الاتحاد العام التونسي للشغل يرفض المسار السياسي الحالي وأحزاب معارضة تدعو إلى مقاطعة الانتخابات التشريعية

قال الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، نور الدين الطبوبي، إن تونس مقبلة على انتخابات "لا لون ولا طعم لها"، في حين دعت 5 أحزاب تونسية معارضة الناخبين إلى مقاطعة الانتخابات التشريعية المقررة يوم 17 ديسمبر/كانون الأول الجاري.
وقال الطبوبي -اليوم السبت- إن الوقت قد حان لتعديل حكومي ينقذ ما تبقى بعد أن غلب الغموض على الحكومة الحالية، مشيرا إلى أن تونس باتت تعيش "وضعا خانقا".
كما أكد أن الاتحاد لم يعد يقبل بالمسار السياسي الحالي بسبب التفرد بالحكم والغموض، حسب تعبيره.
وأضاف أن "الحكومة في وادٍ والرئيس في وادِ، ومعاناة المواطنين تتفاقم".
كما أكد أن الاتحاد العام التونسي للشغل تعرض لمحاولات ضرب باعتباره قوة تتصدى لأي انحراف.
ومن جهة أخرى، دعت 5 أحزاب تونسية معارضة الناخبين إلى مقاطعة الانتخابات التشريعية المقررة يوم 17 من الشهر الجاري.
إذ رأت أحزاب العمال والجمهوري والتيار الديمقراطي والتكتل والقطب -في بيان مشترك- أن الانتخابات تفتقر إلى أبسط مقاييس النزاهة والشفافية والديمقراطية، وفق تعبيرها.
وقالت الأحزاب إن الدستور الذي تم سنّه بشكل انفرادي نزع عن البرلمان صفة السلطة وجرّده من صلاحياته التشريعية بما يعزز تجميع السلطات بيد الرئيس صاحب الأمر والنهي، وفق البيان.
ويرى البيان أن القانون الانتخابي -الذي وُضع بشكل انفرادي- أقصى الأحزاب والقوى السياسية المنظمة وتراجَع عن دعم مشاركة النساء في الحياة السياسية.
كما جددت حركة النهضة التونسية -أمس الجمعة- موقفها بمقاطعة الانتخابات، مشيرة إلى أن الانتخابات التشريعية المقبلة تشكل خطرا على مؤسسات الدولة في ظل برلمان منزوع الصلاحيات وفاقد للشرعية.
واستنكرت الحركة استمرار ما قالت إنه تحريض واستهداف ممنهج وإقصاء للخصوم السياسيين عبر ملفات أمنية بتهم ملفقة وكيدية من قِبل ما وصفتها بـ"سلطة الانقلاب".
فتور وتوتر
من ناحية أخرى، قالت مجلة "جون أفريك" (Jeune Afrique) الفرنسية إن هناك تزايدا في الفتور بين السلطات التونسية والاتحاد العام التونسي للشغل، من شأنه أن ينعكس في شكل توتر على الأرض.
وكانت العلاقة بالفعل فاترة بين الطرفين منذ فترة، لكن القطرة التي أفاضت الكأس -وفق المجلة- هي ذهاب وفد من النقابة إلى اجتماع رسمي بدعوة من الحكومة، وعندما وصل الوفد إلى مقر الاجتماع المرتقب لم يجد أحدا من المسؤولين الرسميين.
وعدّ الاتحاد هذا التصرف إهانة له، وقرر بحث الأمر في اجتماع تعقده قيادته اليوم السبت.
وأوضحت المجلة الفرنسية أن واقعة الاجتماع ليست سوى حلقة أخرى في مسار من الفتور والتوتر بين الاتحاد التونسي للشغل والسلطات الرسمية، بدأ مع تشديد الرئيس قيس سعيد قبضته على الحكم صيف 2021.
يشار إلى أن تونس تعاني أزمة اقتصادية ومالية تفاقمت حدتها جراء تداعيات جائحة كورونا والحرب في أوكرانيا، إضافة إلى اضطراب سياسي تعيشه البلاد منذ بدأ الرئيس قيس سعيد فرض إجراءات استثنائية يوم 25 يوليو/تموز 2021.