"سنمحوكم من هذه الأرض".. منظمتان حقوقيتان: جرائم ضد الإنسانية بمنطقة تيغراي الإثيوبية

FILE PHOTO: Ethiopians who fled the ongoing fighting in Tigray region, gatherl in Hamdayet village near the Sudan-Ethiopia border, eastern Kassala state, Sudan November 22, 2020. REUTERS/Mohamed Nureldin Abdallah/File Photo
إثيوبيون فروا من القتال الدائر في منطقة تيغراي يتجمعون في قرية الحميدية بالقرب من الحدود السودانية الإثيوبية (رويترز)

اتهمت منظمتان حقوقيتان بارزتان قوات أمن إقليم أمهرة والسلطات المدنية في منطقة غرب تيغراي الإثيوبية بارتكاب انتهاكات واسعة ترقى إلى جرائم الحرب والجرائم ضدّ الإنسانية في حق التيغرانيين منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2020.

وفرضت السلطات الإثيوبية قيودا مشدّدة على الوصول إلى المنطقة وعلى التدقيق المستقل بما يجري هناك، ممّا جعل حملة التطهير العرقي مخفية إلى حد كبير.

ووثق تقرير مشترك لمنظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش بعنوان "‘سنمحوكم من هذه الأرض.. الجرائم ضد الإنسانية والتطهير العرقي بمنطقة غرب تيغراي في إثيوبيا" كيف عمد المسؤولون المعيّنون حديثا في غرب تيغراي وقوات الأمن التابعة لإقليم أمهرة المجاور، إلى طرد مئات آلاف التيغرانيين المدنيين من ديارهم بشكل منهجي باستخدام التهديد، والقتل غير القانوني، والعنف الجنسي، والاحتجاز الجماعي التعسفي، والنهب، والنقل القسري، ومنع المساعدات الإنسانية.

وقالت المنظمتان إن تلك الجرائم تمت "بموافقة ضمنية ومشاركة محتملة من قوات الأمن الاتحادية الإثيوبية". وقالتا إن هذه الهجمات الواسعة والمنهجية ضدّ التيغرانيين المدنيين ترقى إلى جرائم ضدّ الإنسانية وجرائم حرب.

وقال كينيث روث، المدير التنفيذي لهيومن رايتس ووتش إن مسؤولي وقوات الأمن في إقليم أمهرة "انخرطوا منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2020 في حملة تطهير عرقي بلا هوادة لإجبار التيغرانيين في غرب تيغراي على مغادرة منازلهم. ولطالما أنكرت السلطات الإثيوبية الاتساع الصادم لنطاق الجرائم المروّعة، وتقاعست بشكل فظيع عن معالجتها".

ودعت المنظمتان الحكومة الإثيوبية إلى ضمان وصول الوكالات الإنسانية بشكل فوري ومستدام إلى المنطقة، وإطلاق سراح جميع المحتجزين تعسفيا، والتحقيق مع المتورطين في الانتهاكات ومقاضاتهم كما يجب.

وشددتا على أن أيّ اتفاق توافقي تتوصّل إليه أطراف النزاع ينبغي أن يشمل نشر قوة حفظ سلام دولية بقيادة "الاتحاد الأفريقي" في منطقة غرب تيغراي لضمان حماية جميع السكان من الانتهاكات.

وقالت أنييس كالامار، الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، إن ردّ شركاء إثيوبيا الدوليين والإقليميين "لا يعكس خطورة الجرائم التي لا تزال تتكشف في غرب تيغراي. يتعين على الحكومات المعنية المساعدة في إنهاء حملة التطهير العرقي، وضمان تمكّن سكان تيغراي من العودة إلى ديارهم بشكل طوعي وآمن، وبذل جهود متضافرة لتحقيق العدالة في هذه الجرائم الشنيعة".

المصدر : منظمة هيومن رايتس ووتش