اتهامات لموسكو بتعطيل أقمار اصطناعية قبل بدء حربها على أوكرانيا

المراقبون والخبراء يخشون من أن تؤدي حرب روسيا في أوكرانيا إلى موجة من الهجمات الإلكترونية المدمرة التي قد يكون لها تأثير عالمي.

This handout satellite photo released on May 6, 2022, by Planet Labs PBC, shows the Azovstal steel plant in Mariupol, on the Sea of Azov, on May 4, 2022. - Ukraine said a fresh UN-led rescue mission was under way on May 6, 2022, to evacuate the last civilians still trapped inside the besieged steel plant in Mariupol that has become the southern city's final holdout against Russian forces. About 200 civilians, including children, are estimated to remain in hiding in the Soviet-era tunnels and bunkers beneath the sprawling Azovstal factory, along with hundreds of Ukrainian soldiers. (Photo by Planet Labs PBC / AFP) / RESTRICTED TO EDITORIAL USE - MANDATORY CREDIT "AFP PHOTO / Planet Labs PBC " - NO MARKETING - NO ADVERTISING CAMPAIGNS - DISTRIBUTED AS A SERVICE TO CLIENTS
صورة أقمار اصطناعية لمصنع أزوف ستال بأوكرانيا (الفرنسية)

اتهم الأوروبيون والأميركيون السلطات الروسية بشن هجوم إلكتروني كبير على شبكة من الأقمار الاصطناعية قبيل بدء حربها على أوكرانيا في نهاية فبراير/شباط الماضي، لتهيئة الأرضية، حسب ما جاء بمجلة لوبس L’Obs الفرنسية.

وقال مسؤول السياسة الخارجية الأوروبية جوزيب بوريل للصحفيين في بروكسل "يمكننا أن ننسب ذلك إلى الحكومة الروسية"، مضيفا أن هذه هي المرة الأولى التي يتهم فيها الاتحاد الأوروبي صراحة السلطات الروسية بالمسؤولية المباشرة عن هجوم إلكتروني.

وقال الاتحاد الأوروبي في بيان نيابة عن الدول الأعضاء البالغ عددها 27 دولة "وقع الهجوم الإلكتروني قبل ساعة من الغزو الروسي الغاشم وغير المبرر لأوكرانيا في 24 فبراير/شباط 2022، مما سهل العدوان العسكري".

وتسبب الهجوم، حسب الاتحاد الأوروبي، في اضطرابات كبيرة في الاتصالات أثرت على الخدمات العامة والشركات والمستخدمين المواطنين في أوكرانيا، كما أثرت على العديد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي".

وأدان الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه، وكذلك شركاؤه الدوليون، بشدة النشاط السيبراني "الخبيث" الذي قامت به روسيا ضد أوكرانيا، والذي استهدف شبكة "كا سات" KA-SAT الفضائية التي تديرها شركة "فياسات" Viasat.

وقالت لوبس إن الاتحاد الأوروبي كان -حتى الآن- ينحو باللائمة في الهجمات الإلكترونية على جهات "من داخل روسيا"، ولكن دون إدانة مباشرة للسلطات الروسية، أما هذه المرة فإن الولايات المتحدة، بالتنسيق مع حلفائها الأوروبيين، أصدرت تحليلها الخاص، وألقت باللوم في الاختراق على السلطات الروسية.

ووفقا لوزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، فإن الهجوم "عطّل المحطات الأرضية الصغيرة في أوكرانيا وعبر أوروبا" وخاصة تلك التي تعمل على تشغيل "توربينات الرياح" و"توفير الإنترنت للمواطنين العاديين".

وتتهم واشنطن أيضا عملاء الإنترنت للجيش الروسي بـ "نشر العديد من عائلات البرامج الضار" وبالذات تلك التي تمحو جميع البيانات من أجهزة الكمبيوتر المستهدفة، "في شبكات الإدارة الأوكرانية والقطاع الخاص".

وأضافت وزارة الخارجية الأميركية في بيان لها أن "هذه العمليات الإلكترونية المزعزعة للاستقرار بدأت في يناير/كانون الثاني الماضي واستمرت خلال الحرب".

واعتبرت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تروس أن "هذا دليل واضح وصادم على هجوم روسي متعمد وخبيث على أوكرانيا، وهو هجوم كانت له عواقب وخيمة على المواطنين العاديين والشركات في أوكرانيا وفي جميع أنحاء أوروبا".

وقال الاتحاد الأوروبي إنه يدرس اتخاذ مزيد من الإجراءات لمنع وردع وتثبيط مثل هذا السلوك الضار في الفضاء الإلكتروني والرد عليه وذلك بالتنسيق مع حلفائه، كما وعد الغربيون أيضا بمواصلة مساعدة أوكرانيا على تعزيز دفاعاتها الإلكترونية.

وقد تسبب الهجوم على مشغل الأقمار الاصطناعية الأميركي فياسات Viasat في تعطيل الإنترنت عن آلاف المستخدمين في ألمانيا وفرنسا والمجر واليونان وإيطاليا وبولندا، وقالت وزارة الخارجية البريطانية إن "فياسات ذكرت أن عشرات الآلاف من المحطات تضررت وأصبحت غير صالحة للعمل ولا يمكن إصلاحها".

ومع استمرار الوضع الحالي في المنطقة، تقول لوبس إن المراقبين والخبراء يخشون أن تؤدي حرب روسيا في أوكرانيا إلى موجة من الهجمات الإلكترونية المدمرة التي قد يكون لها تأثير عالمي.

المصدر : لوبس