مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية: يتعين إعادة العلاقات مع إيران إلى مسارها الصحيح

Rafael Mariano Grossi, Director General of the International Atomic Energy Agency
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي يتحدث خلال مؤتمر صحفي الشهر الماضي في فيينا (الأناضول)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي أمس الجمعة إن الوكالة بحاجة إلى إعادة علاقتها إلى مسارها الصحيح مع طهران، في حين ناقش وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان ومسؤول السياسة الخارجية والأمن بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل آخر تطورات مفاوضات فيينا لرفع الحظر عن إيران.

وقال غروسي إن إيران تختلف على ما يبدو مع الوكالة -التابعة للأمم المتحدة- بشأن معلومات ينبغي أن تقدمها طهران عن برنامجها النووي.

وأضاف في مؤتمر بروما "لا يبدو أننا على توافق مع إيران بشأن التزاماتها تجاه الوكالة الدولية للطاقة الذرية"، وقال إنه يشعر بالقلق إزاء إعلان طهران في الآونة الأخيرة زيادة قدرتها على التخصيب.

وتابع "نحن بحاجة إلى إعادة علاقتنا إلى مسارها الصحيح"، لكنه أكد أنه "لا يزال يأمل" أن تقدم طهران تفسيرا لآثار اليورانيوم التي عُثر عليها في 3 مواقع غير معلنة قبل سنوات قليلة.

وذكر تقرير حديث للوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران وافقت على زيارة تقوم بها الوكالة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي للبدء في تقديم إجابات طال انتظارها. لكن الاجتماع لم ينعقد حتى الآن.

وتقول القوى الغربية إن قضية جزيئات اليورانيوم التي لم يعرف لها تفسير أصبحت عقبة في محادثات أوسع لإحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015 مع القوى العالمية، إذ تسعى طهران الآن لإغلاق تحقيق وكالة الطاقة الذرية في إطار تلك المفاوضات.

وقال غروسي إن المحادثات توقفت على ما يبدو. وأوضح "في الوقت الحالي لا يبدو أن القوة الدافعة اللازمة لإحياء الاتفاق موجودة"، مضيفا أنه يشعر بالقلق من إعلان إيران الشهر الماضي أنها بدأت تخصيب اليورانيوم بدرجة نقاء 60% في محطة فوردو النووية.

وأردف "إيران أبلغتنا أنها ترفع لثلاثة أمثال، وليس للمثلين، قدرتها لتخصيب اليورانيوم عند نسبة 60%، وهي نسبة قريبة جدا من مستوى النقاء المطلوب للاستخدام العسكري وهي 90%".

وأكد "هذا ليس بالشيء الهين. هذا شيء تترتب عليه عواقب. إنه يمنحهم مخزونا من المواد النووية لا يمكن غض الطرف عنه.. ربما يكون هناك استخدام آخر. نحن بحاجة إلى الذهاب. نحتاج إلى التحقق".

وتنفي إيران سعيها لامتلاك أسلحة نووية، قائلة إن تقنيتها النووية للأغراض المدنية فقط.

Iranian Foreign Minister Hossein Amir-Abdollahian
حسين أمير عبد اللهيان ناقش مع بوريل تطورات مفاوضات فيينا لرفع الحظر عن إيران (وكالة الأناضول)

اللهيان وبوريل

في إطار آخر، ناقش وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان ومسؤول السياسة الخارجية والأمن بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل آخر تطورات مفاوضات فيينا لرفع الحظر عن إيران، والتعاون بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وانتقد عبد اللهيان خلال الاتصال الهاتفي مع بوريل ما وصفها بالتصريحات غیر المهذبة وغير الدبلوماسية الأخيرة لبعض الوزراء الأوروبيين، وقال "اليوم في أوروبا بعض السياسيين المتطرفين يخفون أنفسهم وراء الاتحاد الأوروبي".

وأضاف وزير الخارجية أن "بعض الأهداف الإستراتيجية للاتحاد الأوروبي أصبحت ضحية لطموحات الجماعات المتطرفة وحتى الإرهابية التي تقدم معلومات خاطئة لهؤلاء السياسيين".

من جانبه أكد بوريل أنه سيواصل جهوده لإعادة جميع الأطراف إلى الالتزامات المتفق عليها في فيينا، وسيواصل المساعي والاتصالات للتوصل إلى اتفاق نهائي، على حد تعبيره.

المصدر : الصحافة الإيرانية + رويترز + وكالة سند