مضرب عن الطعام منذ 153 يوما.. الاحتلال الإسرائيلي يسمح لزوجة الأسير خليل عواودة بزيارته

خليل عواودة (40 عاما) يواصل إضرابه عن الطعام منذ 153 يوما رفضا لاعتقاله الإداري (الأناضول)

سمحت سلطات الاحتلال لزوجة الأسير خليل عواودة بزيارة زوجها المضرب عن الطعام منذ 153 يوما، وسط ظروف صحية حرجة في مستشفى آساف هاروفيه الإسرائيلي.

وقالت دلال عواودة للجزيرة "خليل في وضع صحي خطير ويعاني فقدان الذاكرة" مضيفة أنه "فقد أكثر من نصف وزنه وبات أشبه بهيكل عظمي".

وأفادت العائلة أن سلطات الاحتلال أبلغت دلال عواودة في ساعة متأخرة -مساء أمس الجمعة- بالسماح لها بزيارة زوجها البالغ (40 عاما) لأول مرة.

وكانت محكمة "عوفر" العسكرية سمحت -أمس- لمحامية الأسير عواودة بزيارته بشكل عاجل، برفقة طبيب مختص، لمعاينته وإعداد تقرير طبي حول حالته الصحية، لتقديمه للمحكمة التي ستنظر الأحد المقبل في الاستئناف المقدم له.

ونقل نادي الأسير الفلسطيني عن المحامية أحلام حداد تصريحاتها بأن "جسد المعتقل عواودة، أشبه بقطعة عظام، ويُعاني صعوبة بالغة في التكلم، والحركة، ومشكلة كبيرة في الذاكرة والرؤية".

وقد وجه عواودة رسالة عبر المحامية قال فيها "دخلت الإضراب من أجل الحرية.. وامتناعي عن الطعام ليس رفضا للحياة إنما رفضا للقيد"

يذكر أن الأسير عواودة استأنف إضرابه مطلع الشهر الماضي، وكان قد علّقه في وقت سابق بعد 111 يوما، بسبب وعود بالإفراج عنه، إلا أن سلطات الاحتلال نكثت بوعدها، وأصدرت بحقه أمر اعتقال إداري جديد لمدة 4 أشهر.

وقبل يومين، تدهورت حالة الفلسطيني عواودة الذي تطالب حركة الجهاد الإسلامي إسرائيل بالإفراج عنه في إطار تفاهمات وقف إطلاق النار بقطاع غزة.

وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الأسير عواودة "معرض لخطر الإصابة بتلف في الدماغ والأعصاب نتيجة إضرابه المتواصل عن الطعام".

وكان اتفاق لوقف النار بين إسرائيل وحركة الجهاد دخل حيز التنفيذ بغزة -مساء الأحد الماضي- بعد 3 أيام من بدء عملية عسكرية إسرائيلية على القطاع أسفرت عن استشهاد 49 فلسطينيا بينهم عدد من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من 360 مصابا بجروح مختلفة.

وآنذاك، أكد الأمين العام لحركة الجهاد زياد النخالة أن الاتفاق لا تعقيدات فيه "وهو يتمثل في التزام إسرائيلي بإطلاق سراح (الأسيرين) العواودة و(بسام) السعدي".

ويقبع في سجون الاحتلال نحو 682 أسيرا، بموجب قرارات اعتقالات إدارية من بين نحو 4600 أسير وأسيرة، ويقدر عدد قرارات الاعتقال الإداري منذ عام 1967 بأكثر من 54 ألف قرار.

وتتذرع سلطات الاحتلال وإدارة السجون بأن الأسرى الإداريين لهم ملفات سرية لا يمكن الكشف عنها مطلقا، فلا يعرف الأسير مدة محكوميته ولا التهمة الموجهة إليه.

المصدر : الجزيرة + الصحافة الفلسطينية