عملية "المخلب-السيف".. أنقرة تقصف الوحدات الكردية وأنباء عن شروط روسية مرتبطة بأوكرانيا

جدد الجيش التركي اليوم الثلاثاء قصف مواقع قوات سوريا الديمقراطية شمال شرقي سوريا بالمدفعية والطائرات المسيرة، وبينما أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده قادرة على تحقيق انتصارات لا يتوقعها أحد قال مصدر تركي للجزيرة إن موسكو وضعت شروطا تتعلق بملف أوكرانيا مقابل تنازلات في ملف سوريا.

وطال القصف التركي تجمعات ومراكز في قرى بمحيط تل أبيض في ريف الرقة وريف عين العرب (كوباني) على الحدود السورية مع تركيا، إضافة إلى ريف الحسكة قرب الحدود السورية العراقية.

وقال أردوغان اليوم الثلاثاء إن لدى بلاده القدرة على تحقيق انتصارات لا يتوقعها أحد عندما يتعلق الأمر بأي تهديد ضد وجودها.

وأضاف في كلمته بإحدى الفعاليات في أنقرة أن تركيا مصممة على محاربة الإرهاب في شمال سوريا قبل انتقاله إلى داخلها، وإنهائه ما دام يهدد بلاده وأمنها، حسب تعبيره.

وشدد الرئيس التركي على أن بلاده وصلت إلى مرحلة تتخذ فيها قراراتها وتحدد أهدافها بنفسها، مؤكدا أن مصير تركيا أصبح بيد شعبها لا الآخرين.

مهلة وشروط

وفي سياق متصل، أفاد مصدر تركي رسمي للجزيرة بأن أنقرة أعطت مهلة محددة للجانبين الأميركي والروسي لإخراج ما تسمى قوات سوريا الديمقراطية من مدن منبج وتل رفعت وعين العرب الواقعة شمال وشمال شرقي سوريا.

وقال المصدر إن أنقرة أبلغت الجانبين الروسي والأميركي أن المهلة لن تمدد، مضيفا أن الجانب الأميركي اقترح إعادة هيكلة قوات سوريا الديمقراطية، ومنح دور أكبر للمكون العربي في إدارة منبج وتل رفعت وعين العرب.

ووفقا للمصدر، فإن تركيا اشترطت إنهاء سيطرة قوات سوريا الديمقراطية -التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية عمودها الفقري- على المنشآت النفطية قبل النظر في المقترحات الأميركية.

الربط الروسي

وأضاف المصدر التركي أن الجانب الروسي وضع شروطا تتعلق بالملف الأوكراني مقابل تقديم تنازلات ميدانية وسياسية في سوريا، موضحا أن موسكو عرضت رفع الغطاء عن منطقة الشهباء في ريف حلب وعين العرب لتسهيل دخول القوات التركية إليهما.

وأطلقت تركيا في 20 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي عملية "المخلب-السيف" ضد وحدات حماية الشعب الكردية بشمال وشمال شرقي سوريا بعد اتهامها بتدبير التفجير الذي وقع في شارع الاستقلال بإسطنبول وأسفر عن 6 قتلى، وهو ما نفاه المسلحون الأكراد.

وشنت القوات التركية ضربات بالطيران والمدفعية على مواقع الوحدات الكردية في أرياف محافظات حلب والحسكة والرقة، وتوعدت بتوسيع ضرباتها لتشمل عملية برية، وهو ما عارضته الولايات المتحدة وروسيا.

وأبلغ وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن نظيره التركي خلوصي أكار أن واشنطن "تعارض بشدة أي عملية عسكرية جديدة في سوريا".

كما قال أوستن إن الضربات التركية "هددت بشكل مباشر سلامة الجنود الأميركيين الذين يعملون مع شركاء محليين في سوريا لهزيمة تنظيم الدولة"، وفقا لما أعلنته وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون).

المصدر : الجزيرة + وكالات