وصفته بغير الشرعي.. جبهة الخلاص الوطني بتونس تطعن في دعوة الرئيس سعيد لاستفتاء على دستور جديد للبلاد

أعلنت جبهة الخلاص الوطني في تونس أنها ستطعن في مرسوم الرئيس قيس سعيد الداعي إلى الاستفتاء على دستور جديد للبلاد، واصفة الاستفتاء "باللاغي وغير الشرعي".

وقالت الجبهة، في بيان صدر السبت، إنها سترفع طعنا قضائيا في الأمر رقم 506 المتعلق بدعوة الناخبين إلى الاستفتاء باعتباره عملا غير محصن دستوريا وتشريعيا من الطعن بالإلغاء.

وطالبت ما وصفتها بـ"سلطة الأمر الواقع" بالرجوع في الأمر الداعي للاستفتاء على اعتبار أنه غير شرعي ولا أثر قانونيا له.

ودعت الجبهة كل القوى السياسية والمدنية إلى "التصدي للاستفتاء وإسقاطه، والعمل على انعقاد حوار وطني ناجز وشامل لبحث سبل إنقاذ تونس من أزمتها السياسية والاجتماعية المتفاقمة".

جبهة موحدة

وفي 18 فبراير/شباط الماضي، دعا أحمد نجيب الشابي رئيس الهيئة السياسية لحزب الأمل، خلال تجمع لشخصيات سياسية وبرلمانية نظمته حملة "مواطنون ضد الانقلاب" إلى تكوين جبهة باسم "الخلاص الوطني".

وانضمت إلى الجبهة 5 أحزاب هي "النهضة" و"قلب تونس" و"ائتلاف الكرامة" و"حراك تونس الإرادة" و"الأمل"، إضافة إلى حملة "مواطنون ضد الانقلاب"، وعدد من البرلمانيين.

والأربعاء، صدّقت الحكومة التونسية على أمر رئاسي يتعلق بدعوة الناخبين إلى الاستفتاء على مشروع دستور جديد للجمهورية في 25 يوليو/تموز المقبل.

وحسب المرسوم الذي نشر بالجريدة الرسمية، سيجري التحضير للدستور الجديد ونشره في أجل أقصاه يوم 30 يونيو/حزيران المقبل. ووفقا للجريدة الرسمية سيكون السؤال الوحيد في الاستفتاء هو "هل توافق على الدستور الجديد؟".

وذكرت الجريدة أن الاقتراع سيبدأ في السادسة صباحا وينتهي في العاشرة ليلا بالتوقيت المحلي يوم 25 يوليو/تموز.

وستتولى لجنة استشارية يرأسها رجل القانون الصادق بلعيد اقتراح مشروع دستور جديد. وعيّن الرئيس قيس سعيد الأسبوع الماضي بلعيد على رأس لجنة استشارية، تتألف من عمداء القانون والعلوم السياسية، لصياغة دستور جديد "لجمهورية جديدة"، وأقصى الأحزاب السياسية عن إعادة هيكلة النظام السياسي.

تفكيك دستور 2014

وسبق لرئيس جبهة الخلاص الوطني أحمد نجيب الشابي أن انتقد -في حوار مع الجزيرة نت- دعوة الرئيس سعيد للاستفتاء، وقال إن هذا الإجراء يؤكد مرة أخرى أن الرئيس "لا يستمع لأحد، لا لمعارضيه ولا حتى لمن سانده في توجهه، وأنه ماض في مشروعه الذي يهدف لتفكيك النظام السياسي الذي أرساه دستور 2014، وهو الآن بصدد انتهاج سياسة الهروب إلى الأمام رغم توسع عزلته الداخلية وتصاعد حجم الرفض والسخط الشعبي والسياسي ضده".

وأضاف الشابي أن سعيد "فقدَ كل مبرر قانوني أو دستوري لوجوده على رأس السلطة بعد انقلابه على الشرعية الدستورية، وبالتالي بتنا في أمسِّ الحاجة لتكوين قوة سياسية بديلة لأنه يستفيد حاليا من أمر وحيد وهو الفراغ السياسي الداخلي، وعلى هذا الأساس قامت جبهة الخلاص الوطني التي تعمل اليوم على تجميع وحشد القوى المؤمنة بالديمقراطية وبقيم الثورة".

وتعاني تونس، منذ 25 يوليو/تموز الماضي، أزمة سياسية حادة، حيث بدأ سعيد آنذاك فرض إجراءات استثنائية، منها تجميد اختصاصات البرلمان، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقالة الحكومة وتعيين أخرى جديدة.

وترفض قوى سياسية ومدنية عدة في تونس هذه الإجراءات، وتعتبرها "انقلابا على الدستور"، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها "تصحيحا لمسار ثورة 2011″، التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي.

المصدر : الجزيرة + وكالات