محكمة أميركية ترفض شكوى ترامب ضد تويتر

US President Donald Trump
دونالد ترامب مُنع من شبكات التواصل الاجتماعي الكبرى مثل تويتر وفيسبوك ويوتيوب بعد هجوم أنصار له على مبنى الكابيتول في السادس من يناير/كانون الثاني عام 2021 (الأناضول)

رفضت محكمة أميركية في كاليفورنيا شكوى تقدّم بها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب ضد تويتر ليتمكن من العودة إلى شبكة التواصل الاجتماعي بعد أن مُنع من استخدامها بتهمة التحريض على العنف في يناير/كانون الثاني عام 2021.

ويتهم الملياردير الجمهوري ومقدّمو الشكوى الآخرون تويتر بانتهاك حقهم في حرية التعبير التي ضمنها الدستور الأميركي. وسبق أن ذكر ترامب في دعواه أن موقع تويتر كان المنصة التي أعطته صوتا للوصول إلى الملايين من متابعيه المحافظين الذين "أجبروا" من قبل أعضاء في الكونغرس على حظره، حسب وصفه.

ورأى قاضي المنطقة الشمالية في كاليفورنيا جيمس دوناتو أن "مقدمي الشكوى ليسوا في موقع قوة لأن تويتر شركة خاصة والبند الأول من الدستور يطبق فقط على القيود على حرية التعبير التي تفرضها الحكومة".

وأضاف القاضي أن النظام الداخلي لمنصة تويتر "يعطي الإذن التعاقدي لها بالتحرك كما تشاء على صعيد أي حساب أو محتوى مهما كان السبب أو من دون سبب حتى"، إلا أن القاضي ترك الباب مفتوحا أمام رفع شكوى معدلة تأخذ بالاعتبار تعليقاته.

ومُنع دونالد ترامب من شبكات التواصل الاجتماعي الكبرى مثل تويتر وفيسبوك ويوتيوب بعد هجوم أنصار له على مبنى الكابيتول في السادس من يناير/كانون الثاني عام 2021؛ يتهم بالتحريض عليه.

وبررت هذه المنصات قرارها بمخاطر حصول تحريضات جديدة على العنف.

وقبل طرده من تويتر كان الرئيس الأميركي يحظى بنحو 89 مليون مشترك، وكان يتوجه إليهم يوميا بين إعلانات رئاسية وهجمات على خصوم سياسيين.

وقد طلب دونالد ترامب من المحكمة اعتبار الفصل 230 من قانون عائد لعام 1996 -يحمي مضيفي الإنترنت من ملاحقات مرتبطة بمحتويات تنشرها أطراف أخرى- مخالفا للدستور.

لكن القاضي رأى أن هذا الأمر غير ممكن إلا إذا أثبت مقدمو الشكوى أنهم تعرضوا للغبن.

إعلان

وأتى القرار في حين أبرم إيلون ماسك اتفاقا مع مجلس إدارة تويتر لشراء الشركة ومقرها في كاليفورنيا بسعر 44 مليار دولار، وأعلن ماسك صاحب شركتي "تسلا" و"سبايس إكس" أنه ينوي تحويل تويتر إلى عرين لحرية التعبير في إطار الحريات المنصوص عليها في القانون لكن مع ضبط للمحتويات أقل صرامة مما عليه الحال في الوقت الراهن.

ويرى ماسك، شأنه في ذلك شأن كثيرين في الأوساط المحافظة، أن منصة تويتر تستخدم الرقابة، إلا أن ترامب صرح قبل مدة قصيرة لوسائل إعلام أميركية أنه لا ينوي العودة إلى تويتر حتى لو وجّه إليه إيلون ماسك ذلك. وقد أطلق شبكته الخاصة بعنوان "تروث سوشال".

يذكر أن ترامب لا يزال يهيمن بدرجة كبيرة على الحزب الجمهوري، وبعد ابتعاده عن الأضواء بضعة أشهر عقب الانتخابات استأنف تنظيم مسيرات أشبه بالتجمّعات الانتخابية ألمح خلالها في كثير من الأحيان إلى نيته الترشّح مجددا للرئاسة في الانتخابات المقبلة عام 2024.

المصدر: وكالات

إعلان