اشتباكات وإغلاق طرق.. تجدد المواجهات في الخرطوم بين قوات الأمن ومتظاهرين يطالبون بالحكم المدني

Protest against military rule following the last coup, in Khartoum
تتواصل الاحتجاجات الشعبية منذ شهور في السودان للمطالبة بعودة الحكم المدني (رويترز)

تجددت المواجهات اليوم الخميس بين قوات الأمن السودانية وآلاف المتظاهرين في عدة أحياء في الخرطوم، في وقت أغلق في كلا الطرفين عددا من الطرق والجسور وسط العاصمة.

وأطلقت قوات الأمن السوداني الغاز المدمع على متظاهرين في شارع المطار وسط الخرطوم اليوم الخميس، كما اندلعت مواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن في أحياء أم درمان وتوتي.

وتأتي المظاهرات استجابة لدعوات لجان المقاومة في الخرطوم للمطالبة بحكومة مدنية ورفض الحكم العسكري في البلاد.

وقال مراسل الجزيرة في الخرطوم إن قوات الأمن السوداني أغلقت شارعي المطار والقيادة، وجسري الملك نمر والنيل الأزرق في الخرطوم، والشوارع المؤدية إلى القصر الرئاسي ومحيط القيادة العامة للجيش، تفاديًا لوصول المتظاهرين.

وشهد وسط العاصمة انتشارًا أمنيا مكثفًا، خاصة في محيط القصر الرئاسي والقيادة العامة للجيش، رغم هطول الأمطار بكثافة، مما أدّى إلى الازدحام المروري.

في المقابل، أغلق المتظاهرون عددًا من الشوارع الرئيسية والفرعية وسط الخرطوم بالحواجز الإسمنتية وجذوع الأشجار والإطارات المشتعلة.

وردد المتظاهرون الذين يحملون الأعلام الوطنية، هتافات مناوئة للحكم العسكري وتطالب بعودة الحكم المدني.

ورفعوا لافتات كتب عليها "لا للحكم العسكري" و"دولة مدنية كاملة" و"الشعب أقوى والردة مستحيلة" و"حرية، سلام، وعدالة"، و"نعم للحكم المدني الديمقراطي".

وبوتيرةٍ شبه يومية، يشهد السودان احتجاجات شعبية تطالب بعودة الحكم المدني، وترفض إجراءات رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان الاستثنائية التي يعتبرونها "انقلابًا عسكريا".

لكن البرهان يقول إنه اتخذ إجراءات 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي لـ"تصحيح مسار المرحلة الانتقالية"، متعهدًا بتسليم السلطة إمّا عبر انتخابات وإما عبر توافق وطني.

واعتبارا من 21 أغسطس/آب 2019، بدأت في السودان مرحلة انتقالية تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقّعت مع الحكومة اتفاق سلام عام 2020.​​​​​​​

المصدر : الجزيرة + الأناضول