تونس.. الرئيس سعيد يصدر مرسوما للصلح الجزائي بين الدولة ورجال أعمال متورطين في قضايا فساد مالي

Tunisian President Kais Saied
سعيّد قال إنه يريد أن يصنع ما وصفها بجمهورية جديدة تقوم على الحرية والعدل (الأناضول)

قال التلفزيون الرسمي التونسي إن مجلس الوزراء صادق على 3 مراسيم، من بينها مرسوم للصلح الجزائي بين الدولة ورجال أعمال متورطين في قضايا فساد مالي مقابل مشاريع تنموية.

وكان الرئيس التونسي قيس سعيّد أعلن -في كلمة له خلال اجتماع مجلس الوزراء بمناسبة ذكرى الاستقلال- إصدار مرسوم رئاسي يتعلق باسترجاع الأموال المنهوبة، ممن أسماهم "المدانين بنهب أموال الشعب التونسي".

وقال سعيد إنه يريد أن يصنع ما وصفها بجمهورية جديدة تقوم على الحرية والعدل، مضيفا أن تونس لديها كل المقدرات والإمكانات لصناعة المستقبل.

وأضاف "اخترنا هذا اليوم للنظر في مشروع متميز وأردته أن يكون يوم عيد الاستقلال، لنضع مشاريع مراسيم تتعلق أولا بمشروع مرسوم يتعلق بالصلح الجبائي، حتى يسترد الشعب أمواله التي نهبت منه عوض القضايا المنشورة أمام المحاكم ولم يسترجع منها شعبنا العظيم إلا النزر اليسير".

وتابع سعيد في كلمته أن الصلح الجزائي إجراء معروف في القانون؛ فعوض الزج بالمتهم الذي تمت إدانته في السجن، يدفع هذا المتهم المدان الأموال التي انتفع بها بصفة غير مشروعة.

وأوضح أن الأموال المستردة "سنقدمها للفقراء"، مشيرا إلى وضع الإجراءات واتخاذ عدة احتياطات لتذهب هذه الأموال لأصحابها الحقيقيين.

وأعلن سعيد مرسوما ثانيا يتعلق بإحداث صنف جديد من الشركات، وهي الشركات الأهلية "حتى يتمكن أبناء الشعب التونسي من بعث مشاريع في كل معتمدية (منطقة) وحتى يصير الشباب مصدرا للثروة".

أما المرسوم الثالث فيتعلق بمحاربة المضاربة غير المشروعة، "حتى يتحمل كل من يريد تجويع الشعب مسؤولياته كاملة أمام الشعب والقضاء".

وفي 28 يوليو/تموز الماضي، صرح سعيد بأن قيمة الأموال المنهوبة من البلاد تقدر بـ13.5 مليار دينار (نحو 5 مليارات دولار)، وأنه يجب إعادتها مقابل صلح جزائي مع رجال الأعمال المتورطين في نهبها.

وأوضح -آنذاك- أن "عدد الذين نهبوا أموال البلاد 460 شخصا، وفق تقرير صدر عن اللجنة الوطنية لتقصي الحقائق حول الرشوة والفساد".

وتأتي هذه المراسيم في ظل أزمة سياسية تعيشها تونس منذ 25 يوليو/تموز 2021، حين بدأ سعيّد فرض إجراءات استثنائية منها: تجميد اختصاصات البرلمان، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقالة الحكومة وتعيين أخرى جديدة.

وترفض أغلبية القوى السياسية والمدنية في تونس تلك الإجراءات، وتعدّها "انقلابا على الدستور"، في حين تؤيدها قوى أخرى ترى فيها تصحيحا لمسار ثورة 2011 التي أطاحت بالرئيس الراحل زين العابدين بن علي.

المصدر : الجزيرة + وكالات