تائهون في المحيط.. قصص مأساوية يرويها الروهينغا أثناء هروبهم إلى إندونيسيا

وصل عشرات اللاجئين من أقلية الروهينغا -بينهم نساء وأطفال- إلى سواحل إندونيسيا على متن قارب خشبي، وروى بعضهم قصصا عن الجوع واليأس خلال رحلتهم التي استغرقت أكثر من شهر للفرار من السواحل القريبة من حدود ميانمار مع بنغلاديش.

وبحسب مصادر حقوقية، وصل مساء أمس الاثنين 185 لاجئا من أقلية الروهينغا إلى سواحل مقاطعة بيدي بإقليم آتشه الإندونيسي على متن قارب أبحر قبل نحو شهر، وذلك بعد ساعات من وصول 57 لاجئا إلى السواحل الغربية لإندونيسيا.

وقال شفيق رحمان -وهو أحد الناجين- إن 200 أبحروا على متن قارب صغير من بنغلاديش في محاولة للوصول إلى إندونيسيا، ومات 26 منهم في عرض البحر.

وأضاف رحمان "أبحرنا 40 يوما، وإمدادات الغذاء تضاءلت بعد 10 أيام، وسرعان ما حدث تسرب في القارب المتهالك".

وقالت اللاجئة ساموسا كاتون إنها قدمت إلى إندونيسيا للفرار من العوز وإيجاد وظيفة، كما قال اللاجئ محمد طاهر "حياتنا صعبة في بنغلاديش، لا يحق لنا الخروج ولا يحق لأطفالنا أن يتعلموا".

بدوره، قال اللاجئ زاهد حسين (18 عاما) "أبحرنا 3 أيام ثم تعطل المحرك ولم يبق معنا ما نأكله، وبعد 11 يوما وفر لنا صيادون طعاما والتقينا عناصر من القوات البحرية الهندية ساعدونا في الوصول إلى المياه الإندونيسية".

وأضاف الشاب -الذي فقد 5 على الأقل من رفقاء الرحلة- "الله ساعدنا في العثور على البحرية الإندونيسية".

أما الفتى عمر فاروق (14 عاما) فقال إن القارب كان يحمل مياها تكفي لمدة 7 أيام وطعاما لـ10 أيام فقط، لكن محرك القارب تعطل بعد أسبوع وأخذ المركب يجنح لأكثر من شهر.

وأضاف عمر الذي سافر بلا ذويه "لم تسمح لنا ماليزيا بالرسو".

اللاجئون ينتظرون في ملجأ بمقاطعة بيدي في إقليم آتشه (رويترز)

وتم نقل اللاجئين إلى ملجأ مؤقت في مقاطعة بيدي، حيث تلقى العشرات منهم الرعاية الطبية العاجلة لمعاناتهم من الجفاف والإعياء.

ويُعتقد أن قاربا على متنه 180 شخصا غرق في أوائل ديسمبر/كانون الأول الجاري، مع اعتبار جميع من كانوا على متنه في عداد الموتى، وفقا للجماعات الحقوقية.

ووجهت الأمم المتحدة في مطلع الشهر نفسه نداء عاجلا إلى بلدان المنطقة لمساعدة عدة قوارب للاجئين وهي تجنح في المحيط الهندي.

وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أمس الاثنين إن عام 2022 ربما يكون أكثر الأعوام الذي شهد سقوط ضحايا من الروهينغا في البحر منذ عقد تقريبا.

وفي تغريدة على تويتر، وجهت ممثلة المفوضية الأممية في جاكرتا آن مايمان "خالص الشكر إلى إندونيسيا"، مشيدة بـ"إحدى الدول النادرة في المنطقة التي تحترم المبادئ الإنسانية الأساسية" بشأن اللاجئين، حيث استقبل إقليم آتشه خلال أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني الماضيين 472 لاجئا.

وغالبا ما يبحر الروهينغا الذين يحاولون العبور إلى تايلند وكذلك إلى ماليزيا وإندونيسيا اللتين تعيش فيهما أغلبية مسلمة بين نوفمبر/تشرين الثاني وأبريل/نيسان حينما تكون البحار هادئة.

المصدر : وكالات