قيادي في تحالف نداء أهل السودان: موقف المكون العسكري من التسوية السياسية متناقض بين البرهان وحميدتي

وزير الصحة السوداني والأمين العام لحركة التحرير والعدالة بحر إدريس أبو قردة
بحر إدريس أبو قردة: هناك عدم وضوح من المكون العسكري الذي التزم بالخروج من العمل السياسي (الجزيرة)

قال القيادي في تحالف نداء أهل السودان، بحر أبو قردة، إن موقف المكون العسكري من التسوية السياسية متناقض ومتباين بين رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان ونائبه محمد حمدان حميدتي.

وأضاف أبو قردة أن هناك عدم وضوح من المكون العسكري الذي التزم بالخروج من العمل السياسي، لكن لم يحدث ذلك حتى الآن، حسب تعبيره.

بدوره، قال رئيس الآلية الثلاثية للعملية السياسية في السودان، فولكر بيرتس، إنّ عدم انضمام بعض الأطراف السودانية لعملية الحوار يعد أبرز التحديات للوصول إلى توافقات بين الفرقاء السياسيين في السودان.

وأضاف بيرتس -خلال مؤتمر صحفي أجراه في دولة جنوب السودان- أن الحركة الشعبية شمال، بقيادة عبد العزيز الحلو، اقترحت وجود ما وصفه بالحكومة الرشيدة التي يمكن التحاور معها لإنهاء الأزمة السياسية البلاد.

أما سفير الاتحاد الأوروبي لدى السودان إيدن أوهارا، فقال إن الاتحاد يدعم إجراء تسوية شاملة تمهد لتشكيل حكومة مدنية انتقالية.

وأكد أوهارا، عقب تقديم أوراق اعتماده لرئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، ضرورة التوصل لتوافق شامل بين المكونات السودانية كافة، واستئناف مسار الحكم المدني الانتقالي في أقرب وقت ممكن.

يذكر أن وزير الدفاع السودان ياسين إبراهيم قال -خلال حلقة نقاشية بشأن الإعلام والأمن القومي الشهر الماضي- إن القيادة العسكرية لا تمانع من العمل تحت القيادة المدنية الفترة المقبلة.

وكان قائد الجيش الجنرال عبد الفتاح البرهان أعلن مطلع الشهر الماضي وجود تفاهمات مع قوى الحرية والتغيير، مشددا في الوقت ذاته على أن الاتفاق القادم لن يكون ثنائيا، كما كشف عن تلقيه تعهدات من قادة الائتلاف الذي يفاوضه بعدم المشاركة في الحكومة الجديدة، وأنها لن تكون حزبية كسابقتها وستشكل من وجوه مستقلة.

وبوتيرة شبه يومية، يشهد السودان احتجاجات شعبية تطالب بعودة الحكم المدني الديمقراطي، وترفض إجراءات البرهان الاستثنائية التي يعتبرها الرافضون "انقلابا عسكريا"، في حين ينفي البرهان صحة اتهامه بتنفيذ انقلاب عسكري، ويقول إن إجراءاته تهدف إلى "تصحيح مسار المرحلة الانتقالية"، متعهدا بتسليم السلطة عبر انتخابات أو توافق وطني.

وزادت حدة التوتر والأزمة السياسية في السودان بعد إجراءات البرهان في أكتوبر/تشرين الأول 2021، حين حل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين وعزل رئيس الوزراء عبد الله حمدوك.

المصدر : الجزيرة