تونس.. عشرات الطعون في النتائج الأولية للانتخابات ومخاوف على حرية التعبير

أعلنت الهيئة العليا للانتخابات في تونس اليوم الثلاثاء تلقيها 57 طعنا في النتائج الأولية للدور الأول من الانتخابات التشريعية التي أجريت في 17 ديسمبر/كانون الأول الجاري، فيما اتهمت منظمات غير حكومية هيئة الانتخابات بتهديد حرية التعبير.

وقال رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات فاروق بوعسكر خلال مؤتمر صحفي إن الأجل الأقصى لإعلان النتائج النهائية للدور الأول من الانتخابات التشريعية هو 19 يناير/كانون الثاني المقبل، وذلك بعد النظر في الطعون، على حد قوله.

وأوضح بوعسكر أن عدد الطعون المقدمة في نتائج الدور الأول بلغ 57 طعنا، مشيرا إلى أن انتخابات الدور الثاني ستُجرى في 131 دائرة فقط.

وأفاد بأن 262 مرشحا سيتنافسون في الدور الثاني، وهم 34 امرأة (13%) و228 رجلا (87%)، وبينهم 170 مرشحا ينتمون إلى القطاع العام و50 من قطاع الأعمال الحرة و5 طلاب و17 متقاعدا.

وأشار بوعسكر إلى أن هناك "عددا لا بأس به" ينتمي إلى المجالس البلدية والمحلية، وهناك 7 أعضاء سابقين في البرلمان و6 معتمدين (رتبة محلية) ووال (محافظ) وكاتب دولة سابق (سكرتير دولة).

وفي الدور الأول بلغت نسبة المشاركة 11.22% من أصل 9.2 ملايين ناخب حسب هيئة الانتخابات، حيث اعتبرت أحزاب تونسية أن تدني نسبة المشاركة يعكس رفضا شعبيا لسياسات رئيس البلاد قيس سعيد.

وأكد سعيد في تصريح صحفي أمس الاثنين أن العملية الانتخابية ستتواصل، وقال إنه بالإمكان وفقا لنص الدستور سحب الوكالة ممن وصفهم بالمندسين في الانتخابات.

حرية الرأي والتعبير

من جهة أخرى، أصدرت 28 منظمة غير حكومية تونسية بيانا مشتركا نددت فيه بما سمتها "تهديدات تقوم بها هيئة الانتخابات استهدفت حرية الرأي والتعبير بلغت حد ممارسة الرقابة على وسائل الإعلام"، واعتبرت ذلك "ممارسة متخلفة رديئة معادية للحريات".

كما أدانت المنظمات غير الحكومية -ومن بينها نقابة الصحفيين والجمعية التونسية من أجل الحقوق والحريات والمنظمة التونسية لمناهضة التعذيب- "الرقابة" التي تمارسها الهيئة و"دور البوليس الرقيب على الرأي العام ووسائل الإعلام".

وكانت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات قد رفعت الخميس الماضي شكوى أمام المحكمة الابتدائية ضد وسائل إعلام وصفحات على فيسبوك بتهم، من بينها "القذف"، و"الاعتداء على الأخلاق الحميدة"، و"التمويل الأجنبي"، و"الإشهار السياسي"، و"المس بكرامة الناخبين".

وفي هذا السياق، وصف نقيب الصحفيين التونسيين مهدي الجلاصي وضع المؤسسات الاعلامية وواقع الحريات في تونس بالسيئ جدا.

واعتبر الجلاصي في تصريح إذاعي أن المرسوم الرئاسي الخاص بمكافحة جرائم المعلومات والاتصال يستهدف الإعلام، وأن توقيف واعتقالات الصحفيين في ازدياد، على حد قوله.

المصدر : الجزيرة + وكالات