رئيس أركان الجيوش الفرنسية: حذار من انهيار مفاجئ للجيش الأوكراني

Chief of the Defence staff Thierry Burkhard attends a welcoming ceremony prior to the French President's New Year wishes to the military forces at Oberhoffen camp in Haguenau
بوركار حذر من أن أي شيء يمكن أن يحدث (رويترز)

حذر قائد أركان الجيوش الفرنسية تييري بوركار من أن القوات الأوكرانية رغم ما أظهرته من مقاومة استثنائية يمكن أن تتعرض لانهيار مفاجئ وأن يتحول الصراع إلى حرب عصابات.

ونقلت صحيفة "لوفيغارو" (Le Figaro) الفرنسية عن بوركار قوله في إطار "تقييم موجز ​​للوضع بشأن الحرب في أوكرانيا" وجهه إلى الضباط السامين بالجيش الفرنسي يوم التاسع من مارس/آذار الجاري إن تسلسل الأحداث يجعله يعتقد أنه على الرغم من المقاومة الملحوظة التي تظهرها، فإن القوات الأوكرانية، التي تواجه صعوبة في الاستمرار في التنسيق وغيابا لاحتياطي فعال، فضلا عن الانتشار على جبهات كثيرة "يمكن أن تتعرض لانهيار مفاجئ".

ولفت إلى أن تعدد الجبهات يؤدي إلى استنفاد الجيش الأوكراني، لأنه يضع تسلسل قيادته تحت ضغوط شديدة، متوقعا في الوقت ذاته أن تستمر مقاومة الأوكرانيين خصوصا في المناطق المحاصرة وأن يتحول هذا الصراع حتما إلى حرب عصابات.

من ناحية أخرى، أكد رئيس أركان الجيوش الفرنسية أن الانتصار السريع الذي كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يأمله لن يتحقق، محذرا من أن "الحرب يمكن أن تطول".

وأضاف أنه بمرور الوقت سوف تطرح مسألة قدرة القوات الروسية على الصمود في مثل هذه الحرب، "وهو ما يمكن أن يفتح الباب أمام مفاوضات أكثر توازنا مما كان متوقعا".

وألمح رئيس أركان الجيوش الفرنسية إلى أن الانتكاسات الإستراتيجية للجيش الروسي أدت إلى قلب خطط الكرملين، محذرا من أن ذلك سيجعل التنبؤ بخطوات بوتين اللاحقة أكثر صعوبة.

وقال مخاطبا كبار الضباط الفرنسيين إن "أي شيء يمكن أن يحدث"، ولا بد من الانتباه لعواقب هذا النزاع على فرنسا والمتاعب التي قد تتولد عنه، حسب تعليماته.

وداخل الأركان العامة الفرنسية، تقول لوفيغارو إن تصعيد الرئيس الروسي ينظر إليه على أنه اندفاع متهور، ويقول أحد الضباط السامين إن "الفشل خطير في نظر بوتين" فلا يمكنه أن يقبل بالتقهقر ويمكنه أن يلجأ، في سعيه لتحقيق مكاسب، إلى توسيع دائرة الحرب سواء من خلال هجمات أكثر كثافة، أو بتوسيع الصراع جغرافيًّا أو من خلال الاستثمار في المناطق المختلطة مثل أعماق البحار أو الإنترنت، وهو ما لم يستغله استغلالا كبيرا حتى الآن.

وتقول لوفيغارو إن فرنسا، شأنها في ذلك شأن بقية القوى الغربية، تسعى بأي ثمن لتجنب اندلاع حريق عام، وهو ما عبّر عنه الأمين العام للحلف الأطلسي ينس ستولتنبرغ يوم الجمعة الماضي حين قال "لدينا مسؤولية لمنع هذا الصراع من التصعيد خارج حدود أوكرانيا والحؤول دون أن يصبح حربا مفتوحة بين روسيا وحلف شمال الأطلسي".

المصدر : لوفيغارو