطية عبر الانتخابات التي تمثل أساس الشرعية السياسية، وتهيئة المناخ الديمقراطي وكفالة الحقوق والحريات السياسية.

يشار إلى أنه في 21 مايو/أيار الماضي، أطلق الشيخ البارز الطيب الجد مبادرة نداء أهل السودان للوفاق الوطني.

ونظمت المبادرة مؤتمر المائدة المستديرة الذي استمرت أعماله أمس واليوم، وذلك بعد فشل مبادرات محلية ودولية وإقليمية سعت لتسوية الأزمة السياسية في البلاد.

ومنذ 25 أكتوبر/ تشرين الأول 2021، يشهد السودان احتجاجات شعبية تطالب بعودة الحكم المدني، وترفض إجراءات رئيس مجلس السيادة قائد الجيش عبد الفتاح البرهان الاستثنائية التي يعتبرها الرافضون انقلابا عسكريا.

قائد الجيش يتحدث

في المقابل، نفى البرهان صحة اتهامه بتنفيذ انقلاب عسكري، وقال إن إجراءاته تهدف إلى تصحيح مسار المرحلة الانتقالية، وتعهّد بتسليم السلطة عبر انتخابات أو توافق وطني.

واليوم الأحد، خيّر البرهان القوى السياسية بين: تشكيل حكومة جامعة، أو التوجه لانتخابات عامة. وذلك خلال خطاب ألقاه بمناسبة العيد الوطني الـ68 للجيش بمدينة شندي شمال البلاد.

وقال رئيس مجلس السيادة إن القوات المسلحة لن تنحاز لأي طرف في البلاد، مشددا على أنها مع مطالب الشعب المطروحة في حكومة مدنية منتخبة "وستتفرغ لأداء واجبها في حماية البلاد وحراسة مكتسباتها الوطنية من كل معتدٍ ومتربص".

ودعا البرهان القوى السياسية لتحمل مسؤولياتها الوطنية، لأن البلاد لا تحتمل المزيد من التشرذم والتجاذب السياسي، على حد قوله.

وأضاف أن الفترة الانتقالية محاطة بكثير من التحديات، "والوقت يتسرب من بين أيدينا، وشعبنا طال انتظاره".

وقال "ظللنا نكرر أن الحلول الناجعة لن تأتي بدون توافق أو انتخابات حرة".

المصدر : الجزيرة + وكالات