السودان.. تحديد موعد الاتفاق السياسي الإطاري بين الجيش و"الحرية والتغيير"

مفاوضات المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير
جانب من مفاوضات المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير قبيل التوصل للاتفاق الإطاري (الجزيرة)

أعلنت قوى "إعلان الحرية والتغيير" في السودان الجمعة، أن الأطراف المدنية والعسكرية اتفقت على توقيع الاتفاق السياسي الإطاري الاثنين المقبل.

وأفاد بيان صادر عن القوى (الائتلاف الحاكم سابقا) في بيان، أن اجتماعا انعقد مساء الجمعة ضم ممثلين عن القوى الموقعة على الإعلان السياسي (الشهر الماضي) مع قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو "حميدتي".

وتلك القوى -وفق البيان- هي: قوى الحرية والتغيير، والجبهة الثورية السودانية، والحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، والمؤتمر الشعبي.

وأضاف البيان أن الاجتماع جاء بحضور دولي وإقليمي بقيادة الآلية الثلاثية وسفراء المجموعة الرباعية والترويكا والاتحاد الأوروبي.

وأردف أن الاجتماع ناقش جاهزية الأطراف السودانية للشروع في توقيع الاتفاق السياسي الإطاري الذي يؤسس لسلطة مدنية انتقالية، "تتولى أعباء تنفيذ مهام ثورة ديسمبر المجيدة واستكمال الطريق نحو بلوغ غاياتها".

وتابع البيان أن الأطراف اتفقت أن يكون التوقيع يوم الاثنين المقبل 5 ديسمبر/كانون الأول الجاري، لتعقبه مباشرة مرحلة إكمال تفاصيل بعض القضايا بأوسع مشاركة من قوى الثورة وأصحاب المصلحة، ليتأسس عليها الدستور الانتقالي وتنشأ مؤسسات السلطة الانتقالية في فترة لا تتجاوز أسابيع محدودة.

ودعا البيان كل قوى الثورة إلى التوحيد وترتيب الصفوف وتكامل جميع أدوات العمل السياسي السلمي، بما يقود لتحقيق غايات ثورة ديسمبر وتأسيس انتقال مدني ديمقراطي مستدام.

بدوره، قال مجلس السيادة الانتقالي بالسودان -في بيان- إن توقيع الاتفاق الإطاري الاثنين المقبل سيتم بحضور محليّ ودولي، ويمهّد لمرحلة جديدة في البلاد.

وأضاف البيان أن اجتماع الجمعة "ناقش تطورات العملية السياسية، وأكد على ما تمّ التوصل إليه من تفاهمات تم تلخيصها في الاتفاق السياسي الإطاريّ، الذي يشكل أساسًا لحلّ الأزمة السياسية".

وبحسب بيان المجلس، يظل الاتفاق مفتوحًا للنقاش والمشاركة من الأطراف الأخرى المتفق عليها، لتطويره في المرحلة الثانية إلى اتفاق نهائي وترتيبات دستورية انتقالية، في غضون أسابيع محدودة.

ويأتي ذلك تمهيداً لتشكيل سلطة مدنية تقود المرحلة الانتقالية، وصولاً لانتخابات حرة ونزيهة، وفق البيان نفسه.

وفي 25 أكتوبر/تشرين الأول 2021، أعلن رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان إجراءات استثنائية، حل بموجبها مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين، وجرى خلالها إعلان حالة الطوارئ واعتقال مسؤولين وسياسيين وإقالة ولاة (محافظين).

ومنذ ذلك اليوم، يشهد السودان احتجاجات شعبية تطالب بعودة الحكم المدني، وترفض الإجراءات الاستثنائية التي يعتبرها معارضو البرهان "انقلابا عسكريا".

وقبل إجراءات البرهان، كان السودان يعيش -منذ 11 أغسطس/آب 2019- مرحلة انتقالية تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، يتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقّعت مع الحكومة اتفاق سلام في 2020.

وفي 16 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أعلنت قوى إعلان الحرية والتغيير في السودان، أنها أجازت تصورا لاتفاق إطاري مع المكون العسكري.

المصدر : الجزيرة + وكالات