رفضت تعريض لبنان للمخاطر.. حكومة ميقاتي تنتقد مهاجمة حزب الله حقل كاريش

Michel Aoun - Najib Mikati meeting in Beirut
حكومة ميقاتي دعت جميع الأطراف إلى التحلي بروح المسؤولية الوطنية العالية (الأناضول)

اعتبرت الحكومة اللبنانية اليوم الاثنين أن إطلاق حزب الله طائرات مسيّرة باتجاه حقل كاريش النفطي، جرى خارج مسؤولية الدولة والسياق الدبلوماسي، مشددة على رفضها أي عمل يعرض لبنان لمخاطر.

وأعلن رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي، ووزير خارجيته عبد الله بوحبيب في بيان صدر عقب اجتماع بينهما اليوم "أن لبنان يرى أن أي عمل خارج إطار مسؤولية الدولة والسياق الدبلوماسي الذي تجري المفاوضات في إطاره، غير مقبول ويعرّضه لمخاطر هو في غنى عنها".

ووفق البيان؛ فقد تطرق الاجتماع إلى الوضع في جنوب لبنان وموضوع المسيّرات الثلاث التي أُطلقت في محيط المنطقة البحرية المتنازع عليها وما أثارته من ردود فعل.

وناقش الاجتماع جدوى هذه العملية التي "جرت خارج إطار مسؤولية الدولة والسياق الدبلوماسي، خصوصا أن المفاوضات الجارية بمساعي من الوسيط الأميركي أموس هوكستين قد بلغت مراحل متقدمة"، وفق البيان.

ودعت الحكومة جميع الأطراف إلى "التحلي بروح المسؤولية الوطنية العالية والالتزام بما سبق"، وأعلنت "أن الجميع من دون استثناء هم وراء الدولة في عملية التفاوض"، مطالبة بضرورة وقف الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة لسيادة لبنان.

وجدد البيان دعم الحكومة لمساعي الوسيط الأميركي للتوصل إلى حل "يحفظ كامل الحقوق اللبنانية بوضوح تام".

وكان حزب الله أعلن في بيان أول أمس السبت إطلاق 3 مسيرات غير مسلحة ومن أحجام مختلفة باتجاه المنطقة المتنازع عليها عند حقل كاريش للقيام بمهام استطلاعية، وأكد الجيش الإسرائيلي اعتراضها.

إخفاق إسرائيلي

لكن تحقيقا صدر اليوم عن الجيش الإسرائيلي أكد أن سلاحه الجوي أخفق في التعامل مع طائرات حزب الله المسيرة التي أطلقها مؤخرا.

وأوضح التحقيق الذي تناقلته وسائل إعلام إسرائيلية أن سلاح الجو تمكن من إسقاط مسيرة واحدة فقط بشكل مباشر، بينما أخفق في رصد مسيرة ولم يتمكن من إسقاطها إلا في وقت لاحق بعد استهدافها من سفينة حربية تحرس حقل غاز في منطقة كاريش.

وقال التحقيق إن سلاح الجو عجز عن متابعة ورصد مسيرة أخرى حلقت على ارتفاع منخفض.

وفي السياق، اعتبر رئيس الحكومة الإسرائيلية يائير لبيد أمس الأحد أن حزب الله "يقوّض قدرة لبنان على التوصل إلى اتفاق حول الحدود البحرية".

وتوقفت المفاوضات التي انطلقت بين الطرفين عام 2020 بوساطة أميركية في مايو/أيار العام الماضي جراء خلافات حول مساحة المنطقة المتنازع عليها.

وكان من المفترض أن تقتصر المحادثات لدى انطلاقها على مساحة بحرية تقدّر بنحو 860 كيلومترا مربعا تُعرف حدودها بالخط 23، بناء على خريطة أرسلها لبنان عام 2011 إلى الأمم المتحدة. لكن لبنان اعتبر لاحقا أن الخريطة استندت إلى تقديرات خاطئة، وطالب بالبحث في مساحة 1430 كيلومترا مربعا إضافية تشمل أجزاء من حقل "كاريش" وتُعرف بالخط 29.

وبعد وصول منصة استخراج الغاز قبالة السواحل الإسرائيلية، دعا لبنان هوكستين لاستئناف المفاوضات، وقدم عرضا جديدا لترسيم الحدود لا يتطرق إلى حقل كاريش.

المصدر : الجزيرة + وكالات