وكيل أعمال سلمان رشدي يكشف عن الحالة الصحية للكاتب وحزب الله يرفض التعليق

‘News is not good’: Rushdie’s agent says after author attacked on stage in New York
مركز جراحة في هاموت في إيري ببنسلفانيا حيث يخضع رشدي لعملية جراحية (الأناضول)

 كشف وكيل أعمال الكاتب سلمان رشدي عن حالته الصحية بعد طعنه عدة مرات في مناطق مختلفة من جسده، وبينما وجّه القضاء الأميركي تهمة الشروع في القتل للمهاجم، ظهرت معلومات جديدة عن هويته ونشأته واللحظات التي سبقت تنفيذه للهجوم.

وأكد وكيل الكاتب البريطاني أن حالته الصحية غير جيدة، إذ يخضع للتنفس الصناعي ومن المرجح أن يفقد موكله إحدى عينيه، كما أنه يعاني من قطع في أعصاب إحدى ذراعيه وأضرار بالكبد بعد أن تعرض للطعن أمس الجمعة.

وقال الوكيل أندرو ويلي في بيان مكتوب "الأنباء ليست جيدة، ومن المحتمل أن يفقد سلمان إحدى عينيه. أعصاب يديه انقطعت، وتعرض كبده للطعن وتضرر".

وفي وقت سابق، قال المتحدث باسم الشرطة الأميركية جميس أوكالاجان إن الكاتب سلمان رشدي يخضع لجراحة بعد تعرضه لهجوم.

وقد حددت الشرطة في ولاية نيويورك شخصية مهاجم سلمان رشدي، وأفادت بأنه أميركي من أصل لبناني من نيوجيرسي يدعى هادي مطر، ويبلغ من العمر 24 عاما.

وأضاف أوكالاجان في مؤتمر صحفي أن الدافع وراء الجريمة لم يتضح بعد.

وأفاد ممثلو الادعاء في مقاطعة تشوتاكوا بولاية نيويورك بأن هادي مطر يواجه تهمة الشروع في القتل، وأنه محتجز دون إمكانية الإفراج عنه بكفالة. وقال المدعي العام بالمقاطعة جيسون شميت في بيان إنه وجّه تهمتي الشروع في القتل من الدرجة الثانية والاعتداء من الدرجة الثانية.

وكان الروائي البريطاني من أصل هندي سلمان رشدي تعرض أمس الجمعة لطعن في الرقبة والبطن عندما كان يلقي محاضرة في نيويورك.

يشار إلى أن رشدي اختفى عن الأنظار سنوات طويلة بعد أن أفتى قائد الثورة الإيرانية الراحل آية الله الخميني بقتله، ردا على إصداره في 1989 رواية "آيات شيطانية" التي تتضمن إساءات للإسلام وللنبي محمد صلى الله عليه وسلم.

ووقع الهجوم عندما كان يتم تقديم رشدي لإلقاء محاضرة عن حرية الإبداع أمام مئات الحاضرين في معهد تشوتاكوا في نيويورك، حين هرع المهاجم إلى المنصة وسدّد عدة طعنات للكاتب.

Author Salman Rushdie reacts during a news conference before the presentation of his latest book 'Two Years Eight Months and Twenty-Eight Nights' at the Niemeyer Center in Aviles, northern Spain, October 7, 2015. REUTERS/Eloy Alonso
سلمان رشدي كان يعيش متخفيا منذ نهاية الثمانينيات (رويترز)

تفاصيل من لبنان

وذكرت شبكة "إن بي سي نيويورك" أن مراجعة أولية أجرتها أجهزة إنفاذ القانون لحسابات مطر على مواقع التواصل الاجتماعي أظهرت أن لديه "ميولا شيعية متطرفة" وأبدى تعاطفه مع الحرس الثوري الإيراني، على الرغم من عدم العثور على روابط محددة بينهما.

وأفادت الشبكة في تقريرها بأن مطر وُلد في كاليفورنيا وانتقل في الآونة الأخيرة إلى نيوجيرسي، مضيفة أن قوات الأمن عثرت معه على رخصة قيادة مزورة.

وفي لبنان، قال علي تحفه رئيس بلدية يارون بجنوبي لبنان إن المشتبه فيه ابن لرجل من سكان البلدة. وأضاف أن والداي المشتبه فيه هاجرا إلى الولايات المتحدة حيث ولد وترعرع.

وردا على سؤال عما إذا كان المشتبه فيه أو والداه ينتميان إلى حزب الله، قال تحفه إنه ليست لديه معلومات على الإطلاق عن آرائهما السياسية.

وقال مسؤول في حزب الله اللبناني إنه ليست لديهم أي معلومات إضافية عن حادث الطعن، "وبالتالي لن يصدر عنا أي تعليق".

تهنئة من إيران

ومن جانبها، هنأت صحيفة "كيهان" الإيرانيّة منفذ الهجوم. وكتبت "مبروك لهذا الرجل الشجاع المدرك للواجب الذي هاجم المرتد والشرير سلمان رشدي". وأضافت "لنقبّل يد من مزق رقبة عدو الله بسكين".

وقال مهراب بيغدلي الذي يقدّم نفسه على أنه شيعي متديّن، "سررت جدا لسماع النبأ. أيا يكن منفّذه (منفّذ الهجوم) أقبّل يده (..) لعن الله سلمان رشدي".

يشار إلى أن سلمان رشدي مولود يوم 19 يونيو/حزيران 1947 في بومباي، ونشأ في عائلة من المثقفين المسلمين الأثرياء والتقدميين.

وأثار غضب العالم الإسلامي بروايته "آيات شيطانية"، مما دفع آية الله الخميني إلى إصدار فتوى في 1989 تدعو إلى قتله.

واضطر الروائي منذ ذلك الحين إلى التواري والعيش في السريّة تحت حماية الشرطة.

المصدر : وكالات